تحت عنوان "الشراكات الفعالة في دعم التحول الأخضر في مصر": 175 مليون دولار لتعزيز استخدام التكنولوجيا لتحسين كفائة انتاج الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات

  •  

    إطلاق مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر GEFF بدعم من صندوق المناخ الاخضر

    وزيرة البيئة: لدينا المناخ الداعم لتمويل المناخ والإجراءات المنظمة لتشجيع شركاء التنمية والقطاع الخاص

    صورة مرفقه

    كتب: باكينام خالد – نهله مقلد

    أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أنه تم إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر وتخضير سلاسل القيمة للقطاع الخاص في مصر، بقيمة 175 مليون دولار، وذلك في ضوء الشراكات الفعالة بين الحكومة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتحفيز مشاركة القطاع الخاص وزيادة دوره في جهود التنمية في مصر.

     يعد قصة ملهمة ونتاج عمل 6 سنوات، منذ بداية العمل على تصميم تمويل المناخ في مصر، للمضي قدما في تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تمويل مشروعات المناخ وأشارت بأهمية إعادة هيكلة نظرة القطاع البنكي في مصر ليصبح أكثر تفهما لتمويل المناخ، لأن تمويل المناخ بما يحمله من مشروعات للتخفيف والتكيف يواجه تحديات خاصة في قطاعات عدة مثل قطاع الطاقة بشكل عام باعتباره الأكثر انتاجا الانبعاثات، وأيضا للمساهمة في تنفيذ خطة مساهماتنا الوطنية المحددة، ومشروعات التكيف.

    جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة البيئة في فاعلية اطلاق مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر"  GEFF EGYPT II  " بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى والسفير كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبي بمصر، والذي ينفذه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والاتحاد الأوروبي، وصندوق المناخ الأخضر (GCF) بعنوان "من التعهدات إلى التنفيذ - تعزيز التمويل الأخضر" في مصر.

    استراتيجية تمويل المناخ 2050

    أوضحت الوزيرة أن خلق المناخ الداعم لعملية تمويل المناخ يتطلب أن يجتمع كل الشركاء حول نفس الطاولة، وخاصة القطاع البنكي ، مشيرة إلى أن مصر خلال السنوات السبع الماضية حددت عدد من المتطلبات لخلق هذا المناخ، أولها إيجاد التمويل القادر على فهم تغير النظرة إلى البيئة على المستوى الوطني، وأيضا التشريعات والإجراءات المنظمة، والإستراتيجيات التي تحدد طريقة المضي قدما على مستوى طويل الأجل، ومنها استراتيجية تمويل المناخ 2050 والتي حرصنا على وضعها لرسم خارطة طريق واضحة تشمل شركاء التنمية متعددي الأطراف، وأيضا خطة المساهمات الوطنية المحددة.

    اكدت ياسمين أن ما حققته مصر من خطوات فارقة أسست الرحلة المصرية لبناء نظام لتمويل المناخ، والذي بدأ بدعم من صندوق المناخ الأخضر بتقديم مساهمات هامة في مصر سواء على مستوى التخفيف في قطاع الطاقة خاصة باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار وأيضا دعم مشروعات التكيف.

    أضافت الوزيرة أن وضع الإجراءات المنظمة هي خطوة هامة لدعم تنفيذ الاستراتيجيات، لذا تم وضع أول حزمة من الحوافز الخضراء للقائمة الأولى من القطاعات ذات الأولوية في مصر وهي الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وإدارة المخلفات وبدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وهي نفس القطاعات التي تحظى بمميزات في قانون الاستثمار.

    3 قطاعات رئيسية

    أشارت وزيرة البيئة إلى ثلاث قطاعات هامة لدعم التحول الأخضر في مصر وأولها قطاع إدارة المخلفات، خاصة بعد وضع أول قانون لتنظيم إدارة المخلفات في مصر يشجع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، ويساعد على تطبيق الاستراتيجية المتكاملة لإدارة المخلفات في مصر، إلى جانب توفير الحوافز للاستثمار في ادارة المخلفات مثل وضع تعريفة تحويل المخلفات لطاقة، وتحويل القطاع غير الرسمي في منظومة إدارة المخلفات إلى قطاع رسمي من خلال عدد من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية لهم تحت مظلة التأمين الاجتماعي ووضع مسميات وظيفية للعاملين بمنظومة المخلفات، وأيضا استراتيجية الاقتصاد القائم على المواد الحيوية، والتي تم الانتهاء منها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO استعدادا لاطلاقها، وتقوم على تعظيم المنتجات من المواد الحيوية والتي تساعد على الاستغلال الأمثل للموارد وتحقق قيمة مضافةكاستغلال المخلفات الزراعية لانتاج الكمبوست وعلف للحيوانات.

    حشد 1.5 مليار دولار سنويا

    وتحدثت الوزيرة أيضا على مجال الحلول القائمة على الطبيعة، وإطلاق مبادرة مؤتمر المناخ COP27 للحلول القائمة على الطبيعة باعتبارها قصة نجاح ملهمة، والتي حشدت ١.٥ مليار دولار سنويا وهو نجاح كبير لمجال التكيف غير الجاذب للتمويل البنكي، وحصدت اهتمام شركاء التنمية، إلى جانب التأثير الكبير لها في حماية المجتمعات الأكثر تأثرا بتغير المناخ في المناطق الساحلية، وتقديم العديد من الأفكار لفئات مثل الصيادين والمزارعين تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

    أشارت وزيرة البيئة إلى التحول في نظرة قطاع البيئة إلى القطاع الصناعي من الحد من التلوث والتوافق مع المعايير البيئية إلى تحقيق كفاءة استخدام الموارد، والنظر لعملية الإنتاج واستهلاك الطاقة في العملية التصنيعية، لذا حرصنا خلال الفترة الماضية على توفير مزيد من التدريب على كيفية تحقيق سلسلة قيمة خضراء في الصناعة، و إلى جانب الاهتمام بالصناعات الكبرى من خلال مشروع التحكم في التلوث الصناعي بالوزارة، وأيضا الصناعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن القطاع الصناعي يأتي في المرتبة الثالثة في انتاج انبعاثات تغير المناخ بنسبة 28٪.

    شركاء التنمية

    أكدت الوزيرة على حرص وزارة البيئة على إطلاق وحدة الاستثمار الأخضر والمناخ للوصول للافكار وآليات جديدة لتعزيز الاستثمار الأخضر في مصر، بالتعاون مع شركاء التنمية والقطاع البنكي، للمضي قدما في تنفيذ استراتيجاتنا وإجراءاتنا لمواجهة آثار تغير المناخ.

    الجدير بالذكر أن برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر مقدم من قبل البنك الأوروبي الإعادة الإعمار والتنمية (GEFF) بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB). ويقدم البرنامج تمويل واستشارات لقطاع الأعمال الخاص لتحسين القدرة التنافسية من خلال تقنيات وممارسات عالية الأداء، حيث يدعم تحول مصر للاقتصاد الأخضر بتمويل قدره 175 مليون يورو خاص باستثمارات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة صغيرة الحجم.



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن