في 2026، لم يعد الفارق بين هواتف الفئة الرائدة الأساسية كما كان في السابق. المقارنة هذا العام تنحصر بين Galaxy S26 بسعر 899 دولاراً، وآيفون 17 بسعر 799 دولاراً.
نفس الحجم تقريباً، نفس الفئة، لكن بفلسفتين مختلفتين تماماً.
السؤال لم يعد: أيهما يملك مواصفات أعلى؟ بل: أيهما يناسب طريقة استخدامك اليومية؟
السعر والتوافر
"أبل" تبدأ من 799 دولاراً مقابل 256 غيغابايت، دون فئات تخزين أقل.
في المقابل، يأتي Galaxy S26 بسعر 899 دولاراً للسعة نفسها، بزيادة 40 دولاراً عن الجيل السابق، في ظل ضغوط نقص الذاكرة عالمياً.
الفارق 100 دولار منذ البداية، ما يمنح هاتف "أبل" أفضلية قيمة واضحة على الورق — لكن المواصفات تحكي جزءاً فقط من القصة، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
التصميم: تشابه كبير ولمسات مختلفة
عند حمل الهاتفين، يصعب تجاهل التقارب الكبير في الأبعاد.
الارتفاع متطابق تقريباً، والفارق في العرض لا يُذكر عملياً.
هاتف "سامسونغ" أنحف (7.2 ملم) وأخف وزناً (167 غراماً)، مقابل 7.95 ملم و177 غراماً لهاتف "أبل".
الإطار في الجهازين من الألمنيوم، مع اختلاف في الحواف: تصميم أكثر حدة لدى سامسونج، مقابل زوايا دائرية تقليدية من "أبل".
من ناحية الحماية، يستخدم Galaxy S26 زجاج Gorilla Glass Victus 2، بينما تعتمد "أبل" على Ceramic Shield 2 في الواجهة الأمامية.
كلاهما يحمل معيار IP68 لمقاومة الماء والغبار.
الشاشة: السطوع يحسم المواجهة
الشاشتان بقياس 6.3 بوصة، لكن التفاصيل تختلف:
دقة آيفون 17 تصل إلى 2622×1206 بكثافة 460 بكسل لكل بوصة.
شاشة S26 بدقة 2340×1080 وكثافة 411 بكسل لكل بوصة.
الفارق يظهر عند المقارنة المباشرة، خصوصاً في الحدة.
أما السطوع، فيصل هاتف أبل إلى 3000 شمعة، مقابل 2600 شمعة لهاتف "سامسونغ"، ما يمنحه أفضلية واضحة تحت أشعة الشمس المباشرة.
كلا الجهازين يدعم معدل تحديث متكيف 1–120 هرتز، وميزة العرض الدائم Always-On Display.
الأداء: أرقام مختلفة… تجربة متقاربة
يعمل Galaxy S26 بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 وذاكرة 12 غيغابايت RAM، بينما يعتمد آيفون 17 على شريحة A19 مع 8 غيغابايت RAM.
على الورق، تبدو الكفة لصالح "سامسونغ" من حيث الذاكرة وتعدد المهام.
لكن في الاستخدام الفعلي، يقدم الهاتفان أداءً ممتازاً وسلساً في التطبيقات اليومية والألعاب الثقيلة.
الفرق العملي يظهر عند فتح عدد كبير من التطبيقات في الخلفية؛ إذ يمنح RAM الأكبر لدى "سامسونغ" مساحة أوسع دون إعادة تحميل متكرر.
النظام والذكاء الاصطناعي
يعمل S26 بواجهة One UI 8.5 فوق أندرويد 16، مع مزايا Galaxy AI مثل اقتراح الردود الذكية، تصفية المكالمات المزعجة، وأداة Audio Eraser داخل تطبيقات التواصل.
في المقابل، يأتي آيفون 17 بنظام iOS 26 بتصميم "Liquid Glass"، إضافة إلى مزايا Apple Intelligence للترجمة الفورية والمهام الذكية.
"سامسونغ" تعد بسبع سنوات من التحديثات، بينما توفر "أبل" عادةً ما بين خمس إلى ست سنوات من الدعم البرمجي.
الكاميرات: ذوق مختلف وتفوّق بصري متبادل
Galaxy S26:
- 50 ميغابكسل رئيسية.
- 12 ميغابكسل واسعة جداً.
- 10 ميغابكسل تقريب بصري 3x حقيقي.
آيفون 17:
- 48 ميغابكسل رئيسية بفتحة f/1.6.
- 48 ميغابكسل واسعة جداً.
- تقريب 2x عبر قص المستشعر (دون عدسة حقيقية).
"سامسونغ" تميل إلى ألوان مشبعة وجاهزة للنشر، بينما تحافظ "أبل" على طابع طبيعي أكثر.
في الإضاءة المنخفضة، يحتفظ آيفون 17 بأفضلية طفيفة بفضل معالجة الصور وفتحة العدسة الأوسع.
لكن في التقريب، تتفوق "سامسونغ" بوضوح بفضل العدسة البصرية 3x.
كما يدعم S26 تصوير 8K، في حين يكتفي آيفون ب4K مع تفوق ملحوظ في ثبات الفيديو ومعالجة الألوان.
البطارية والشحن
بطارية S26 أكبر بسعة 4300 مللي أمبير، مقابل 3692 مللي أمبير في آيفون 17.
ورغم ذلك، تتقارب أرقام التشغيل المعلنة (31 ساعة فيديو لسامسونغ مقابل 30 ساعة لأبل).
في الشحن، يتفوق آيفون 17 بسرعة 40 واط سلكياً و25 واط عبر MagSafe، بينما يدعم S26 شحناً سلكياً بقدرة 25 واط و15 واط لاسلكياً.
أيهما أفضل؟
اختر Galaxy S26 إذا كنت تفضل أندرويد، تحتاج ذاكرة أكبر لتعدد المهام، تعتمد على التقريب البصري، أو ترغب في أعلى قدر من التخصيص.
اختر آيفون 17 إذا كنت تبحث عن قيمة سعرية أفضل، شاشة أكثر سطوعاً، شحن أسرع، أداء ثابت طويل المدى، أو كنت جزءاً من منظومة أجهزة "أبل".
المواجهة هذا العام متقاربة أكثر من أي وقت مضى.
القرار النهائي لن يُحسم بورقة المواصفات، بل بطريقة استخدامك اليومية — وهل تفضل حرية أندرويد أم تكامل منظومة "أبل".








