أرباح "شاومي" تتراجع 21% في الربع الثاني وسط أزمة شرائح الذاكرة

  •  

     

    كتب : وائل مجدي

     

    تراجعت أرباح شركة «شاومي» خلال الربع الثاني من العام 2026، وسط استمرار أزمة نقص شرائح الذاكرة التي أضعفت الطلب على الهواتف الذكية، إلا أن النتائج جاءت أفضل من توقعات المحللين .

    وأعلنت الشركة الصينية، تسجيل صافي دخل قدره 9.46 مليار يوان «1.4 مليار دولار» خلال الربع المنتهي في يونيو، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين، لكنه انخفض بنسبة 21% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي كما تراجعت إيرادات «شاومي» بنسبة 6.1% على أساس سنوي إلى 108.92 مليار يوان وتُعد «شاومي» من بين أكبر شركات تصنيع الهواتف الذكية في العالم تأثراً بأزمة شرائح الذاكرة العالمية المستمرة.

    واعطي كبار الموردين، ومن بينهم «سامسونج إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، الأولوية لإنتاج شرائح الذاكرة المتطورة المستخدمة في مراكز البيانات المرتبطة بأعمال الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى نقص في منتجات الذاكرة التقليدية وقفزة كبيرة في تكاليفها.

    وتثير الزيادة في تكاليف المواد تساؤلات لدى المستثمرين بشأن مدى قدرة «شاومي» على السيطرة على ارتفاع النفقات. ورغم ذلك، ارتفعت أسهم الشركة بنحو 20% في هونغ كونغ منذ نهاية يونيو، في انعكاس لقدر من الثقة في آفاق الشركة، لكن أداء الشركة في سوق الهواتف الذكية شهد ضغوطاً أكبر؛ إذ سجلت «شاومي» أكبر انخفاض في شحنات الهواتف بين أكبر خمس علامات تجارية عالمية خلال ربع يونيو، وفق شركة أبحاث السوق «كاونتربوينت».

    وترتبط حساسية «شاومي» تجاه أزمة الذاكرة أيضاً بإستراتيجيتها التي تستهدف مختلف شرائح الطلب على الهواتف الذكية، بدءاً من الهواتف المتميزة ذات الشاشات القابلة للطي وصولاً إلى الأجهزة الاقتصادية التي يقل سعرها عن 100 دولار. وترى «بلومبرغ» أن هذا الانتشار الواسع جعل الشركة أكثر تعرضاً لتداعيات نقص شرائح الذاكرة.

    وفي الوقت ذاته، يمثل تحول مؤسس الشركة لي جون إلى قطاع السيارات الكهربائية، إلى جانب المنافسة الشديدة في سوق السيارات الصينية، ضغطاً إضافياً على أرباح «شاومي».

    وخلال الأسابيع الأخيرة، أبدى المستثمرون مخاوف بشأن طرح الشركة سيارتين هجينتين جديدتين تعملان بالغاز والكهرباء، بأسعار تقل عن توقعات السوق.

    وتعتمد «شاومي» على سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات «سكاي نوماد» لإعادة إشعال الحماسة حول نشاط السيارات، في وقت تواجه فيه معظم شركات صناعة السيارات تراجعاً في المبيعات داخل الصين .

    وتعتزم «شاومي» بدء بيع سياراتها الكهربائية في الأسواق الخارجية العام المقبل، وهو ما قد يساعد هذا النشاط على التحول إلى محرك أقوى للنمو، كما يمكن أن يشكل تهديداً للعلامات التجارية الغربية الراسخة في أسواق من بينها أوروبا.

    لكن توسع الشركة خارج الصين يواجه مجموعة من التحديات، تشمل الرسوم الجمركية، والتدقيق التنظيمي، ومعايير السلامة الأكثر صرامة .

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن