كتب :باكينام خالد
أظهر موسم نتائج الشركات للربع الثاني أداءً قوياً عبر مؤشر «إس آند بي 500»، مع استمرار شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في قيادة جزء كبير من نمو الأرباح، لكن التأثير الفعلي لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي على نتائج الشركات لا يزال محدوداً، وفق تحليل لـ«غولدمان ساكس».
وارتفعت أرباح السهم لشركات «إس آند بي 500» بنسبة 31% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، باستثناء الإيرادات غير المتكررة المرتبطة بحصص استثمارية خاصة.
واستحوذت شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما فيها شركات الحوسبة السحابية العملاقة، على نحو نصف هذا النمو، بعدما قفزت أرباحها بنسبة 54% على أساس سنوي.
لكن بقية السوق سجلت أيضاً أداءً قوياً. وباستثناء قطاع الطاقة، الذي استفاد من ارتفاع أسعار النفط، نما متوسط أرباح شركات «إس آند بي 500» بنسبة 14% على أساس سنوي.
وقال محللو «غولدمان ساكس»، بقيادة بن سنايدر، إن التأثير الفعلي لاعتماد الذكاء الاصطناعي على الأرباح لا يزال محصوراً في نطاق ضيق وأوضح البنك أن 11% فقط من شركات «إس آند بي 500» قدمت خلال مؤتمرات إعلان النتائج أرقاماً محددة بشأن تأثير مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي على استخدامات أعمال معينة، مثل البرمجة أو خدمة العملاء.
في المقابل، لم تقدم سوى 2% من الشركات تقديراً كمياً مباشراً لتأثير الذكاء الاصطناعي على الأرباح، وهي النسبة نفسها المسجلة خلال الربع الأول.
ولم يجد «غولدمان ساكس» فرقاً جوهرياً في نمو الأرباح بين الشركات التي تمكنت من قياس مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي وتلك التي لم تفعل ذلك.
وكتب الاستراتيجيون في البنك أن نتائج الربع الثاني أظهرت «فرقاً صغيراً وغير ذي دلالة إحصائية في نمو الأرباح» بين الشركات التي حددت مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وبقية شركات «إس آند بي 500».
لكن «غولدمان ساكس» يتوقع أن تصبح الصورة أكثر وضوحاً خلال الفترة المقبلة، في ظل التسارع الحاد في إنفاق الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهر مؤشر «رامب للذكاء الاصطناعي» ارتفاع الإنفاق الشهري على الذكاء الاصطناعي لكل موظف لدى الشركة المتوسطة من 5 دولارات في يناير إلى 12 دولاراً في يوليو.
أما الشركات التي تنتمي إلى أعلى 10% من حيث الإنفاق على هذه التقنيات، فقد ارتفع إنفاقها إلى نحو 650 دولاراً لكل موظف شهرياً، مقارنة بـ240 دولاراً في بداية العام.
ورغم هذا النمو، لا تزال تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي منخفضة نسبياً، إذ تُقدّر بأقل من 0.5% من إجمالي إيرادات شركات «إس آند بي 500».
وبحسب مسح «غولدمان ساكس» للإنفاق على تكنولوجيا المعلومات، تموّل نحو ثلثي الشركات هذه النفقات من خلال إعادة تخصيص ميزانياتها الحالية، وتأتي النسبة الأكبر من موازنات البرمجيات، بنحو 18%، والعمالة، بنحو 11%.
ولا تزال الأدلة محدودة على أن الذكاء الاصطناعي يؤدي على نطاق واسع إلى تقليص الإنفاق على البرمجيات، رغم اتجاه بعض الشركات، مثل «ستاربكس»، إلى تطوير أدوات ذكاء اصطناعي داخلية لتحل محل برامج مقدمة من أطراف خارجية.
وفي الواقع، تسارع نمو إيرادات قطاع البرمجيات بشكل طفيف خلال الأرباع الأخيرة، كما تعافت أسهم الشركات العاملة في القطاع من خسائرها السابقة.








