- بعد جذبها 2.1 مليار دولار : نعمل على توفير البيئة المحفزة لرواد الاعمال ودعم شركات التكنولوجيا كنواة للاقصاد الرقمي
- هدفنا تنمية المهارات الرقمية لشبابنا فى المحافظات وتعزيز قدراتهم على تقديم حلول ابتكارية
- استراتيجية الوزارة تعتمد على 5 أهداف أساسية كخريطة للتحرك وتعزيز قطاع الاتصالات فى عملية التنمية الاقتصادي الشاملة
- تنفيذ نحو 3000 برج ومحطة للمحمول سنويًا لتحسين خدمة الاتصالات والانترنت والتوسع فى تغطية الشبكات
- نستهدف تعظيم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص عمل ، وتمكين المواطن من الحصول على خدمات رقمية عالية الجودة
- نخطط الوصول بخدمات الألياف الضوئية إلى نحو 50% من المواطنين على 3 مراحل
- تنفيذ وربط نحو 21 ألف مبنى حكومي بالألياف الضوئية لتحسين جودة الخدمات وتأمينها من التهديدات السيبرانية
بنى سويف : خالد حسن
أكد المهندس رأفت هندي ، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ردا على سؤال " عالم رقمي " ودور الوزارة فى تعزيز وتوطين صناعة تصميم الرقائق الالكترونية ان الاستراتيجية التى تطبقها حاليا وزارة الاتصالات أسفرت عن تحقيق نحو 580 مليون دولار كصادرات تكنولوجية ونتوقع ان تصل الى 650 مليون دولار بنهاية العام الحالي ونتوقع ان تتجاوز مليار دولار فى عام 2030 وذلك من خلال قيامنا بابرام عدد من الاتفاقيات مع الشركات العالمية التخصصة فى مجال تصميم الدوائر الالكترونية بجانب التوسع فى برامج التأهيل والتدريب للكوادر التكنولوجية المحلية المتخصصة فى مجال تصميم الرقائق الالكترونية .
أضاف ندرك تماما اهمية صناعة الرقائق الالكترونية والتى باتت تشكل محور صراع كبير بين كل من الولايات المتحدة الامريكية والصين ومن يسيطر على هذه التقنيات الحديثة والتى تتداخل في انتاج وتصنيع غالبية المنتجات الالكترونية وسوف يزداد الطلب عليها فى المستقبل ولكن مجال تصنيع هذه الرقائق الالكترونية يحتاج الى استثمارات مالية ضخمة جدا جدا ولذا تصميم الدوائر الالكترونية يعتمد بصورة اساسية على توافر الكوادر البشرية المؤهله وهو ما يشكل عنصر جذب للشركات العالمية المتخصصة فى هذه المجال وفتح مراكز بحث وتطوير لها فى مصر وتطوير برمجيات خاصة لادارة وتصميم الدوائر الالكترونية وذلك علي غرار مركز تطوير الابع لشركة " فاليو " العالمية ، بالقرية الذكية فى القاهرة ، والذى يوظف نحو 3200 مهندس مصرى متخصص فى مجال تصميم برمجيات الدوائر الالكترونية .
جاء ذلك خلال زيارته لمحافظة بنى سويف وافتتاح عدد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى المحافظة بمشاركة اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف .
دعم شركات التكنولوجيا الناشئه
وردا على سؤال " عالم رقمي " عن رؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدعم رواد الاعمال وشركات التكنولوجيا الناشئه والتى نجحت فى جذب نحو 2.1 مليار دولار خلال السنوات " 2020 -2025 " اكد المهندس رأفت هندي أن دعم شركات التكنولوجيا الناشئه يعد احد أهم الاولويات الخمسة لاستراتيجية وزارة الاتصالات لاسيما فى ظل الدعم الكبير الذى توليه القيادة السياسة والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة توفير البيئة المشجعة لرواد الاعمال فى مجال تكنولوجيا المعلومات لتطوير حلول ابتكارية جديدة بما يتناسب مع احتياجات كافة مؤسسات الاعمال الخاصة والجهات الحكومية والاعتماد عليها فى تسريع عملية التحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة القائم على تعظيم الاستفادة من التطبيقات الرقمية .
تنمية المهارات الرقمية
اكد وزير الاتصالات ان احد محور بناء القدرات وتنمية المهارات الرقمية للكوادر البشرية يشكل احد اهم أولويات وزارة الاتصالات حيث يرتكز على الاستثمار في مهارات الأفراد واكتشاف المواهب، مؤكدًا أن هذا المحور يمثل أحد أهم ركائز بناء الاقتصاد الرقمي، لأنه يستهدف الإنسان باعتباره العنصر الأساسي في أي عملية تنمية أو تحول رقمي.
اضاف الاستثمار في المهارات لا يقتصر على التدريب التقليدي، لكنه يمتد إلى اكتشاف القدرات الواعدة في مختلف المحافظات، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتعلم والتطور والدخول إلى مجالات العمل المستقبلية، سواء من خلال التوظيف المباشر أو ريادة الأعمال أو تأسيس الشركات الناشئة.
وأكد المهندس رأفت هندي أن استمرار هذا النهج في التوسع الجغرافي والتدريبي، مع التركيز على جودة المحتوى وبناء القدرات، سيمنح مصر فرصة أكبر للوصول إلى موقع متقدم على الخريطة العالمية في المهارات الرقمية، ويعزز من قدرة الشباب المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا في قطاعات التكنولوجيا الحديثة.
نشر مراكز ابدع مصر الرقمية
مشيرا ان هذا التوجه يأتي في إطار رؤية أوسع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقوم على نشر مراكز إبداع مصر الرقمية " كريتيفا " ، وتنمية المواهب، وتحويل المهارات الرقمية إلى قوة اقتصادية حقيقية تسهم في خلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات، ودعم التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
أضاف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تمكين المجتمع رقميًا وتوظيف أدوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يمثلان محركًا رئيسيًا لدعم جهود الدولة في بناء مجتمع واقتصاد رقمي مستدام، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تمثل الإطار العام الذي تتحرك من خلاله الوزارة في المرحلة المقبلة موضحا إن الرؤية التي تتبناها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقوم على تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا باعتبارها أداة أساسية لدعم نهوض الدولة، وتحسين جودة حياة المواطن، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو والاستدامة، موضحًا أن هذه الرؤية تنبثق عنها مجموعة من محاور العمل ذات الأولوية التي تعمل الوزارة على تنفيذها خلال الفترة القادمة.
خدمات ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة
أكد وزير الاتصالات أن تحديد محاور العمل لا يمكن أن يتم بمعزل عن تحديد الأهداف الرئيسية التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها، موضحًا أن هذه الأهداف يجب النظر إليها من زاويتين أساسيتين؛ الأولى من منظور المواطن المصري، والثانية من منظور الدولة واحتياجاتها التنموية والاقتصادية.
وأوضح أن المواطن المصري يتطلع من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الحصول على خدمات ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة، إلى جانب إتاحة فرص عمل جيدة، وخدمات رقمية تساعده على تلبية معظم احتياجاته اليومية والحياتية بطريقة ميسرة وبكفاءة عالية اذ أن المواطن يحتاج كذلك إلى رفع قدراته الرقمية والتدريبية، بما يمكنه من المنافسة في سوق العمل، والاستفادة من الوظائف المستقبلية التي تعتمد بشكل متزايد على المهارات التكنولوجية، لافتًا إلى أن بناء القدرات البشرية يمثل عنصرًا محوريًا في رؤية الوزارة، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل محليًا وعالميًا.
أضاف وزير الاتصالات أن الدولة، من جانبها، تتطلع إلى أن يسهم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بصورة أكبر في دعم التنمية الاقتصادية، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، وتعزيز النمو، وخلق فرص عمل نوعية، إلى جانب دعم قدرات الدولة في مجالات التحول الرقمي والسيادة الرقمية.
محاور العمل والأولويات
وفيما يتعلق بالأولويات التى تضعها وزارة الاتصالات أكد المهندس هندي أن من بين الأهداف المهمة التي تعمل الوزارة عليها تحقيق الاستقلال والسيادة الرقمية، باعتبارها أحد الملفات شديدة الأهمية في المرحلة الراهنة، خاصة مع تزايد الاعتماد على البيانات والمنصات الرقمية والتقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.
أضاف هذه الأهداف مجتمعة شكلت الأساس الذي تم البناء عليه لتحديد محاور العمل والأولويات، مشيرًا إلى أن الوزارة استخلصت خمسة محاور عمل أساسية تمثل خريطة للتحرك خلال الفترة المقبلة مشيرا إن المحور الأول يتمثل في " تطوير وتحسين البنية التحتية الرقمية " ، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تحول رقمي حقيقي، وشرطًا ضروريًا لتقديم خدمات رقمية مستقرة وعالية الجودة للمواطنين والمؤسسات.
قال وزير الاتصالات ان المحور الثاني " يركز على تسريع وتيرة التحول الرقمي "، من خلال التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية، وتيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية والحياتية عبر قنوات رقمية أكثر كفاءة وسهولة أما المحور الثالث فيرتبط بتطوير بيئة الأعمال وجذب الاستثمار وتعزيز قدرة القطاع على توفير فرص عمل، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويزيد من مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في التنمية الاقتصادية.
أضاف المحور الرابع يركز على تبني التكنولوجيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي من خلال تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية.تطوير نموذج "كرنك" اللغوي العربي وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة.تعزيز الأمن السيبراني والسيادة الرقمية على حين ان المحور الخامس يتمثل في " تبني وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا الحديثة "، بما يشمل دعم استخدام التقنيات المتقدمة ورفع القدرات الرقمية، وتهيئة الكوادر المصرية للتعامل مع متطلبات وظائف المستقبل.
وأكد المهندس رأفت هندي أن هذه المحاور تأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف بناء قطاع اتصالات وتكنولوجيا معلومات قادر على خدمة المواطن، ودعم الدولة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر في الاقتصاد الرقمي.
تطوير البنية التحتية
وأكد المهندس رأفت هندي أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة لتطوير وتحسين البنية التحتية الرقمية على مستوى الجمهورية، باعتبارها المحور الأول والأساسي في دعم التحول الرقمي، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين كفاءة شبكات الاتصالات محليًا وإقليميًا.
وقال وزير الاتصالات إن الوزارة تعمل على هذا المحور بنفس النهج والتفكير القائم على التخطيط طويل المدى، موضحًا أن محور تطوير وتحسين البنية التحتية الرقمية يعتمد على عدد من الركائز الرئيسية، يأتي في مقدمتها التوسع في شبكات المحمول وتحسين مستوى التغطية، بما يتماشى مع المعايير العالمية في جودة الخدمة.
اكد المهندس هندي أن الوزارة لديها برنامج سنوي يستهدف تنفيذ آلاف الأبراج ومحطات التغطية، مشيرًا إلى أن الخطة تستهدف الوصول إلى مستوى تغطية يتوافق مع المعايير العالمية، من خلال تنفيذ برنامج بناء نحو 3000 برج ومحطة تغطية سنويًا، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
تحسين جودة الخدمة الاتصالات
مشيرا الى تحسين جودة الخدمة يمثل أولوية رئيسية، خاصة أن المواطن ينظر إلى قطاع الاتصالات من زاوية جودة الخدمة التي يحصل عليها، سواء في خدمات المحمول أو الإنترنت أو الخدمات الرقمية المختلفة، مضيفًا أن الوزارة تستكمل عملية تطوير شبكات المحمول بما يضمن تعزيز التغطية ورفع كفاءة الخدمة.
أوضح هناك معيارًا عالميًا يرتبط بكفاءة التغطية وعدد الأبراج، وأن الوزارة تعمل على تقليل الفجوة الحالية من خلال خطة واضحة تمتد على مدار 3 سنوات، مؤكدًا: «إن شاء الله خلال ثلاث سنوات نستطيع الوصول إلى مستوى يتماشى مع المعايير العالمية».
وأكد وزير الاتصالات أن خطة تحسين شبكات المحمول تعتمد على برنامج مستمر للتوسع في الأبراج ومحطات التغطية، بما يدعم تحسين جودة الخدمة في مختلف أنحاء الجمهورية، ويقلل الفجوات القائمة في التغطية، خاصة مع تزايد الاعتماد على خدمات الإنترنت المحمول والتطبيقات الرقمية.
وأوضح أن تنفيذ نحو 3000 برج ومحطة تغطية سنويًا يمثل أحد المسارات المهمة في تحسين الخدمة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل مع الشركات العاملة في السوق على استكمال عمليات التطوير، ورفع كفاءة الشبكات، والوصول إلى مؤشرات أفضل في جودة الاتصالات والإنترنت مشددا على أن جودة الخدمة تمثل أحد المعايير الرئيسية التي يقيس بها المواطن أداء القطاع، وهو ما يجعل تطوير شبكات المحمول أحد الملفات ذات الأولوية في رؤية الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المهندس رأفت هندي أن الركيزة الثانية ضمن خطة تطوير البنية الرقمية تتمثل في إحلال الكابلات النحاسية بكابلات الألياف الضوئية، باعتبارها خطوة أساسية لرفع كفاءة الإنترنت الثابت وتحسين سرعات الاتصال، موضحًا أن الوزارة تتحرك في هذا الملف من خلال عدة مسارات متوازية تستهدف الوصول التدريجي إلى المواطنين والمؤسسات الحكومية والمنازل.
وأشار المهندس رأفت هندي إلى أن الوزارة تستهدف الوصول بخدمات الألياف الضوئية إلى نحو 50% من المواطنين على مراحل، موضحًا أن خطة الإحلال تم تقسيمها إلى 3 مراحل لضمان التنفيذ التدريجي والمنظم، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من البنية التحتية الجديدة.
أضف المرحلة الأولى شهدت تقدمًا ملموسًا، حيث تم الانتهاء من توصيل الخدمة إلى نحو 1100 قرية تقريبًا، من إجمالي 1400 قرية، مضيفًا أن الوزارة تستهدف استكمال المرحلة الأولى بالكامل خلال الشهور القليلة المقبلة، بما يعزز قدرة القرى والمناطق المستهدفة على الحصول على خدمات إنترنت أسرع وأكثر استقرارًا.
توصيل كابلات الألياف الضوئية بالقرى
ولفت وزير الاتصالات إلى أن الركيزة الثانية ضمن محور تطوير البنية التحتية الرقمية تتمثل في إحلال كابلات النحاس بكابلات الألياف الضوئية، باعتبارها خطوة أساسية لتحسين سرعة وجودة خدمات الإنترنت الثابت، ورفع كفاءة الشبكات في مختلف المناطق.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ هذه الخطة على مراحل، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى اقتربت من الانتهاء بعد تنفيذ نحو 1000 قرية، وأنه من المستهدف الانتهاء الكامل من هذه المرحلة خلال شهور قليلة، مع مواصلة العمل بقوة وبمعدلات تنفيذ جيدة جدًا في باقي المراحل.
وأكد أن التوسع في الألياف الضوئية يمثل أحد أهم عناصر تطوير البنية الرقمية، لأنه يتيح سرعات أعلى واستقرارًا أكبر في خدمات الاتصالات والإنترنت، ويدعم قدرة الدولة على التوسع في تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين.
مبادرة «مصر الرقمية»
أكد المهندس رأفت هندي أن مبادرة «مصر الرقمية» تمثل أحد المسارات المهمة في خطة التوسع في الألياف الضوئية، من خلال توصيل المباني الحكومية بهذه الشبكات الحديثة، مشيرًا إلى أن المستهدف في هذا الملف يصل إلى نحو 33 ألف مبنى حكومي على مستوى الجمهورية.
أضاف الوزارة نجحت بالفعل في تنفيذ وربط نحو 21 ألف مبنى حكومي بالألياف الضوئية، مؤكدًا أن العمل مستمر لاستكمال ربط باقي المباني الحكومية خلال الفترة المقبلة، مع استهداف الانتهاء من الخطة بالكامل خلال نحو عامين.
اوضح أن ربط المباني الحكومية بالألياف الضوئية يسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية الرقمية، وتسريع التحول إلى نماذج عمل أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا، فضلًا عن دعم تكامل قواعد البيانات والخدمات بين الجهات المختلفة، بما ينعكس في النهاية على جودة الخدمة المقدمة للمواطن.
تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للبيانات
أكد وزير الاتصالات أن الدولة تضع ملف مراكز البيانات ضمن أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الرقمية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع واعد أصبح يمثل ركيزة مهمة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
أضاف الوزارة تركز خلال الفترة الحالية على ملف مراكز البيانات، موضحًا أن الهدف هو أن تكون مصر ضمن الدول البارزة في هذا المجال، خاصة في ظل ما تمتلكه من مقومات استراتيجية وبنية تحتية رقمية تؤهلها لاستقطاب استثمارات كبرى في إنشاء وتشغيل مراكز البيانات.
اوضح أن مصر تمتلك عددًا من مراكز البيانات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسعًا أكبر في هذا المجال، من خلال ضخ استثمارات جديدة سواء من الداخل أو الخارج، مشيرًا إلى أن الاستثمار في مراكز البيانات لم يعد مشروعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح ملفًا يرتبط بالأمن القومي وتحقيق السيادة الرقمية.
حماية البنية الرقمية للدولة
أكد المهندس رافت هندي أن منظومات الأمن السيبراني تمثل أحد الملفات شديدة الأهمية ضمن محاور عمل الوزارة، لافتًا إلى أن حماية البنية الرقمية للدولة تتطلب ربط مختلف القطاعات بمنظومات أمن سيبراني موحدة ومتكاملة، بما يضمن رفع كفاءة الحماية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر الرقمية.
أضاف الأمن السيبراني ومراكز البيانات يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق مستهدفات الدولة في التحول الرقمي، ودعم البنية التحتية المعلوماتية، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للخدمات الحكومية والاقتصادية.
الحكومة والتحول الرقمي
وحول دعم التحول الرقمي للحكومة قال وزير الاتصالات أن المحور الثاني ضمن خطة العمل يتمثل في تسريع وتيرة التحول الرقمي، موضحًا أن التحول الرقمي له وجهان رئيسيان؛ الأول يراه المواطن من خلال الخدمات الرقمية التي يحصل عليها بصورة مباشرة، والثاني يخص الدولة من خلال ميكنة الإجراءات وبناء المنظومات الحكومية الرقمية.
أضاف الوزارة تتوسع في ميكنة وبناء المنظومات الجديدة، وفي مقدمتها منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها من أهم المنظومات القومية التي تعمل عليها الدولة، مشيرًا إلى قرب الدخول في المرحلة الثانية من المنظومة، إلى جانب استكمال عدد من المنظومات الحكومية الأخرى.
أوضح من بين هذه المنظومات، منظومات التقاضي عن بُعد، وكارت المواطن الموحد، ورقمنة المحافظات، إلى جانب مشروعات مهمة جرى تنفيذها خلال الفترة الأخيرة، مثل منصة الاستثمار، ومنصة الكيانات الاقتصادية، بما يسهم في تسهيل حصول المستثمرين على الخدمات من جهة واحدة وبصورة رقمية أكثر كفاءة.
أكد المهندس رأفت أن منصة الاستثمار والكيانات الاقتصادية تمثل إحدى المنظومات المهمة التي تتيح خدمات للمستثمرين بصورة ميسرة، وتدعم جهود الدولة في تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات والحصول على الخدمات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية.
أشار الدولة تعمل كذلك على التوسع في تقديم الخدمات الحكومية عبر المنصات الرقمية، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على تقديم الخدمات حصريًا من خلال المنصات الرقمية، بما يقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية ويختصر الوقت والجهد على المواطنين اذ إن المقصود بتقديم الخدمات رقميًا هو أن يحصل المواطن على الخدمة من خلال القنوات الإلكترونية المتاحة دون الحاجة إلى التوجه للمكاتب، إلا في الحدود الضرورية، مؤكدًا أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في هذا الاتجاه.
الذكاء الاصطناعي
وفي ملف التكنولوجيا المتقدمة، أكد وزير الاتصالات أن مصر حققت طفرة كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تقدمت 14 مركزًا عالميًا خلال عام واحد فقط، وفقًا لمؤشرات دولية، بفضل الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي الذي أُطلق في يناير 2025.
أضاف مصر انتقلت من المركز 111 عالميًا عام 2019 إلى المركز 51 حاليًا، أي بتقدم إجمالي بلغ 60 مركزًا خلال 6 سنوات، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التطور في هذا القطاع الحيوي.
وأكد وزير الاتصالات المصري أن الدولة تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية، في إطار الاستعداد المبكر للتقنيات المتوقع أن تشهد طفرة عالمية كبرى بحلول عامي 2028 و2029، مؤكدًا أن مصر تستهدف أن تكون ضمن الدول الرائدة في هذا المجال بدلًا من الاكتفاء بدور المتابع








