كتب : اسلام توفيق
تضيف شركة "تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشرنغ" (تي إس إم سي) استثمارات بقيمة 100 مليار دولار في أريزونا، لتلبية الطلب القوي من العملاء في الولايات المتحدة وصد المنافسين الطموحين، بحسب تصريحات مسؤول تنفيذي بارز هذا الأسبوع.
كانت الشركة أعلنت للتو مبيعات وأرباحاً فاقت التوقعات للربع المنتهي في يونيو، ورفعت توقعاتها للنمو، لكنها لا تزال تواجه تحديات في تلبية جميع طلبات العملاء. ومن المتوقع أن يدفع الاتجاه العملاق للذكاء الاصطناعي، وفق التسمية التي دأبت "تي إس إم سي" على استخدامها، نمو الشركة خلال السنوات القليلة المقبلة على الأقل.
من جهته قال ويندل هوانغ المدير المالي ، "نبذل كل ما في وسعنا، أينما أمكننا، للتوسع دعماً لنمو عملائنا".
تواجه الشركة منافسة متنامية من "إنتل" و"تيرافاب" (Terafab) التابعة لإيلون ماسك. وأضاف هوانغ أن "تي إس إم سي" تريد "أيضاً أن تثبت أننا لا نعتزم ترك أي فرصة لغيرنا".
فيما أكدت الشركة، وهي المُصنّع الرئيسي للرقائق لصالح "إنفيديا" و"أبل"، الاستثمار الإضافي خلال مؤتمر إعلان نتائجها يوم الخميس، بعدما أفادت "بلومبرغ نيوز" بأن الشركة ترفع إجمالي التزامها الاستثماري في الولايات المتحدة إلى 265 مليار دولار، في إطار صفقة تجارية أوسع بين واشنطن وتايبيه.
أوضح هوانغ إن المبلغ يجعله أكبر استثمار أجنبي مباشر على الإطلاق في الولايات المتحدة، مضيفاً أن الجدول الزمني لتنفيذ إجمالي الالتزام الاستثماري سيعتمد على السوق. وتملك "تي إس إم سي" بالفعل مصنعاً واحداً للرقائق قيد التشغيل، فيما سيبدأ تشغيل مصنعين آخرين بحلول نهاية العقد الحالي، كما ستضيف مزيداً من المنشآت إلى مجمعها في أريزونا.
من جهته قال الرئيس التنفيذي سي سي وي، أن الاستثمار الإضافي البالغ 100 مليار دولار سيؤدي على الأرجح إلى إنشاء أربعة مصانع أخرى. ومن شأن ذلك أن يرفع وجود "تي إس إم سي" في أريزونا في نهاية المطاف إلى عشرة مصانع لتصنيع الرقائق ومنشأتين للتغليف.
على مدى السنوات القليلة الماضية، تزايد قلق صناع السياسات في واشنطن من أن الجزء الأكبر من أشباه الموصلات المتطورة، وهي المورد الأكثر طلباً في اقتصاد عالمي تقوده التكنولوجيا، يُنتج في تايوان، وهي جزيرة تتمتع بحكم ذاتي ومعرضة للزلازل، وتزعم الصين أنها جزء من أراضيها وهددت بالسيطرة عليها بالقوة.
دفعت الاعتبارات الجيوسياسية والقرار الاستراتيجي بالاقتراب من عملاء الذكاء الاصطناعي الرئيسيين في الولايات المتحدة "تي إس إم سي" أيضاً إلى زيادة خططها الاستثمارية تدريجياً. ومن المتوقع أن تنفق أكبر أربع شركات أميركية مشغلة ومطورة للذكاء الاصطناعي، من "ميتا بلاتفورمز" إلى "ألفابت"، أكثر من 725 مليار دولار على المعدات خلال هذا العام وحده. وشكّل عملاء أميركا الشمالية، ومنهم "إنفيديا" ونظيرتها "أدفانسد مايكرو ديفايسز" (Advanced Micro Devices Inc)، نحو 78% من إجمالي إيرادات الشركة التايوانية خلال الربع الماضي.








