كتب : وائل مجدي
تدرس شركة OpenAI توسيع نشاطها التجاري عبر تطوير شبكة إعلانية موجهة للناشرين، في خطوة تعيد تشكيل نموذج إيرادات الشركة وتضعها في منافسة مباشرة مع عمالقة الإعلان الرقمي، مع استمرارها في البحث عن مصادر دخل جديدة لدعم توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وجاءت مؤشرات هذا التوجه بعد ظهور تفاصيل في إعلان توظيف نشرته الشركة، تضمنت مهام مرتبطة بتطوير حلول إعلانية تشمل إعداد مخزون الإعلانات، ودمج أنظمة عرضها، وتقديم أدوات تساعد الناشرين على تحقيق عائدات من المحتوى الرقمي، قبل أن تقوم الشركة لاحقًا بتعديل وصف الوظيفة .
وأثارت هذه الخطوة تكهنات حول خطط OpenAI لبناء منظومة إعلانية متكاملة لا تقتصر على الإعلانات داخل منتجاتها، مثل ChatGPT، بل تمتد إلى مواقع وتطبيقات خارجية، على غرار الشبكات الإعلانية التي تديرها شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Google وMeta. وتأتي تحركات OpenAI في وقت تسعى فيه الشركة إلى تنويع مصادر إيراداتها، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة تطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتي تتطلب استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية.
وتعمل الشركة خلال الفترة الأخيرة على تعزيز حضورها في قطاع الإعلانات، من خلال تطوير أدوات مخصصة للمعلنين واختبار نماذج إعلانية داخل منصاتها، بهدف الاستفادة من قاعدة مستخدميها الواسعة وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قناة جديدة للتفاعل بين العلامات التجارية والعملاء.
ويمثل دخول OpenAI المحتمل إلى سوق الإعلانات تحولًا مهمًا في علاقتها مع قطاع النشر والإعلام، خاصة في ظل الجدل المستمر حول استخدام المحتوى الرقمي في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وقد يوفر إنشاء شبكة إعلانية للناشرين نموذجًا جديدًا للتعاون عبر مشاركة العائدات، بدلًا من اقتصار العلاقة على استخدام المحتوى فقط.








