كتب : اسلام توفيق
حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجدل بشأن مسألة ولايته الرئاسية، مؤكداً أن عام 2030 يشكل النهاية الحاسمة لمدة رئاسته لمصر، وأنه ملف غير قابل للحديث أو النقاش مجدداً.
وجاءت تصريحات السيسي خلال حضوره حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، حيث أشار إلى أن قرار مغادرته منصبه بحلول عام 2030 أمر محسوم تماماً، مؤكداً التزامه الكامل بعدم ترك الدولة إلا وهي زاخرة بأبنائها ومؤسساتها القوية القادرة على مواصلة مسيرة التنمية والاستقرار.
وشدد الرئيس المصري على أن الهدف الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو ترسيخ بنيان الدولة وتمكين الكوادر الوطنية الشابة في مختلف القطاعات، بما يضمن انتقالاً سلساً ورسوخاً لمؤسسات الدولة المصرية.
وقال السيسي: "واجبي الحفاظ على الدولة وتسليم رايتها مرفوعة وخفاقة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الركيزة الأساسية للأمن القومي وهي درع الوطن وسيفه".
وأوضح أن الحفاظ على القوات المسلحة واجب وطني يقع على عاتق المصريين جميعا، مشيرا إلى أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة التي كانت وستظل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان.
وشدد السيسي على أن وعي المصريين شكل دائما الحصن المنيع الذي حافظ على تماسك الدولة، مؤكدا أن التماسك الوطني ووحدة الصف ستظل عوامل حاسمة في حماية الوطن.
والأربعاء الماضي، قال السيسي، خلال ندوة تثقيفية إن "للدولة دستورا وافقنا عليه (..) لن يمسه أحد"، في تصريح بدا أنه يقطع الطريق أمام احتمالات تعديل مواد الدستور لمنحه حق الترشح لولاية جديدة.
ووفق الدستور الحالي، لا يستطيع السيسي، 71 عاما، الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
من ناحية اخرى وخلال افتتاحه لفعليات " منتدي مصر 2026 " طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى توفير ما بين 100 ألف و200 ألف وحدة سكنية للإيجار، باعتبارها مساهمة في إطار الخدمة المجتمعية.
وخلال المنتدى ، والذي شهد الإعلان عن اتفاق بين الحكومة ومجموعة طلعت مصطفى على 4 مشروعات عقارية وتنموية ضخمة تتجاوز قيمتها 11 تريليون جنيه (200 مليار دولار)، وجه السيسي إلى تخصيص جزء منها لصالح الخدمة المجتمعية.
وقال السيسي موجها كلامه لمصطفى: "أنا عايز مثلا 100 ولا 200 ألف وحدة سكنية للإيجار كمشاركة مجتمعية، وخلي بالك أنا ماجتش عليك جامد وبتكلم بجد".
ورد مصطفى قائلا: "أنت حضرتك تؤمر يا فندم.. إحنا بنساهم بقدر كبير جدا في مشروعات حياة كريمة أو تحيا مصر".
وعلق الرئيس المصري موضحا أن مساهمة الخدمة المجتمعية التي يطالب بها لا تعتبر بديلا عن المساهمات الأخري موضحا "أنا لو أخدت منك 1 بالمئة هيبقى 100 مليار، ودي خدمة مجتمعية لا علاقة لها بمشروع حياة كريمة".
وشدد السيسي في ختام كلمته بالمنتدى، على ضرورة أن تخصص المشروعات الاستثمارية الكبرى جانبا لخدمة المجتمع، بما يحقق استفادة مجتمعية إلى جانب العوائد الاستثمارية التي تستهدفها هذه المشروعات، داعيا رجال الأعمال والمستثمرين للمشاركة في هذا المجال.








