تتوسع قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي من مجرد الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ مهام نيابة عن المستخدم، مستفيدين من المعلومات المتاحة لاتخاذ قرارات ضمن الصلاحيات المحددة لهم. كما بدأ بعضهم دخول مجال التمويل الشخصي، إذ تتيح"OpenAI" ربط المعلومات المالية بـ"ChatGPT" للحصول على توصيات مخصصة، بينما تسمح "Robinhood" لوكلاء ذكاء اصطناعي تابعين لجهات خارجية بإجراء عمليات شراء تلقائية، بعد موافقة المستخدم.
وعلى خلاف بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي الآخرين، تستهدف"Muse" المستخدمين العاديين، وتصفه "ميتا" بأنه أول وكيل ذكاء اصطناعي شخصي "مصمم للجميع"، مع "منحنى تعلم شبه معدوم"، ومن أبرز إمكانياته المساعدة في إدارة أموالك، استرداد أموال منسية، تحليل الفواتير، مراجعة الاشتراكات، والبحث عن أفضل العروض، وذلك عبر ربط حسابك المصرفي بـ"ميوز". غير أن هذه الكفاءة التنفيذية تصطدم مباشرة بملف الخصوصية وأمان البيانات، إذ يرى خبراء الأمن السيبراني أن التكنولوجيا ما زالت في بدايتها، محذرين من منح أدوات الذكاء الاصطناعي صلاحية الوصول المباشر إلى الحسابات البنكية والمعلومات الحساسة.
على سبيل التجربة، انطلق إريك ألين، المدير التنفيذي السابق في قطاع التكنولوجيا، لتجربة وكيل الذكاء الاصطناعي "ميوز" من شركة "ميتا"، مكلفاً إياه بمهمة التقصي عن أي أموال غائبة باسمه في ولاية كاليفورنيا.
وسرعان ما أتت المحاولة بثمارها، فخلال 6 دقائق فقط، كشف "ميوز" عن 730 دولاراً احتجزت كـ رصيد مجمد لدى "أمازون" لأكثر من 3 سنوات، ثم تتبع 272 دولاراً مستحقة لألين عقب انتقاله من شركة "سبرينت" للاتصالات، إضافة إلى استخراج بطاقات هدايا مهملة في أروقة بريده الإلكتروني على "ياهو".
بدورها، شاركت زوجة إريك ألين في التجربة، حيث نقب "ميوز" في سجلاتها ليعثر على 800 دولار محتجزة بين أرصدة بنكية مغلقة، ومطالبات تأمين صحي، وفرصة تعويض من تسوية قضائية جماعية.








