في الماضي، كان كل ابتكار تقني كبير يبدو وكأنه سيبقى إلى الأبد. فقد استغرقت الآلة الكاتبة نحو قرن كامل قبل أن تبدأ في التراجع، بينما استمرت التلغرافات في الخدمة لأكثر من 150 عامًا قبل أن تختفي نهائيًا في عام 2006.
أما اليوم، فتسير التكنولوجيا بوتيرة أسرع بكثير، إذ قد يكون تحديث برمجي واحد كافيًا لجعل هاتف العام الماضي يبدو قديمًا.
ويُعد تلفزيون 3D خير مثال على ذلك، بعدما انتقل خلال سنوات قليلة من كونه "مستقبل الترفيه" إلى منتج اختفى تقريبًا من الأسواق.
ورغم هذا التسارع، فإن هناك تقنيات كثيرة توقع الجميع نهايتها منذ سنوات، لكنها لا تزال مستخدمة، بل إن بعضها يشهد عودة قوية بفضل مزايا لا تزال تتفوق بها على البدائل الحديثة، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
رغم هيمنة الهواتف الذكية، لا تزال الهواتف الأرضية موجودة في ملايين المنازل.
وأظهرت بيانات أميركية أن نحو 20% من البالغين كانوا لا يزالون يمتلكون هاتفًا أرضيًا حتى نهاية عام 2024، بينما بقيت نسبة الاستخدام في المملكة المتحدة أعلى من 50% حتى الفترة نفسها.
ويرجع استمرارها إلى أنها تعمل حتى أثناء انقطاع الكهرباء، لأنها تحصل على الطاقة مباشرة من شبكة الاتصالات، كما أنها تظل فعالة عندما تتعطل أبراج الهاتف المحمول، وهو ما يجعلها خيارًا موثوقًا في حالات الطوارئ، فضلًا عن استمرار استخدامها في المستشفيات والعيادات.
قد يبدو جهاز الفاكس من بقايا الماضي، لكنه لا يزال حاضرًا بقوة في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والمحاماة، والبنوك، وشركات التأمين.
وتُستخدم هذه الأجهزة لأنها تتمتع بوضع قانوني يسمح بتبادل الوثائق الطبية الحساسة بطريقة أكثر توافقًا مع بعض اللوائح التنظيمية، كما أن اعتراض بياناتها أصعب مقارنة بالبريد الإلكتروني.
ولا يزال هناك نحو 43 مليون جهاز فاكس قيد الاستخدام حول العالم، فيما بلغت قيمة سوق هذه الأجهزة 3.3 مليار دولار خلال
رغم مرور عقود على انتشار الهواتف المحمولة، لا تزال أجهزة النداء مستخدمة داخل المستشفيات.
وتشير دراسات إلى أن نحو 90% من المستشفيات الأميركية لا تزال تعتمد عليها بدرجات متفاوتة، بسبب موثوقيتها، وعمر بطاريتها الطويل، وقدرتها على العمل في الأماكن التي قد تفشل فيها
لا تزال هذه الطابعات تعمل في المطارات، والجهات الحكومية، والمنشآت الطبية.
وتتميز بقدرتها على طباعة عدة نسخ كربونية من المستند نفسه بضغطة واحدة، إضافة إلى تحملها الظروف القاسية وانخفاض تكاليف تشغيلها مقارنة بالطابعات الحديثة.








