بقيمة 7.8 مليار دولار : نمو أصول صناديق الاستثمار فى مصر مدفوعا بزيادة عددها الى 187 صندوق خلال الربع الأول من 2026

  • -        الهيئة العامة للرقابة المالية تصدر أول تقرير لرصد أداء صناديق الاستثمار

     

    -        بداية انتقال تدريجي نحو نظام مالي أكثر اعتمادًا على الاستثمار المؤسسي والجماعي بدل الادخار الفردي التقليدي

     

     

    كتب : اسلام توفيق

     

    أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، أول تقرير لأداء صناديق الاستثمار للربع الأول من 2026، والذي كشف عن ارتفاع صافي الأصول إلى 410.6 مليار جنيه ( 7.8 مليار دولار) مقابل 316 مليار جنيه بنهاية 2025، مع زيادة عدد الصناديق إلى 187 صندوقًا ونمو واضح في قاعدة المستثمرين.

     

    وأظهر التقرير استحواذ الأفراد على 74.34% من وثائق الاستثمار، ما يعكس توسعًا في الإقبال الشعبي على صناديق الاستثمار كأداة ادخارية واستثمارية، بالتوازي مع ارتفاع عدد الوثائق إلى 31.4 مليار وثيقة.

     

    وكاشف التقرير عن توسع قوي في حجم السوق وارتفاع واضح في الإقبال على أدوات الاستثمار الجماعي مدفوعة بزيادة عدد الصناديق الجديدة وتوسع قاعدة المستثمرين وتنوع المنتجات الاستثمارية حيث ارتفع عدد صناديق الاستثمار إلى 187 صندوقًا، مقابل 172 صندوقًا في نهاية العام الماضي، في إشارة إلى تسارع نمو صناعة إدارة الأصول وتوسع المؤسسات المالية في تقديم أدوات استثمار أكثر تنوعًا.

     

    ومن أبرز التحولات جاء من جانب هيكل الملكية، حيث استحوذ الأفراد على 74.34% من وثائق صناديق الاستثمار، مقابل 15.98% فقط للمؤسسات، ما يعكس انتقالًا تدريجيًا نحو “ديمقراطية الاستثمار” وزيادة اعتماد الأفراد على الصناديق كأداة ادخارية واستثمارية.

     

    كما قفز عدد الوثائق إلى 31.4 مليار وثيقة مقارنة بـ 20.3 مليار في نهاية 2025، بما يشير إلى توسع سريع في قاعدة المستثمرين الأفراد وزيادة الثقة في أدوات الاستثمار الخاضعة للرقابة.

     

    على مستوى التوزيع القطاعي، واصلت الصناديق النقدية بالجنيه المصري الهيمنة بصافي أصول بلغ 276.5 مليار جنيه، تلتها صناديق الأسهم عند 56.4 مليار جنيه.

     

    لكن التحول الأبرز كان في صناديق المعادن النفيسة، التي تضاعفت أصولها إلى أكثر من 10 مليارات جنيه، مع تسجيل متوسط عائد ربع سنوي بلغ 20.37%، لتصبح أحد أكثر أدوات الاستثمار جذبًا خلال الفترة الأخيرة.

     

    تشير البيانات إلى ثلاث فرص رئيسية في السوق المصري أولها توسع أكبر في قاعدة المستثمرين الأفراد عبر الصناديق ، ثانيا نمو الطلب على أدوات التحوط مثل الذهب والمعادن النفيسة واخيرا زيادة عمق سوق إدارة الأصول وتنويع المنتجات الاستثمارية

    كما تعكس الأرقام بداية انتقال تدريجي نحو نظام مالي أكثر اعتمادًا على الاستثمار المؤسسي والجماعي بدل الادخار الفردي التقليدي.

     

    الأثر.. إعادة تشكيل ثقافة الادخار في مصر

    المشهد الحالي يعكس تحولًا أعمق من مجرد نمو أرقام، إذ يشير إلى إعادة تشكيل تدريجي لسلوك الادخار والاستثمار في مصر، مع صعود صناديق الاستثمار كأداة رئيسية لتوجيه المدخرات نحو الأسواق المالية.

     

    وفي هذا السياق، لا تبدو القفزة الأخيرة مجرد أداء ربعي قوي، بل بداية انتقال محتمل نحو سوق استثماري أكثر شمولًا وعمقًا، تقوده الأدوات الجماعية بدل القرارات الفردية.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن