بقلم : الدكتور احمد فواز
الخبير الاقتصادي
لطالما كان الذهب في التاريخ مصدر قوة وازدهار للدول. عند المصريين القدماء والفراعنة، لم يكن الذهب مجرد زينة أو وسيلة للدفن، بل كان أداة استراتيجية واقتصادية متقدمة. فقد استخدم في بناء المعابد، وتمويل البنية التحتية، ودعم التجارة، بل وأُقيم على أساسه أول بنك مركزي خاص بالذهب تحت إدارة الفرعون، ليكون تخزينه وتنظيمه جزءًا من السياسة الاقتصادية للدولة.
هذا الاستخدام الذكي للذهب أعطى الدولة الفرعونية قدرة على الازدهار والتمدن، مستفيدين من قيمته كاحتياطي استراتيجي، وليس من خلال أفكار وهمية أو سطحية.
الذهب والاقتصاد الحديث
في العصر الحديث، أصبح الذهب قوة احتياطية يسعى إليها الأفراد والدول على حد سواء. فهو مرتبط بالقيمة الحقيقية للعملات، بما فيها الدولار الأمريكي، ويشكل ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.
التوقعات الحالية لمؤسسات مالية عالمية مثل Goldman Sachs، J.P. Morgan، Bank of America، Deutsche Bank، Wells Fargo تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال عام 2026، مع احتمالية وصول الأونصة إلى 5,000 دولار أو أكثر إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك:
الأزمات في إيران واليمن، وتأثيرها على استقرار المنطقة.
التوترات في فنزويلا التي تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق المعادن الثمينة.
الصراعات بين القوى الكبرى مثل أمريكا وروسيا، والتي تؤدي إلى تقلبات اقتصادية وسياسية عالمية.
التوقعات تقريبًا لسعر الأونصة خلال عام 2026 تشير إلى زيادة تدريجية، بحيث يبدأ العام عند حوالي 4,700 دولار للأونصة ويصعد تدريجيًا حتى يصل إلى مستويات 5,000 دولار أو أكثر بحلول نهاية العام إذا استمرت هذه التوترات.








