خلال لقاء السيسى مع الشركات الكورية : رؤيتنا للشراكة بين البلدين تشمل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتعزيز الابتكار

  •  

    كتب : اسلام توفيق

    اكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تطلع مصر لتعزيز التعاون مع جمهورية كوريا في عدد من المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية، كما جدد السيد الرئيس الدعوة لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل نطاق الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ويمكن أن تصبح المنطقة مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير للشركات الكورية،ليس فقط لتلبية احتياجات السوق المصرية الكبيرة، وإنما أيضًا للنفاذ للأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول الإفريقية، والاوروبية والعربية.

    جاء ذلك ،خلال مشاركته في سول عاصمة جمهورية كوريا الجنوبية مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات وممثلي مجتمع الأعمال بجمهورية كوريا، وذلك على هامش زيارة الدولة التي يجريها سيادته إلى جمهورية كوريا.

    وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن ثلاثة وعشرين من كبريات الشركات الكورية شاركت في الاجتماع، مضيفاً أن السيد الرئيس ألقى كلمة أشاد سيادته خلالها بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية الراسخة التي تجمع بين مصر وكوريا .

    وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أشار أيضًا إلى أن رؤية مصر للشراكة مع جمهورية كوريا تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي لتشمل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتعزيز الابتكار، مؤكدًا سيادته ترحيب مصر بإقامة شراكات صناعية واستثمارية تقوم على التصنيع المشترك في قطاعات حيوية تشمل بناء السفن وصناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والصناعات الدوائية، فضلاً عن قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وذلك بالإضافة إلى وجود فرص واعدة للتعاون في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي والاستزراع السمكي والمنسوجات والسياحة، لا سيما في المشروعات التنموية الجديدة الممتدة على ساحلي البحر الأحمر والبحر المتوسط

    وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تطرق إلى الخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لإصلاح الاقتصاد، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير مناخ الأعمال، بما في ذلك عبر تنفيذ برنامج واسع للإصلاحات الهيكلية والاقتصادية شمل تحرير سعر الصرف، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية للاستثمار، وتوسيع دور القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، مشيرًا سيادته إلى انعكاس نتائج هذه الجهود على المؤشرات الاقتصادية والتقييمات الصادرة عن المؤسسات الدولية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات.

    كما تناول السيد الرئيس ما توفره الدولة المصرية من حزمة متكاملة من الحوافز والتيسيرات الاستثمارية، والتي تشمل تبسيط الإجراءات من خلال نظام النافذة الواحدة، وإتاحة الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية وبنية تحتية متطورة وفق أعلى المعايير، بالإضافة إلى التزام الدولة المصرية بتوفير الضمانات الكاملة لحماية الاستثمارات وحرية تحويل الأرباح، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لتدريب وتأهيل العمالة المصرية بما يتوافق مع احتياجات المشروعات الحديثة، مشيراً كذلك إلى حرص مصر على توفير التمويل التنافسي لدعم الشراكات وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، بما في ذلك ما يتعلق بامكانية استقدام الخبراء والعمالة الفنية اللازمة لتنفيذ المشروعات في مصر.

    . كما أكد السيد الرئيس أهمية قيام الشركات الكورية بالنظر في توسيع استثماراتها في مجالات البترول والغاز والتعدين والاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والنظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والشبكات الذكية وتقنيات تخزين الطاقة.

    وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا مع مجتمع الأعمال الكوري، حيث تم التباحث حول فرص تنفيذ شراكات استراتيجية ومستدامة بين مصر وجمهورية كوريا، وقد أعرب المشاركون عن تقديرهم لمداخلة السيد الرئيس، مشيدين بما اتخذته الدولة المصرية من إجراءات خلال السنوات الماضية من أجل تيسير تنفيذ الشراكات التجارية والاستثمارية وتحسين مناخ الأعمال

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن