كتب : محمد عصام
كشفت «أرامكو السعودية»، أن التوقيع على اتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية محتملة تتجاوز 3.7 مليار دولار، مع شركات فرنسية وتوقعت الشركة أن «تُسهم جهود التعاون المشترك في تعزيز منظومة سلاسل الإمداد في أرامكو السعودية، ورفع مستوى استمرارية الأعمال وكفاءتها، وتطوير الذكاء الاصطناعي الصناعي والتقنيات الرقمية، والإسهام في تحقيق قيمة اقتصادية لكلٍ من المملكة العربية السعودية وفرنسا».
وأُعلنت الاتفاقيات ومذكرة التفاهم التي وقعتها «أرامكو السعودية» و«أرامكو الرقمية» خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي- السعودي للاستثمار، بحضور رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر وتركّز هذه الشراكات على دعم المشاريع، وتنمية القدرات والإمكانات، ونقل التقنية والابتكار، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتشمل اتفاقية شراء مؤسسية لمعدات الحفر ، اتفاقية شراء لأنابيب قطاع النفط والغاز ومذكرة تفاهم مع «أرامكو الرقمية» لترسيخ إطار تعاون محتمل في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتقنيات التوأمة الافتراضية/الرقمية، بما في ذلك تطبيقات محتملة في قطاع النفط والغاز.
الذكاء الاصطناعي يسرع الدفاع السيبراني
تتسارع الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يدفع المؤسسات الخليجية إلى الانتقال من المراقبة الدورية إلى دفاع مستمر يجمع الأتمتة والرقابة البشرية. ويضع “جيسيك جلوبال 2026” هذا التحول في قلب النقاش، وسط توسع الطلب على منظومات حماية مترابطة بدلا من الأدوات المنفصلة.
يدخل الأمن السيبراني مرحلة تقاس فيها قوة الدفاع بسرعة اكتشاف الهجوم واحتوائه، بعدما منح الذكاء الاصطناعي المهاجمين قدرة أكبر على البحث عن الثغرات وأتمتة عمليات الاستطلاع وتنفيذ الهجمات على نطاق واسع.
ويتصدر هذا التحول أجندة الدورة الخامسة عشرة من معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات “جيسيك جلوبال 2026″، المقرر تنظيمها بين 16 و18 سبتمبر في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات ومركز دبي للأمن الإلكتروني ووزارة الداخلية وشرطة دبي.
ويتوقع منظمو المعرض حضور أكثر من 25 ألف متخصص من أكثر من 180 دولة، إلى جانب أكثر من 750 علامة متخصصة في الأمن السيبراني.
الهجوم يتحرك بسرعة الآلة
تستخدم المؤسسات الذكاء الاصطناعي لتحليل التنبيهات وربط الأنشطة المشبوهة وترتيب المخاطر، فيما يوظفه المهاجمون لتقليص الوقت بين اكتشاف الثغرة واستغلالها.
وتشير تحليلات أمنية نشرتها “سيبكس” في أغسطس إلى أن هجمات كانت تتطور خلال أيام أو أسابيع يمكن أن تتحرك خلال دقائق، ما يضغط على المؤسسات التي ما زالت تعتمد على الفحص الدوري والموافقات اليدوية ومسارات الاستجابة الطويلة.
ويفرض ذلك الانتقال إلى مراقبة مستمرة وقدرة أسرع على عزل الأجهزة وحجب الأنشطة الضارة، مع إبقاء القرارات الحساسة تحت رقابة بشرية.
سوق تتجه نحو التكامل
أعلنت “سيبكس” مشاركتها في “جيسيك جلوبال” للعام الرابع، مع عرض قدرات تشمل الاستشارات والحماية والتشغيل وتأمين الذكاء الاصطناعي وأمن التقنيات التشغيلية والأمن المادي.
وتأتي المشاركة ضمن توجه أوسع في السوق نحو جمع استخبارات التهديدات وحماية الشبكات والبيانات والسحابة ومراكز العمليات داخل منظومة مترابطة.
وتقول الشركة إن جناحها سيضم مساحات لـ19 شريكا تقنيا، فيما أورد البيان أسماء 16 شركة، بينها “مايكروسوفت” و”سيسكو” و”ديل تكنولوجيز” و”فورتينت” و”تشيك بوينت” و”ماستركارد” و”كور 42″ و”سبلانك” ويكشف تنوع الشركاء عن انتقال المنافسة من بيع أداة أمنية منفصلة إلى ربط تقنيات شركات متعددة. لكن زيادة عدد الأدوات قد ترفع التعقيد التشغيلي إذا لم تتبادل الأنظمة البيانات والتنبيهات ضمن رؤية موحدة.
من جهته قال هادي أنور، الرئيس التنفيذي لشركة “سيبكس”: “يواصل معرض ومؤتمر جيسيك جلوبال ترسيخ مكانته كمنصة أساسية للمساهمة في صياغة مشهد الأمن السيبراني على المستويين الإقليمي والعالمي. وتمثل عودتنا إلى جيسيك للعام الرابع على التوالي فرصة للعمل جنبا إلى جنب مع شركائنا، واستعراض ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون لبناء المرونة السيبرانية في عصر الذكاء الاصطناعي. ومن خلال خبرتنا المتخصصة وتعاوننا القوي ضمن منظومة الشركاء، تعمل سيبكس على تمكين الحكومات والمؤسسات من استباق التهديدات الناشئة، وحماية الأصول الحيوية، ومواكبة التحول الرقمي بثقة تامة”.
يتزامن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع مع نشر الإمارات السياسة الوطنية للأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي، التي تحدد متطلبات أمنية لتبني هذه الأنظمة.
وتستطيع الأدوات شبه المستقلة التحقيق في الحوادث وعزل الأجهزة وتنفيذ إجراءات الاحتواء. غير أن قرارا خاطئا قد يعطل عمليات أو يؤثر في خدمات حيوية، ما يبقي المسؤولية على المؤسسة حتى عندما تنفذ الآلة القرار وسيظهر الأثر الفعلي للتقنيات المعروضة في “جيسيك” من خلال قدرتها على خفض زمن اكتشاف الاختراق واحتوائه وتقليل الانقطاعات والخسائر. ففي سباق تتحرك فيه الهجمات بسرعة الآلة، يتوقف التفوق على دمج الأدوات واتخاذ القرار السريع مع الحفاظ على رقابة بشرية واضحة.








