مصر والاتحاد الدولى للاتصالات يترأسان مائدة وزارية مستديرة حول أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة لتحقيق التنمية الرقمية
Thursday 9 July 2026 22:13 - الخميس ٢٤ محرّم ١٤٤٨
ضمن فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات فى جنيف بسويسرا
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: مصر تدعو إلى شراكة دولية فاعلة لتحويل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والاتصال الرقمي إلى محركات حقيقية للفرص والتنمية الشاملة
كتب : وائل مجدي
ترأس المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمشاركة دورين بوجدان مارتن الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، مائدة مستديرة وزارية حول أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة لتحقيق التنمية الرقمية، ضمن فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum)الذي تترأس أعماله مصر وتستضيفه مدينة جنيف في سويسرا، وذلك بحضور عدد من الوزراء ونواب الوزراء من مختلف دول العالم.
هدفت المائدة المستديرة الوزارية إلى إتاحة الفرصة للدول الأعضاء لاستعراض أولوياتها الرقمية الوطنية، وتبادل الخبرات في مجال السياسات، وتحديد مجالات العمل الجماعي، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية؛ حيث ركز المحور الأول على استراتيجية وسياسات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل بناء القدرات، وتوسيع الوصول إلى المهارات والموارد الرقمية، وتعزيز التعاون الدولي لتوظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وشاملة. فيما تناول المحور الثاني التحول الرقمي من خلال تعزيز البنية التحتية الرقمية العامة والسلع الرقمية العامة مثل البرمجيات مفتوحة المصدر، والبيانات المفتوحة، ونماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة، والمعايير المفتوحة. أما المحور الثالث، فقد ركز على البنية التحتية والشمول الرقمي، من خلال مناقشة سبل توسيع نطاق الاتصال بالإنترنت، وسد الفجوات الرقمية بين الدول والمناطق والفئات المختلفة.
وفي كلمته؛ أكد المهندس رأفت هندي أن مناقشات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات هذا العام عكست ثراءً في الأفكار والخبرات، وأكدت التزام المجتمع الدولي بصياغة مستقبل رقمي أكثر شمولًا وأمانًا يتمحور حول الإنسان.
وأوضح أن المناقشات التى تطرحها المائدة الوزارية ستسهم في تشكيل المرحلة المقبلة من التنمية الرقمية والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا للفرص، وتسريع التحول الرقمي من خلال البنية التحتية الرقمية العامة والسلع الرقمية العامة، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرقمية والشمول الرقمي.
وأشار المهندس رأفت هندي إلى أن مصر تواصل الاستثمار في بناء قدراتها الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتلتزم بمشاركة خبراتها، مع الاستفادة في الوقت ذاته من أفضل الممارسات العالمية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يسهم بالفعل في مختلف أنحاء العالم في تحسين خدمات الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية، مؤكدا أهمية توسيع نطاق الوصول إلى مهارات الذكاء الاصطناعي، والنماذج المفتوحة، وبيانات التدريب، والقدرات الحاسوبية لضمان استفادة الجميع من الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
وأضاف أن المعايير المفتوحة، والأنظمة القابلة للتشغيل البيني، وأطر الحوكمة الموثوقة، تمثل عناصر أساسية لتقديم خدمات سريعة ومتاحة للجميع، مشيرًا إلى أن مصر أحرزت تقدمًا ملموسًا في بناء منظومة الهوية الرقمية، والمدفوعات الرقمية، والمنصات مفتوحة المصدر التي تصل إلى المجتمعات الريفية، والمرأة، والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والشباب.
وأكد أن فجوات الاتصال لا تزال تمثل تحديًا، لكنها تمثل أيضًا فرصة للابتكار والاستثمار، مشيرًا إلى مواصلة مصر التوسع في إتاحة خدمات النطاق العريض، وتعزيز الاتصال في المناطق الريفية، وبناء المهارات الرقمية للمرأة والشباب. وأضاف أنه على المستوى العالمي يمكن أن تسهم آليات التمويل المبتكرة، في إيصال البنية التحتية إلى المناطق الأقل حظًا، وإتاحة فرص اقتصادية جديدة.
وأشار إلى أن المناقشات التي شهدها المنتدى تؤكد وجود رؤية مشتركة وإيجابية لتحقيق تحول رقمي يسهم في تمكين الأفراد، وتعزيز الاقتصادات، مؤكدًا ترحيب مصر بالعمل مع جميع الشركاء الدوليين لتحويل هذه الرؤية إلى واقع، بما يضمن أن يصبح الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية العامة، والاتصال الرقمي، محركات حقيقية للفرص والتنمية الشاملة في كل مجتمع.
واختتم كلمته بالتأكيد على الالتزام بالعمل المشترك من أجل تحقيق الشمول الرقمي، وإتاحة اتصال هادف للجميع.