زيادة الاعتماد على المكون المحلي ستساهم في تقليل فاتورة الاستيراد تدريجيًا، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية
كتب- محمد عصام
شهدت صناعة الهواتف المحمولة في مصر تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بعد قيام 4 علامات تجارية مصنعة محليًا برفع نسبة المكون المحلي في إنتاج الأجهزة لتتراوح بين 55% و60%، بزيادة تصل إلى نحو 15% مقارنة بالمستويات السابقة التي كانت تدور حول 45%، بحسب مصادر بقطاع الاتصالات لـ "عالم رقمي".
أوضحت المصادر، أن هذا التحرك جاء في إطار توجه لتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، في ظل ارتفاع سعر الدولار، وتزايد تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
أشارت المصادر أن ارتفاع سعر الدولار بنحو 7 جنيهات، إضافة إلى زيادة تكاليف التشغيل داخل المصانع بنسبة تتراوح بين 12% و15%، دفع الشركات إلى تعزيز الاعتماد على المكونات المحلية، خاصة مع ارتفاع أجور العمالة وزيادة تكاليف الخدمات التشغيلية.
اكدت أن مصانع الهواتف العاملة في مصر لا تزال تمتلك مخزونًا من المكونات المستوردة يكفي لمدة تصل إلى 3 أشهر، ما ساهم في استقرار الإنتاج حتى الآن دون تأثير مباشر من اضطرابات الإمدادات.
وتتراوح الطاقة الإنتاجية الشهرية لمصانع الهواتف في مصر بين 400 و600 ألف جهاز، في حين شهد القطاع نموًا كبيرًا، إذ ارتفع الإنتاج المحلي من 3.2 مليون جهاز في 2024 إلى أكثر من 10 ملايين جهاز خلال 2025، مع خطط طموحة للوصول إلى 20 مليون جهاز سنويًا خلال الفترة المقبلة.
ويعمل في السوق المصري نحو 15 علامة تجارية في مجال تصنيع الهواتف المحمولة، تتنوع بين شركات صينية وكورية ومصرية، وتتمتع المصانع المحلية بقدرة إنتاجية كبيرة تدعم توسع الصناعة خلال السنوات القادمة.
وتشير تقديرات القطاع إلى أن زيادة الاعتماد على المكون المحلي ستساهم في تقليل فاتورة الاستيراد تدريجيًا، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على مواجهة تقلبات أسعار الصرف العالمية، بما يدعم استقرار السوق المحلي على المدى المتوسط.
كما يرى خبراء الصناعة أن هذا التوجه قد يفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة في سلاسل توريد مكونات الإلكترونيات داخل مصر، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للمنتج النهائي، خاصة مع التوسع المستهدف في الطاقة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.








