كتب : محمد عصام
كشفت شركة "ستيت ستريت" لإدارة الاستثمارات، إحدى أكبر الشركات العالمية لإدارة الأصول، عن إدراج صندوق مؤشرات متداولة نشط مخصص للأسهم السعودية (SAQL)، بدعم استثماري رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
يمثل هذا الصندوق خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز وصول المستثمرين العالميين، خاصة في أوروبا، إلى الفرص المتنامية في السوق المالية السعودية وجرى إدراج الصندوق في البداية بسوق “زيترا” الألمانية، وسيكون الصندوق متاحًا للمستثمرين في المملكة المتحدة وألمانيا وعدد من الأسواق الأوروبية الرئيسية الأخرى، منها إيطاليا وإسبانيا والنرويج والنمسا وفرنسا ودول الشمال.
يرتكز الصندوق على نظام استثماري كمي متقدم يعتمد على نماذج رياضية وخوارزميات متطورة في تحليل واختيار الأسهم، ما يوفر للمستثمرين أسلوباً نشطاً ومرناً للاستثمار في السوق السعودية التي تشهد تحولات هيكلية بفضل الانفتاح التشريعي ونمو قاعدة البيانات المالية.
يتوافق الاستثمار مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتعزيز تنويع المنتجات الاستثمارية في السوق السعودية وجذب التدفقات الأجنبية، عبر شراكات مع مديري أصول دوليين وتطوير منتجات مبتكرة تدعم سيولة السوق المحلية وتخدم القطاع الخاص.
وسبق للصندوق السيادي السعودي أن أطلق بالتعاون مع شركاء عالميين خمسة صناديق مؤشرات متداولة تركز على أصول سعودية في تسعة أسواق مالية عالمية، بما في ذلك فرانكفورت ولندن وطوكيو وشنغهاي وهونغ كونغ.
من جهته أكد يزيد الحميد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بصندوق الاستثمارات العامة، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تمكين السوق المالية السعودية وتعزيز تنويع قوائم المنتجات المتاحة للمستثمرين الدوليين عبر شراكات مع مؤسسات مالية كبرى مثل ستيت ستريت.
من جانبها، أشادت يي شين هونغ، الرئيس التنفيذي لشركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات، بالتعاون بين الشركتين، مؤكدة أن الاقتصاد السعودي بات قصة نجاح دولية ويقدم فرصاً جاذبة للمستثمرين، لا سيما مع التطور التنظيمي وديناميكية السوق.
ويستكمل هذا التطور جهود المملكة لإصلاح وتحرير أسواق المال وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، حيث أتاحت السوق السعودية مؤخراً الاستثمار المباشر لجميع فئات المستثمرين غير المقيمين، وتدرس رفع سقف التملك الأجنبي في الشركات المدرجة، في إطار منافسة أسواق إقليمية وعالمية كبرى.
الصندوق الجديد (SAQL) يأتي كذلك بعد إطلاق “ستيت ستريت” لصندوق سندات سعودي في سنغافورة أوائل 2025، ويعكس توسّع حضور الأصول السعودية في المحافظ الاستثمارية العالمية وانفتاحها على مستثمرين أوروبيين ودوليين جدد.








