فى ظل تفاقم حدة التوترات الجيوسياسية وارتفاع الاسعار: مع مصير الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاعين الحكومي والخاص فى شركات تكنولوجيا والاتصالات

  •  

    زيادة الدولار 11% وارتفاعات متوقعة في أسعار السلع والخدمات والمطلوب خطة للحد من اثار التضخم

     

    كتب - محمد عصام

    يترقب العاملين في القطاعين الحكومي والخاص، إصدار قرارات حكومية، برفع الحد الأدنى للأجور، في ظل زيادة تكاليف المعيشة اليومية، مع زيادة حدة التوترات الجيوسياسية والحرب القائمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وذلك في الوقت الذي تنوي فيه الحكومة تخفيف أكبر قدر ممكن من الأعباء عن كاهل المواطن المصري.

    وجاءت الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، لتقلب الموازين رأسا على عقب، في ظل توقف سلاسل الإمداد حول العالم مع التوترات في البحر الأحمر واتجاه البعض من الدول لمضيق هرمز، وسط أزمة غير مفهومة الملامح، ذلك ما أدى إلى حدوثة زيادة وصلت إلى 11% في سعر الدولار، بقيمة ارتفاع 5.2 جنيه للدولار منذ بداية 2026، بعد أن زادت قيمة القيمة الدولار من 47.66 جنيه في مطلع 2026 لمتوسط قيمة 52.86 جنيه.

    وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تعتزم الإعلان عن الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثاني من شهر مارس، مضيفا  أن الحد الأدنى للأجور من المقرر الإعلان عنه، بعد إرسال الموازنة إلى مجلس النواب.

    9 الاف جنيه

    من جهته أكد الدكتور علاء السقطي عضو المجلس القومي للأجور، أن الفترة المقبلة ستشهد إعداد خطة بالتنسيق بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص لبحث رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الحكومي والخاص، بما يحقق توازنًا بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال.

    وتوقع عضو المجلس القومي للأجور، في تصريح خاص لـ "عالم رقمي"، أن ترفع الحكومة الحد الأدنى لأجور العاملين بمتوسط قيمة يتراوح بين 1000 و1500 جنيه، مع زيادة المعاشات، معلقا:  المستوى العادل للحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص قد يصل إلى نحو 9 آلاف جنيه شهريًا للعاملين بالشركات.

    وأشار الدكتور علاء السقطي، أن القطاع الخاص هذا المستوى قد يمثل عبئًا على بعض الشركات، ما لم يتم اتخاذ إجراءات داعمة من جانب الحكومة.

    أسعار الفائدة

    واقترح عضو المجلس القومي للأجور خفض أسعار الفائدة على عمليات الإقراض في البنوك الحكومية والخاصة بنسبة تتراوح بين 4% و5%، بما يساعد الشركات على التوسع وتحقيق معدلات نمو تمكنها من تحسين رواتب العاملين مشيرا أن المجلس سيبحث خلال الفترة المقبلة عددًا من الملفات المهمة التي تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العمال وقدرة أصحاب المنشآت، مع استمرار الجهود الرامية إلى رفع مستويات الأجور وتحسين أوضاع العاملين.

    من جانبه، كشف مجدي البدوي نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عن ملامح التحركات المرتقبة بشأن ملف الأجور في القطاع الخاص، مشيرًا إلى وجود دراسات ومؤشرات إيجابية تتعلق بإمكانية رفع الحد الأدنى للأجور بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

    علاوة دورية

    وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، لـ "عالم رقمي"، أن العاملين بالقطاع الخاص يحصلون على علاوة دورية بنسبة 3% تُصرف مع راتب شهر يناير من كل عام وفقًا لما ينص عليه قانون العمل.

     كما أشار إلى أن الزيادات الخاصة بالعاملين في الجهاز الإداري للدولة ترتبط بالموازنة العامة، متوقعا أن يتم تطبيق الزيادة الجديدة بداية من شهر يوليو.

    أضاف الحكومة تدرس حاليًا إقرار حزم اجتماعية جديدة لدعم العاملين، في إطار جهود تحسين مستويات المعيشة، مشددا أهمية تكثيف الرقابة والتفتيش لمواجهة الشركات المتهربة وضمان حصول العمال على حقوقهم.

    حوافز للمنشآت

    وقسم نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أصحاب الأعمال إلى أربع فئات؛ الأولى تقدم رواتب تفوق الحد الأدنى للأجور، والثانية تلتزم بقرارات الحكومة فور صدورها، بينما تمتلك الفئة الثالثة القدرة المالية لكنها تتجنب التنفيذ، أما الفئة الرابعة فتضم الشركات المتعثرة غير القادرة على السداد.

    كما دعا الحكومة إلى تقديم حوافز للمنشآت المتعثرة التي لا تستطيع تطبيق الحد الأدنى للأجور، مقترحًا تدخل صندوق الطوارئ بوزارة العمل لدعم هذه الشركات لفترة تتراوح بين ستة أشهر وعام، بما يساعدها على توفيق أوضاعها والالتزام بحقوق العاملين.

    أسواق الطاقة العالمية

    من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عز الدين حسنين، إن تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية في العديد من الدول، خاصة الاقتصادات المستوردة للنفط والغاز.

    وأوضح الدكتور عز الدين حسنين، لـ "عالم رقمي"، أن أي اضطراب في منطقة الشرق الأوسط، التي تعتبر  من أهم مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في العالم، قد يدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع نتيجة مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات أو اضطراب سلاسل التوريد.

    أضاف ارتفاع أسعار الطاقة غالبًا ما ينعكس سريعًا على تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم عالميًا مشيرا أن الدول الناشئة ستكون الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، نظراً لاعتمادها الكبير على استيراد الطاقة، ما قد يزيد من الضغوط على الموازنات العامة وأسعار السلع الأساسية مؤكدا استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع البنوك المركزية في عدة دول إلى الإبقاء على سياسات نقدية مشددة لمواجهة التضخم، وهو ما قد ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن