الاتصالات اللاسلكية تتصدر الهجمات السيبرانية في سلطنة عمان

  •  

    كتب : وائل الجعفري

    كشف تقرير جديد لشركة نتسكاوت عن تصاعد كبير في هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) حول العالم، مع تسجيل أكثر من ثمانية ملايين هجوم في 203 دول وأقاليم خلال النصف الثاني من عام 2025، في وقت يزداد فيه تعقيد الهجمات واعتمادها على شبكات بوتنت وبنى تحتية مخترقة لأجهزة إنترنت الأشياء.

    ويشير التقرير إلى أن قطاع الاتصالات كان من بين أكثر القطاعات استهدافاً في عدد من دول الشرق الأوسط، في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والمنصات الحكومية والمالية عبر الإنترنت.

    وفي سلطنة عمان، تم تسجيل 140,257 هجوماً من نوع DDoS خلال الفترة نفسها، مع تركّز واضح للهجمات على شبكات الاتصالات اللاسلكية وأشار التقرير إلى أن 137,707 هجمات استهدفت شبكات الاتصالات المحمولة، في مؤشر على تركيز المهاجمين على البنية الرقمية التي يعتمد عليها المستخدمون في الاتصال والخدمات اليومية.

    كما رصد التقرير تصاعداً في تعقيد الهجمات، حيث استخدمت بعض العمليات ما يصل إلى 22 تقنية هجومية مختلفة.

    موجة هجمات أكثر تنظيماً

    وبحسب نتسكاوت، فإن الهجمات أصبحت أكثر تنسيقاً واحترافية، مع استخدام شبكات بوتنت واسعة النطاق واستغلال أجهزة إنترنت الأشياء المخترقة لتنفيذ هجمات ضخمة.

    من جهته قال ريتشارد هوميل، مدير معلومات التهديدات في نتسكاوت إن منفذي الهجمات "يركزون بشكل متزايد على المؤسسات التي لم تستثمر في دفاعات متقدمة قادرة على التصدي للهجمات المنسقة والمعقدة".

    أضاف الهجمات الحالية لم تعد مجرد هجمات كثيفة السعة، بل أصبحت تشمل مراحل استطلاع وتكيّف ديناميكي لتجاوز أنظمة الحماية.

    تصاعد دور الذكاء الاصطناعي

    وأشار التقرير أيضاً إلى تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الهجومية، مع ارتفاع الإشارات إلى أدوات الذكاء الاصطناعي الخبيثة في المنتديات غير المشروعة بنسبة 219%، ما يسهّل تطوير الهجمات وتوسيع شبكات البوتنت.

    وترصد نتسكاوت الهجمات عبر شبكة مراقبة عالمية تغطي آلاف مزودي الخدمات، وتؤمن ما يقارب ثلثي نطاق IPv4 الموجه عالمياً، ما يمنحها رؤية واسعة لمشهد التهديدات السيبرانية.

    التقرير الكامل متاح من شركة نتسكاوت، مع إمكانية ترتيب مقابلات مع خبراء الأمن السيبراني في الشركة لمناقشة أبرز الاتجاهات في مشهد التهديدات الرقمية.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن