فى معرض" CES 2026 " : ثورة الرقائق الالكترونية ..AI..الرويوتات والشاشات ترسم ملامح مستقبل الأجهزة الالكترونية

  • رسالة لاس فيجاس : خالد حسن

    فى مشهد يعكس مدى التسارع المستقبلى نحو الاجهزة والتقنيات الذكية والتى تعتمد بصورة اساسية على تقنيات الذكاء الاصطناعى أختتمت ، الجمعة الماضية ، فعليات الدورة ال 59 لمعرض معرض الإلكترونيات الاستهلاكية " CES 2026 " ، والذى اقيم فى مركز لاس فيجاس للمؤتمرات يعد اكبر معرض عالمي للتكنولوجيا حيث شاركت به نحو 4500 شركة للتكنولوجيا منهم نحو 1400 شركة تكنولوجيا ناشئه ، لاستعرض مجموعة متنوعة وابتكارية من الاجهزة الالكترونية والتى سيتم طرحها خلال العام الحالي  .

    ولعل اللافت للنظر ايضا ، بعد هيمنة مفهوم «الذكاء الاصطناعي الوكيل» على منصات العرض، إذ تجاوزت التقنيات مرحلة الاستجابة للأوامر لتصل إلى اتخاذ قرارات استباقية وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل كذلك استحوذت شركات التكنولوجيا الصينية لى نحو 25 % من اجمالى عدد الشركات المشاركة بالمعرض مما يؤكد ان الصين قادمة بقوة كبيرة جدا لقيادة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاجهزة الالكترونية اعتمادا على ما باتت تمتلكه من كوادر تكنولوجية ومراكز بحثية وشركات كبيرة وكثيرة ناهيك عن سوق ضخم ومتطور .

    وشهد المعرض اطلاق مجموعة متنوعة وابتكارية من الاجهزة الالكترونية المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومنها النظارات الافتراضية والروبوتات المادية ووالهواتف الذكية الروبوتية والأجهزة المنزلية ولعلّ أبرز إنجاز تكنولوجي شهده المعرض أطلاق شركه إنفيديا الجيل القادم من الرقائق الالكترونية روبن  "Rubin" وهى عبارة عن بنية حوسبة جديدة وتمثل قمة ما توصلت إليه تقنيات "AI" اذ من المتوقع أن تحظى شرائح Rubin"" باعتماد واسع لدى كبرى شركات الحوسبة السحابية، كما ستُستخدم في تشغيل حواسيب عملاقة وتتكون من نظام متكامل يضم ست شرائح تعمل بتناغم بهدف معالجة اختناقات نقل البيانات والتخزين التي باتت تشكّل تحديًا رئيسيًا أمام تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

    بحسب اختبارات إنفيديا، تحقق "Rubin" قفزة كبيرة في الأداء، إذ تعمل أسرع بنحو 3.5 مرات في تدريب النماذج مقارنة  Blackwell، وما يصل إلى خمسة أضعاف في مهام الاستدلال، مع قدرة حوسبية قد تبلغ 50 بيتافلوب. كما توفر المنصة الجديدة ثمانية أضعاف القدرة الحسابية لكل واط من الطاقة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف المتعلقة باستهلاك الطاقة وتكاليف تشغيل مراكز البيانات

    كما كشفت شركة هونر " Honor " عن هاتفها الروبوتي بتصميمه الفريد ووظائفه المبتكرة حيث زود الهاتف بكامير رقمية القابلة للطي ونظام التثبيت المدمج، مما يوفر مرونة غير مسبوقة في التصوير الفوتوغرافي والفيديو

    وفى القاعة الشمالية للمعرض كشفت شركة ال جي " LG" الروبوت المنزلى " LG CLOiD ". ورغم أنه ليس ضمن الكثير من الروبوتات التى ضمتها صالات المعرض، إلا أنه يُعدّ من أوائل الروبوتات متعددة الوظائف من شركة رائدة في صناعة الأجهزة المنزلية. من المتوقع أن يصبح CLOiD مساعدًا قويًا، قادرًا على إنجاز العديد من المهام المنزلية، مثل إخراج الأغراض من الثلاجة، وإعداد وجبات إفطار بسيطة، وحتى طي الملابس وترتيبها والأهم من ذلك، أن هذا الروبوت قادر على الاتصال والتنسيق بسلاسة مع الأجهزة الذكية الاخرى.

    كما شهد المعرض اطلاق بطاريات الحالة الصلبة. فقد تمّ بنجاح دمج نموذج أولي لبطارية حالة صلبة، بحجم هاتف ذكي تقريبًا، في دراجة Verge TS Pro الكهربائية. وعلى عكس البطاريات التقليدية التي تستخدم محاليل إلكتروليتية سائلة، تستخدم بطاريات الحالة الصلبة مواد صلبة لنقل الأيونات، مما ينتج عنه كثافة طاقة أعلى، وأمان أكبر، واستقرار أفضل، وتكاليف إنتاج أقل ويُعدّ التطبيق العملي لتقنية بطاريات الحالة الصلبة في قطاع النقل خطوةً هائلةً إلى الأمام. وستزداد أهمية مزايا التصميم خفيف الوزن وسرعة الشحن لهذا النوع من البطاريات في المركبات الكهربائية الكبيرة، مما يفتح آفاقاً جديدةً للنقل المستدام.

    كما تنافست شركات "إنتل "و"كوالكوم" و"إيه إم دي" في الكشف عن جيل جديد من الشرائح الداعمة لتشغيل نماذج لغوية ضخمة محلياً على الأجهزة، من دون الاعتماد على الحوسبة السحابية حيث أعلنت شركة إنتل عن إطلاق سلسلة معالجات بانثر ليك، التي سجلت زيادة في الأداء وصلت إلى 50%، بهدف تعزيز قدرات التعلم الآلي في الحواسيب المحمولة الفاخرة فيما كشفت شركة كوالكوم عن شريحة سنابدراجون إكس 2 إيليت المحدثة، التي استهدفت تعزيز حضور الشركة في سوق الحواسيب العاملة بنظام ويندوز مع كفاءة عالية في استهلاك الطاقة وطرحت شركة آرم منصات جديدة سمحت بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي تصل إلى 120 مليار بارامتر محلياً، ما عزز الخصوصية وسرعة الأداء في الأجهزة اليومية.

    بينما أطلقت شركة إل جي تلفاز «جاليري تي في» كمنافس مباشر لشاشات الإطارات الفنية، إلى جانب شاشات «مايكرو آر جي بي إيفو» التي غطت 100% من نطاق الألوان البشري وبرز دور الذكاء الاصطناعي في الشاشات من خلال مزايا مثل وضع كرة القدم الاحترافي بالذكاء الاصطناعي، الذي حاكى أجواء الملاعب عبر ضبط تلقائي للصورة والصوت كذلك ظهرت النظارات الذكية كتوجه رئيسي، مع تقديم شركة تي سي إل نظارات راي نيو إير برو 4 المزودة بشاشات مايكرو أوليد عالية النطاق الديناميكي لتجربة سينمائية محمولة.

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن