وفقا لتقرير "IFC" بالتعاون مع " Coursera" : وظيفة جديدة مع كل 30 شخصاً يتم تدريبهم عبر الإنترنت

  • -        سيلا : التعلم عبر الإنترنت يساهم في سد الفجوة بين الخبرة الأكاديمية والمهارات المهنية المطلوبة لسوق العمل وزيادة توظيف النساء

     

    -        الزريبي : الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص عامل أساسي لفتح آفاق كاملة أمام المرأة وخلق المزيد من الفرص لها

     

     

     

    كتب : أمير طه

     

     

    أظهرت نتائج تقرير صادر عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي ،  أن إتاحة التعلم عبر الإنترنت للمرأة يمنحها فرص لاكتساب المهارات الضرورية لسوق العمل والحصول على فرص وظيفية جديدة وبالتالي تحسين أوضاعها الاقتصادية.

     

    أوضحت الدراسة أن 30٪ من النساء اللاتي شاركن في دورات تدريبية عبر الإنترنت في مصر استطعن تحقيق نتائج وظيفية وعملية إيجابية نتيجة مشاركتهن في دورات تدريبية عبر الإنترنت، بما في ذلك الحصول على وظيفة جديدة أو ترقية، أو بدء نشاط تجاري، أو تحسين الأداء الوظيفي. كما يحقق التعلم عبر الإنترنت مكاسب كبيرة لاقتصادات الدول، ففي مصر تُضاف وظيفة جديدة إلى الاقتصاد المصري مع كل 30 شخصاً يتم تدريبهم عبر منصة شركة "كورسيرا".

     

    وتُعد الدراسة الجديدة جزءاً من تقرير "النساء والتعلم عبر الإنترنت في الأسواق الصاعدة" الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، بالتعاون مع "كورسيرا"، المنصة العالمية الرائدة للتعليم عبر الإنترنت، والمفوضية الأوروبية (European Commission). وتستند الدراسة إلى بيانات من منصة "كورسيرا" لقياس مدى مشاركة المرأة في التعلم عبر الإنترنت، وتحديد التحديات التي تحول دون زيادة نسب المشاركة، وتقديم توصيات للقطاعين العام والخاص لتحسين فرص ونتائج تعلم المرأة.

     

    وعلى الرغم من التأثير الإيجابي للتعلم عبر الإنترنت في التقدم الوظيفي وتطوير مهارات المرأة، تُظهر بيانات "كورسيرا" أن نسبة التحاق المتعلمات من النساء في مصر بدورات التعليم عبر الإنترنت بلغت 31٪ في عام 2021 – وهي نسبة ثابتة لم تنمو منذ عام 2017، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انخفاض مشاركة المرأة في القوى العاملة، فضلاً عن وجود فجوة كبيرة بين الجنسين في الوصول إلى الإنترنت، إذ ينخفض احتمال وصول النساء البالغات إلى الإنترنت عن الرجال بنسبة 28٪ مما يشكل عائقاً أساسياً للمرأة أمام الحصول على فرص للتعلم عبر الإنترنت.

     

    من جهته قال شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة شمال أفريقيا والقرن الأفريقي: "تمثل النساء ما يقرب من نصف خريجي الجامعات في مصر، بيد أن أقل من ربع هؤلاء يشاركن في القوى العاملة.

     

    أضاف تظهر نتائج الدراسة التي قمنا بها بالتعاون مع ’كورسيرا‘ كيف يمكن أن يساهم التعلم عبر الإنترنت في سد الفجوة بين الخبرة الأكاديمية والمهارات المهنية المطلوبة لسوق العمل، مما يساعد على زيادة توظيف النساء".

     

     

    من ناحيته قال قيس الزريبي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في "كورسيرا": "تُظهر دراستنا أن إتاحة مسارات تعلم مرنة، يسهل الوصول إليها ومنخفضة التكلفة يساعد على خلق قوة عاملة تتمتع بإمكانيات تنافسية عالية ومتنوعة بمقدورها الإسهام في النهوض بالاقتصاد".

     

    أضاف على الحكومات والشركات والمؤسسات التعليمية العمل جنباً إلى جنب للتعامل مع التحديات الرئيسية التي تواجه المرأة في مصر، كما أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستكون عامل أساسي بالغ الأهمية لفتح آفاق كاملة أمام المرأة وخلق المزيد من الفرص لها.

     

    ومن بين النتائج الرئيسية الأخرى للتقرير في مصر:

     

    تعد المرونة والسلامة والالتزامات العائلية من العوامل الأساسية التي تدفع المرأة للتعلم عبر الإنترنت، كما أن تبسيط إجراءات التسجيل والمزيد من خيارات اللغة تجعله أكثر جاذبية.

    أفاد أكثر من 70٪ من الرجال والنساء الذين شملتهم الدراسة أن المرونة هي السبب الرئيسي لاختيار التعلم عبر الإنترنت.

    تُعد العوامل الآتية أحد الأسباب الرئيسية لاختيار النساء التعليم عبر الإنترنت مقارنةً بالرجال: الشعور بالأمان (29٪ من النساء، 25٪ من الرجال)، والالتزامات العائلية (27٪ من النساء، و 13٪ من الرجال)، والتحديات في القدرة على التنقل (20٪ من النساء، 14٪ من الرجال).

    المتعلمات في مصر (أكثر من 20٪) أكثر احتمالاً لإدراج المزيد من خيارات اللغة وتبسيط إجراءات التسجيل لجعل التعلم عبر الإنترنت أكثر جاذبية، مقارنةً بالمتعلمات في البلدان الأخرى اللواتي شملتهم الدراسة (الهند والمكسيك ونيجيريا).

     

    نسبة تمثيل المتعلمين من ذوي الاحتياجات الخاصة جيدة في مصر، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من مسارات التعلم المرنة

    أفادت الدراسة أن 21٪ من المتعلمين الذين شملتهم الدراسة لديهم شكلاً من أشكال الإعاقة، مقارنةً بالمتوسط في البلدان الأربعة التي شملتها الدراسة (مصر والهند والمكسيك ونيجيريا) والذي وصلت نسبته إلى 17٪.

    إتاحة فرص الوصول إلى شبكة الإنترنت لذوي الإعاقة محدودة في مصر، ومن خلال تذليل الصعاب أمام تزويدهم بأحدث التقنيات وتوفير مسارات التعلم المرنة يمكن أن يكون التعلم عبر الإنترنت خياراً أكثر أمانًا وراحة لهم.

     

    يدرج غالبية المتعلمين في مصر القدرة على تحمل التكاليف ضمن التحديات

    اعتمدت أكثر من نصف المتعلمات عبر الإنترنت (53٪) اللواتي شملتهن الدراسة في مصر على المنح الدراسية والمساعدات المالية المقدمة من "كورسيرا" لتغطية تكلفة الدورات التدريبية. كما تعتمد المرأة في مصر على التجارب المجانية أكثر من الرجال.

    يصل الدخل الأسري لأكثر من ربع المتعلمين الذين شملتهم الدراسة إلى أقل من الشريحة المئوية التي تقل عن 2000 جنيه مصري (127 دولاراً)، وهو الحد الأدنى الوطني للأجور.

     

    يحقق التعلم عبر الإنترنت أهداف مهنية ومكاسب اقتصادية في مصر

    منذ اندلاع الوباء، حصل 32٪ من جميع المتعلمين الذين شملتهم الدراسة في مصر على وظيفة جديدة، أو أسسوا نشاطاً تجارياً، أو حسّنوا أدائهم الوظيفي بعد المشاركة في دورات تدريبية عبر الإنترنت.

     

    تُضاف وظيفة جديدة إلى الاقتصاد المصري مع كل 30 شخصاً يتم تدريبهم على منصة "كورسيرا"، ويرجع ذلك إلى تحسين المهارات والمؤهلات التي تخلق فرص عمل جديدة مباشرة من خلال إنشاء أعمال جديدة، كما يتم خلق الوظائف أيضاً بشكل غير مباشر من خلال زيادة الاستهلاك والنشاط الاقتصادي الناتج عن ارتفاع مستويات الدخل.

     

    تعتمد دراسة "النساء والتعلم عبر الإنترنت في الأسواق الصاعدة" على بيانات ما يقارب من نحو 97 مليون متعلم على منصة "كورسيرا" في أكثر من 190 دولة، ومسوح تفصيلية شملت 9551 متعلماً أكملوا ولو درساً واحداً على المنصة في مصر والهند والمكسيك ونيجيريا، فضلاً عن مقابلات مع أكثر من 70 متعلماً عبر منصة "كورسيرا" وخبيراً في مجالات التعليم والعمل على مستوى العالم.

     

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن