تعتزم شركة Ultrahuman الهندية المتخصصة في التكنولوجيا الصحية، والمعروفة بخواتمها الذكية، تطوير نموذج لقياس العمر البيولوجي بالتعاون مع السلطات الصحية في أبوظبي، تمهيداً لإتاحته مستقبلاً للأفراد في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعلنت الشركة، ومقرها مدينة بنغالورو الهندية، يوم الاثنين، توقيع مذكرة تفاهم لمدة عامين مع مركز أبوظبي للصحة العامة (ADPHC)، بهدف تطوير النموذج والتحقق من دقته سريرياً.
وسيجمع النموذج بين المؤشرات الحيوية السريرية والبيانات المستمدة من الأجهزة القابلة للارتداء، لتقدير سرعة التقدم في العمر لدى الأفراد، وتحديد العوامل التي قد تسرّع هذه العملية أو تبطئها، بما في ذلك النوم والنشاط البدني وصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.
وتمثل هذه الشراكة أحدث خطوة في مساعي "Ultrahuman" لتوسيع أعمالها إلى ما هو أبعد من بيع الأجهزة القابلة للارتداء، عبر نشر الخوارزميات الصحية التي تطورها على نطاق أوسع، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
وقال موهيت كومار، الرئيس التنفيذي للشركة، إن "Ultrahuman" تتجه بصورة متزايدة إلى ترسيخ مكانتها باعتبارها شركة متخصصة في البيانات الصحية، بدلاً من الاقتصار على تصنيع الخواتم الذكية التي تجمع البيانات من جسم الإنسان.
وأوضح كومار: "إذا نظرنا إلى Ultrahuman بوصفها شركة، فمن الواضح أن لدينا خاتم Ultrahuman، الذي يمثل وسيلة لجمع البيانات من جسم الإنسان. لكن ما نهتم به حقاً ليس شكل الجهاز، أي الخاتم، وإنما ما الذي أشار كومار إلى أن التعاون مع جهة حكومية يمنح الشركة فرصة لتطبيق خوارزمياتها على شريحة سكانية أوسع بكثير من قاعدة عملائها الحالية.
وباعت الشركة نحو 800 ألف خاتم ذكي في مختلف أنحاء العالم حتى الآن.
ووفقاً للشركة، تمثل شراكتها مع أبوظبي أول خطوة نحو تطبيق إحدى خوارزمياتها الصحية على مستوى دولة، مع استهداف إتاحة نموذج العمر الصحي مستقبلاً لسكان الإمارات.
ورغم شهرة "Ultrahuman" بخواتمها الذكية، أكد كومار أن النموذج الجديد لن يقتصر على نوع محدد من الأجهزة القابلة للارتداء، بل سيُصمم ليعمل مع بيانات مستمدة من الخواتم والساعات والأجهزة التي تُرتدى على المعصم والأشرطة واللصقات الذكية، إلى جانب المؤشرات الحيوية السريرية.
وستتاح للأفراد، في نهاية المطاف، إمكانية الاطلاع على أعمارهم الصحية من خلال منصات الصحة الرقمية الحكومية، بما في ذلك منصتا "تم" و"صحتنا"، وفقاً للشركة.
ومن المقرر أن تخصص "Ultrahuman" ومركز أبوظبي للصحة العامة العامين المقبلين لأعمال البحث والتحقق السريري من النموذج.
وقال كومار إن إطلاقه على نطاق أوسع سيتم على مراحل، دون تحديد جدول الإمارات بالفعل واحدة من أكبر 10 أسواق لشركة Ultrahuman، وتسهم بنحو 4% إلى 5% من إجمالي إيراداتها، بحسب كومار.
وتعمل الشركة في السوق الإماراتية منذ نحو خمس سنوات، مشيراً إلى أن معدلات الاحتفاظ بالعملاء فيها تزيد بنحو 25% مقارنة بأسواقها الأخرى.
لكن قاعدة عملاء الشركة الحالية لا تعكس بالضرورة التنوع العمري للسكان؛ إذ تتراوح أعمار معظم مستخدميها بين 25 و43 عاماً.
ومن المتوقع أن يتيح تطبيق النموذج على مستوى الإمارات الوصول إلى شرائح عمرية أوسع، بما قد يوفر نطاقاً أشمل من البيانات الصحية.
وأوضح كومار أن النموذج الأساسي للعمر البيولوجي طُوّر بالاعتماد على البيانات الموجودة لدى الشركة، من خلال الجمع بين الأعمار الزمنية للمستخدمين والبيانات المستمدة من الأجهزة القابلة للارتداء، إضافة إلى نتائج فحوص الدم لدى بعض المستخدمين.
وتساعد هذه البيانات على تتبع التغيرات المعتادة في المؤشرات الصحية مع التقدم في العمر، ورصد الحالات التي تنحرف فيها المؤشرات عن الأنماط المتوقعة.
وشدد كومار على أن النموذج لن يُدرّب باستخدام بيانات من الإمارات، موضحاً: "سننشر خوارزمية على البيانات الإماراتية"، وأضاف أن"Ultrahuman" لن تُعد "Ultrahuman" الشركة الوحيدة المصنعة للخواتم الذكية التي تتعاون مع سلطات أبوظبي في مجال الصحة الوقائية.
في مايو الماضي، أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي شراكة مع شركة أورا، المنافسة الرئيسية لشركة Ultrahuman في سوق الخواتم الذكية، بهدف دمج البيانات المستمدة من أجهزتها القابلة للارتداء مع البيانات الصحية طويلة الأجل التي تجمعها الإمارة.
وتركز المرحلة الأولية من شراكة "أورا" على صحة المرأة ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات الأيضية.
وقال كومار إن شركته لا تعلم بوجود شركة أخرى تتعاون مع سلطات أبوظبي لتطوير نموذج مخصص للعمر الصحي تحديداً.
ومع إقراره بأن الحكومة تعمل مع شركات متعددة في مجال التكنولوجيا الصحية، امتنع عن التعليق على نطاق عمل "أورا" في الإمارة.
وتأتي الشراكتان بالتزامن مع احتدام المنافسة بين "Ultrahuman" و"أورا" في سوق الخواتم الذكية، وسعي الشركتين إلى توسيع نشاطهما من بيع الأجهزة إلى تطوير حلول أعمق في مجال الصحة الوقائية وتحليل البيانات الصحية.
كما تتزامن الشراكة الجديدة مع جهود "Ultrahuman" لتطوير خاتم ذكي قادر على تشغيل البرمجيات مباشرة على الجهاز، بما يتيح استخدامه في تطبيقات متعددة، من التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تشغيل








