خبراء أمميون يحذّرون من «تهويل» مخاطر ال " AI " : «فوبيا» الذكاء الاصطناعي..هل يبالغ المطورون في صناعة الخوف وتضخيم المخاطر للتغطّية على التحديات

  •  

    حرب العقول والآلات.. لماذا يخشى خبراء الأمم المتحدة «صناعة الوهم»

    خلف ستار الـ AI.. هل تحولت تحذيرات التكنولوجيا إلى «بروباجندا» تسويقية؟

    خبراء دوليون يدعون إلى نقاش علمي عقلاني بعيداً عن سيناريوهات نهاية العالم.

     

    كتب : رشا حجاج

    بين سيناريوهات هوليود المرعبة لنهاية البشرية، ووعود اليوتوبيا التكنولوجية التي ستنقذ العالم، يقف البشر حائرين أمام ثورة الذكاء الاصطناعي. ولكن، هل تجاوز الخوف حدوده المنطقية؟ في وقتٍ يتسابق فيه كبار مطوري التكنولوجيا للتحذير من "خطر وجودي" قد تبيده الآلات، خرجت لجنة خبراء أممية لتقول بوضوح: "توقفوا عن التهويل".

    في هذا التحقيق، نفتح ملف الجدل العالمي المحتدم، ونستمع لصوت العقل الذي يطالب بنقاش علمي عقلاني وموضوعي، بعيداً عن تضخيم المخاوف المفبركة، لتفكيك الأبعاد الحقيقية لثورة تكنولوجية تُعيد تشكيل مستقبلنا كل يوم.

    فى البداية حذّر خبراء في لجنة أممية معنية بالذكاء الاصطناعي من «التهويل» الذي يمارسه بعض مطوري هذه التكنولوجيا بشأن مخاطرها، داعين إلى نقاشٍ علمي أكثر عقلانية لفهم أبعادها.

    إشاعة الخوف ليست نهجاً سليماً

    وقالت جويل بارال، المسؤولة التنفيذية في «جوجل ديب مايند» وعضو الهيئة العلمية الدولية للذكاء الاصطناعي، لوكالة «فرانس برس»، على هامش فعالية نظمت ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «بصفتنا علماء، من المهم أن نستند إلى الحقائق للتمييز بين ما نعرفه وما نجهله؛ فإشاعة الخوف ليست نهجاً سليماً».

     

    من جانبها، قالت الصحفية الاستقصائية الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا ريسا في الفعالية ذاتها: «علينا تغيير مقاربتنا لمخاطر الذكاء الاصطناعي، فلطالما دار الحديث حول مخاطر وجودية، كأن تدمر هذه التكنولوجيا العالم أو أن الروبوتات قادمة للقضاء علينا، أو على النقيض، التعامل مع الأمر وكأنه لا يحمل أي أهمية». وأضافت أن «الواقع أكثر تعقيداً ودقة»، محذرة من «تحويل النقاش إلى نوع من الأيديولوجيا».

     

    وكان الباحث السابق في شركة «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، قد أثار في وقت سابق من سبتمبر موجة من المخاوف عندما صرّح بأن بعض مطوري هذه التكنولوجيا «يعتقدون بجدية أنها قد تقضي علينا جميعاً بحلول نهاية العقد».

    يُذكر أن الهيئة العلمية الدولية للذكاء الاصطناعي التابعة للأمم المتحدة تأسست عام 2025 لتكون مرجعاً في هذا المجال، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

     

    وأكد يوشوا بينجيو، أحد «الآباء المؤسسين» للذكاء الاصطناعي والرئيس المشارك للهيئة، أنه «من الضروري التمييز بين ما يعرفه العلماء حقاً عن مخاطر الذكاء الاصطناعي، وبين المخاطر التي يمكن التنبؤ بها بناءً على الأدلة المتوفرة حالياً»، داعياً إلى «نقاشٍ عقلاني عالمي حول ما يجري، مع مراعاة حالات عدم اليقين ومستوى حدة المخاطر» المحيطة بهذه التكنولوجيا.

    مواجهة المخاطر

    خلال الأسبوع الماضي، قال الملياردير والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس في مقابلة مع وكالة «رويترز» إنه ليس هناك حكومة في العالم مستعدة للتغييرات التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي على المجتمع، محذراً من المخاطر المستقبلية.

    وكان جيتس متفائلاً حتى وقت قريب إزاء الذكاء الاصطناعي، لكنه غيَّر موقفه وحذَّر من التهديدات التي تواجه الوظائف والمخاوف من الهجمات ومخاطر الإدمان على عشاق الذكاء الاصطناعي.

    ولفت إلى عدم اعتقاده بأن أي حكومة تولي هذا الأمر القدر الكافي من الاهتمام الذي يجب أن توليه إيّاه.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن