أصدرت شركة (HP Inc.) المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز (HPQ) أحدث تقاريرها حول مستجدات التهديدات السيبرانية، والذي يقدم تحليلًا لهجمات سيبرانية واقعية، بهدف مساعدة المؤسسات على مواكبة الأساليب التي يستخدمها مجرمو الإنترنت لتجاوز أدوات الكشف واختراق أجهزة الكمبيوتر، في ظل التطور المتسارع للتهديدات السيبرانية. واستنادًا إلى ملايين الأجهزة الطرفية المحمية بحلول "HP Wolf Security"*.
وأشار التقرير إلى تنامي ظاهرة وكلاء التداول المزيفين المدعومين بالذكاء الاصطناعي، لاستدراج مستخدمي العملات المشفرة إلى فخ البرمجيات الخبيثة، حيث يستغل مجرمو الإنترنت الاهتمام بأنظمة الذكاء الاصطناعي .
ومن خلال الترويج لوكلاء تداول مزيفين مدعومين بالذكاء الاصطناعي، لخداع المستخدمين وحملهم على تنزيل برمجيات خبيثة على أجهزتهم. وبمجرد تنزيلها، تفحص البرمجيات الخبيثة متصفحات المستخدمين بحثًا عن إضافات محافظ العملات المشفرة، مثل "Coinbase" و"MetaMask"، وتستبدلها بنسخ خبيثة تحاكيها وتجمع بيانات الاعتماد التي يُدخلها المستخدمون. وبمجرد الحصول على هذه البيانات، يصبح بإمكان المهاجمين الوصول بسهولة إلى أرصدة العملات المشفرة وسرقتها.
كما أشار التقرير إلى استمرار التصيد الاحتيالي عبر رمز (QR) لسرقة بيانات الاعتماد حيث يستخدم المهاجمون رموز الاستجابة السريعة (QR) لنقل الضحايا من أجهزة الكمبيوتر إلى أجهزة محمولة تتمتع بمستويات حماية أقل. ويتلقى الضحايا ملفات PDF تتضمن محتوى يُدّعى أنه "تم حجبه لأسباب أمنية" ثم يُطلب منهم مسح رمز (QR) باستخدام هواتفهم، ليُعاد توجيههم إلى مواقع تصيد احتيالي قد تكون محظورة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، ما يعرّض بيانات تسجيل الدخول للخطر.
كما سلط التقرير الضوء على توسع منظومة "Phantom Stealer" وذلك عبر أداة "Phantom Gate"، وهي أداة تحميل جديدة للبرمجيات الخبيثة تسهم في توسيع نطاق حملة "Phantom Stealer". ومن خلال الجمع بين برمجية "Phantom Stealer" الخبيثة، التي تُسوّق علنًا بوصفها برنامجًا مشروعًا لاختبار الاختراق، وأداة التحميل "Phantom Gate"، يصبح بإمكان جهات التهديد بناء حملات الهجوم وتوسيع نطاقها بسهولة أكبر.
وقال باتريك شلابفر، الباحث الرئيسي في شؤون التهديدات لدى مختبر "HP" للأمن: "يستغل المهاجمون الانتشار المتزايد لأدوات أنظمة الذكاء الاصطناعي للاستثمار في أساليب استدراج جديدة تخدع المستخدمين وتدفعهم إلى تنزيل برمجيات خبيثة تبدو مشروعة". وأضاف: "يجعل هذا الأسلوب إيصال البرمجيات الخبيثة أكثر احترافية وأصعب في الكشف. وتعكس أدوات الهجوم الجديدة، مثل «Phantom Gate»، اتساع مشهد التهديدات، إذ تتيح لجهات التهديد تطوير مسارات متقدمة لتنفيذ الهجمات بسهولة أكبر، ما يزيد من مخاطر تعرض المؤسسات للاختراق".
من جانبه قال جيمس رايت، الرئيس العالمي لحلول أمن الأنظمة الشخصية في "HP": "ينتقل المستخدمون باستمرار بين الأجهزة والتطبيقات، بما في ذلك المتصفحات وأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، فيما يسارع المهاجمون إلى مواكبة هذا التنقل. لذلك، يجب أن توفر الحماية الأمنية تغطية شاملة لمختلف هذه التفاعلات من دون التأثير على تجربة المستخدم. وهذا يتطلب من المؤسسات تبني نهج قائم مبدأ عدم الثقة المسبقة، يرتكز على العزل والاحتواء، لمنع النقرات وعمليات التنزيل غير الموثوقة من التحول إلى مخاطر أمنية".
ومن خلال عزل التهديدات التي تنجح في تجاوز أدوات الكشف على أجهزة الكمبيوتر، مع السماح في الوقت نفسه بتشغيل البرمجيات الخبيثة ضمن بيئات آمنة ومعزولة، تكتسب"HP Wolf Security" رؤية معمقة لأحدث الأساليب التي يستخدمها مجرمو الإنترنت. وحتى اليوم، تفاعل عملاء "HP Wolf Security" مع 60 مليار مرفق بريد إلكتروني وصفحة ويب وملف تم تنزيله، دون تسجيل أي حالات اختراق مُبلّغ عنها.
ويستعرض التقرير، الذي يغطي بيانات الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، استمرار مجرمي الإنترنت في تنويع أساليب هجماتهم لتجاوز أدوات الحماية الأمنية، إذ كشف أن ما لا يقل عن 10% من تهديدات البريد الإلكتروني التي حددتها تقنية "HP Sure Click" تمكنت من تجاوز واحد أو أكثر من أنظمة فحص بوابات البريد الإلكتروني، فيما شكّلت الملفات التنفيذية الوسيلة الأكثر استخدامًا في إيصال البرمجيات الخبيثة بنسبة 40%، تلتها الملفات المضغوطة بنسبة 38%، ثم مستندات PDF بنسبة 7.5%.








