أعلنت مكاتب الادعاء العام في ولايات أمريكية، اليوم الأربعاء، أن شركة "ميتا" وافقت على دفع ما يصل إلى 16.68 مليار دولار، وإضافة تدابير لحماية الأطفال إلى منصتي فيس بوك وإنستغرام، لإنهاء محاكمة تاريخية بشأن إدمان المراهقين وسائل التواصل الاجتماعي، وتسوية دعاوى رفعتها 29 ولاية أمريكية.
وتحل التسوية قضية قانونية محورية ظلت قيد الإعداد لسنوات، وسعت إلى تحميل عملاق التكنولوجيا المسؤولية عن الدور الذي لعبته منصاته في تقويض الصحة العقلية للأطفال، من خلال ميزات صُممت لجذب انتباه المستخدمين الشباب وإبقائهم على المنصات.
وبموجب التسوية، ستفرض "ميتا" حدوداً يومية على استخدام الأطفال لمنصتي فيس بوك وإنستغرام، إلى جانب تقييد الاستخدام خلال ساعات الليل، وتعزيز الإجراءات التي تمنع الأطفال من الوصول إلى المحتوى المخصص للفئات العمرية الأكبر.
من جانبه، قال المدعي العام لولاية فيرجينيا، جاي جونز: "على مدى سنوات، خدعت ميتا الجمهور عمداً بشأن ميزات التصميم الضارة والمسببة للإدمان التي ألحقت ضرراً بالصحة العقلية للشباب". وأضاف أن التسوية "ستضع حداً لهذه الممارسات الخطيرة وستقدم إغاثة هادفة تحمي الأطفال من الأذى عبر الإنترنت".
وقال في بيان إن قيمة التسوية تبلغ 353 مليون دولار في الولاية وحدها، وتعد واحدة من أكبر التسويات في تاريخ حماية المستهلك على مستوى الولايات.
بدوره، قال المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، إن الأموال ستُدفع على مدى 10 سنوات، مع حصول الولاية على 1.5 مليار دولار على الأقل إذا وافقت المحكمة على التسوية. وتتوقع نيوجيرسي أن تتلقى ما لا يقل عن 525 مليون دولار، فيما قالت ماساتشوستس إنها في طريقها للحصول على 366 مليون دولار على الأقل.
وكانت كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي من بين 29 ولاية رفعت دعوى ضد "ميتا" في عام 2023، متهمةً الشركة بانتهاك قوانين حماية المستهلك. وجاءت التسوية لتنهي المحاكمة قبل اكتمالها، وقبل أن يمثل زوكربيرغ أمام هيئة المحلفين، كما كان متوقعاً، في محكمة اتحادية بولاية كاليفورنيا.
وتنفي "ميتا" ارتكاب أي مخالفات بموجب التسوية، بينما كانت قد دفعت قبل بدء المحاكمة بأن الحديث عن تضليل المستهلكين بشأن إدمان منصاتها يفتقر إلى أساس، موضحةً أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي ليس اضطراباً نفسياً معترفاً به








