ميتا يستخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة موظفيه

  •  

     

    تواجه شركة ميتا ردود فعل غاضبة من موظفيها بسبب أداة تتبع حركات الفأرة وضغطات المفاتيح لموظفيها في الولايات المتحدة لتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لها.

    كانت وكالة "رويترز" أوردت في أبريل الماضي أن "ميتا" ستتتبع استخدام موظفيها للحواسب عبر أداة تتبع جديدة تحمل اسم "Model Capability Initiative" وتُعرف اختصارًا بـ"MCI".

     

    وبعدها بأسابيع، سرحت الشركة 8 آلاف موظف، مشيرة إلى توجهها المتزايد نحو الذكاء الاصطناعي. والآن تواجه "ميتا" انتقادات من موظفين لا يزالون في الشركة بسبب أداة التتبع، والتي قد تكون تنتهك أيضًا قواعد الخصوصية في الاتحاد الأوروبي، بحسب "رويترز".

    وكانت الشركة أبلغت موظفيها في الولايات المتحدة في أبريل بأنها أطلقت أداة"MCI" لتتبع طريقة عملهم، بما في ذلك النقرات والتنقل عبر القوائم المنسدلة، بهدف تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ المهام البرمجية.

    وأكدت "ميتا" لموظفيها أن الأداة ستؤثر فقط على الموظفين داخل الولايات المتحدة وأن تدابير حماية الخصوصية مطبقة.

    لكن بعض الموظفين اشتكوا بالفعل من الأداة، واصفين "ميتا" بأنها "مصنع لاستخراج بيانات الموظفين".

    وكان من بين الشكاوى أن الأداة تجمع كمية كبيرة من البيانات إلى درجة تسببت في ارتفاع استهلاك الإنترنت المنزلي لدى بعض الموظفين، وفي بعض الحالات استهلكت حصة شهر كاملة خلال أيام فقط.

    كما أشار موظفون إلى أن نطاق عمل أداة "MCI" أوسع مما تعلنه "ميتا"، إذ يمتد –بحسب مزاعمهم – إلى تتبع تعديلات الشيفرات البرمجية، ودورات سكون الحاسوب واستيقاظه، وحتى الروابط التي تُنسخ إلى الحافظة.

    وذكر موظفان في "ميتا" لرويترز أن منشورًا داخليًا تناول هذه القضية اختفى لاحقًا. إلا أن المتحدث باسم الشركة، ديف أرنولد، قال للوكالة إن المنشور كان "غير دقيق جوهريًا".

    وفي وثيقة اطلعت عليها "رويترز"، أوضحت "ميتا" أن أداة "MCI" ستلتقط محتوى أي رسالة بريد إلكتروني أو رسالة مباشرة تُرسل إلى موظفي الشركة في الولايات المتحدة، بغض النظر عن موقع المرسل.

    ووفقًا لخبير قانوني تحدث إلى "رويترز"، فقد يشكل ذلك انتهاكًا للائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي.

    وأوضح الخبير أن القضية تتعلق بما إذا كان جمع بيانات المقيمين في الاتحاد الأوروبي يُعد أمرًا "عرضيًا" أم لا، وما إذا كانت الأداة قادرة على اجتياز اختبار "تحديد الغرض" الذي تفرضه اللوائح الأوروبية.

    من جهته، أكد أرنولد لرويترز أن أداة "MCI" ثُبتت فقط على أجهزة موظفي الشركة في الولايات المتحدة، مضيفًا: "في إطار الشفافية، أبلغنا الموظفين خارج الولايات المتحدة بأنها (الأداة) نُشرت على أجهزة زملائهم الأميركيين الذين قد يتبادلون معهم رسائل البريد الإلكتروني أو المحادثات ضمن سير العمل المعتاد".

    وأضاف: "لقد درسنا بعناية المخاطر المحتملة المتعلقة بالخصوصية وخففنا منها خلال تطوير هذه الأداة ونشرها، ونحن ملتزمون بالامتثال للقوانين واللوائح المعمول بها".

    وفي وقت سابق من شهر مايو، ذكر موقع "ماشابل" أن "ميتا" – إلى جانب غوغل وتيك توك – تواجه شكاوى من الاتحاد الأوروبي بشأن إجراءات الحماية من عمليات الاحتيال المالي.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن