| رقمية معرّضة للتهديدات السيبرانية
كتب : محمد عصام
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، واتساع حالة الاستقطاب العالمي، نشرت الوحدة 42 التابعة لشركة بالو ألتو نتوركس تحليلاً أشارت فيه إلى أن بطولة كأس العالم كرة القدم 2026 ستشكل أكبر ساحة رقمية معرضة للتهديدات السيبرانية في تاريخ الفعاليات الترفيهية والرياضية العالمية. ووفقاً للتقرير، تبدو محاولات الاختراق التخريبية وعمليات الاحتيال الإلكتروني والأنشطة السيبرانية ذات الدوافع السياسية أمراً شبه مؤكد في ظل الحجم غير المسبوق للحدث وتعقيد منظومته الرقمية. ومن المتوقع أن تستهدف الجهات الخبيثة العلامات التجارية المرتبطة بالبطولة، والخدمات الموجهة للجماهير، والبنية التحتية التقنية والتشغيلية للفعالية، فضلاً عن مختلف الأطراف المشاركة في منظومتها الأمنية.
وتتصدر الجرائم السيبرانية ذات الدوافع المالية قائمة التهديدات المتوقعة خلال كأس العالم 2026، باعتبارها الأكثر انتشاراً والأرجح وقوعاً مقارنةً بمختلف أشكال التهديدات الإلكترونية المرتبطة بالبطولة.
احتيال التذاكر والاستيلاء على حسابات الجماهير الرقمية: استناداً إلى الأنماط التي شهدتها بطولة كأس العالم قطر 2022، حددت الوحدة 42 خمس فئات رئيسية من عمليات الاحتيال المرتبطة بالتذاكر، والتي يتوقع أن تعاود الظهور خلال كأس العالم 2026، وتشمل:
الاحتيال المرتبط بقطاع الضيافة والإقامة: يتوقع أن يشكل هذا النوع من الاحتيال أحد أبرز المخاطر المصاحبة للبطولة، إذ قد تستهدف الهجمات السيبرانية الفنادق ومنصات الحجز، وأنظمة المفاتيح الرقمية، وأجهزة نقاط البيع، ومزودي خدمات التحقق من الهوية، إلى جانب انتشار عروض وهمية لوحدات الإقامة قصيرة الأجل تستغل الطلب المرتفع على السكن خلال البطولة.
الاحتيال المرتبط برموز الاستجابة السريعة ووسائل النقل ونقاط البيع: تعد عمليات الاحتيال المرتبطة برموز الاستجابة السريعة (QR) من أسرع التهديدات نمواً في الفعاليات الرياضية الكبرى، وقد تم بالفعل رصد محاولات احتيالية سبقت انطلاق البطولة، شملت عروضاً وقوائم مزيفة تستهدف الجماهير. كما تبرز مخاطر متزايدة تتمثل في إصدار تصاريح نقل وهمية، وبطاقات مزيفة لخدمات الحافلات المخصصة للمشجعين، وتصاريح مواقف غير معتمدة، ورموز استجابة سريعة تُسوَّق على أنها رسمية لكنها تفشل عند استخدامها أو مسحها ضوئياً. كما إن الانتشار الجغرافي الواسع لمباريات كأس العالم 2026 عبر مدن متعددة يضاعف من فرص استغلال الجماهير من خلال عمليات احتيال مرتبطة بالنقل والتنقل، مقارنةً بالبطولات التي تُقام في مدينة مضيفة واحدة.
التصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة وأساليب الاستدراج: تشمل مواضيع الاستدراج التي تم تأكيد استخدامها خلال بطولات سابقة الفوز في السحوبات، وإلغاء التذاكر، وقرارات تسوية النزاعات الصادرة عن "فيفا"، ومشكلات الاعتماد، ومشكلات حسابات المشجعين، وخدمات البث المجاني، والبضائع المقلدة.
توصيات للمشجعين والجمهور المسافر:
|








