كتب : وائل مجدي
كشفت تقارير وتقديرات استثمارية أن شركة NVIDIA ضخت التزامات واستثمارات تتجاوز 40 مليار دولار منذ مطلع عام 2026، ضمن واحدة من أكبر موجات التوسع الاستثماري في قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.
بحسب البيانات، توزعت هذه الاستثمارات عبر مختلف طبقات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بدءًا من تصنيع الرقائق والشبكات، وصولًا إلى مراكز البيانات والطاقة والألياف البصرية، بالإضافة إلى دعم شركات تطوير النماذج الذكية.
وكانت الحصة الأكبر من هذه التحركات مرتبطة بعلاقة إنفيديا المتنامية مع OpenAI، حيث تشير التقديرات إلى التزامات واستثمارات تقارب 30 مليار دولار موجهة لدعم البنية الحاسوبية وتشغيل النماذج المتقدمة.
وفي إطار توسعها الاستراتيجي، دخلت إنفيديا في استثمارات متعددة داخل شركات البنية التحتية، من بينها شركة Corning المتخصصة في الألياف البصرية، وشركة IREN العاملة في مراكز البيانات والطاقة، إلى جانب شركات أخرى في مجالات الشبكات والرقائق المتقدمة.
كما شملت الاستثمارات شركات مثل Marvell Technology وLumentum وCoherent، والتي تركز على تقنيات الاتصالات الضوئية والبنية الشبكية، بالإضافة إلى توسعات داخل شركات الحوسبة السحابية مثل CoreWeave وNebius ضمن قطاع “Neocloud” المتخصص في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وتعكس هذه الاستراتيجية تحول إنفيديا من مجرد شركة متخصصة في تصنيع الرقائق إلى لاعب رئيسي يشارك في بناء وتمويل البنية التحتية الكاملة لمنظومة الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وخلال السنوات الأخيرة، استفادت الشركة من النمو الهائل في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما منحها قدرة مالية كبيرة على التوسع والاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد الرقمي.
ويأتي ذلك في ظل سباق عالمي متسارع بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تعزيز قدراتها في الحوسبة ومراكز البيانات والطاقة، مع تزايد الاعتماد على النماذج التوليدية والوكلاء الذكيين.
وتشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع الطلب العالمي على القدرات الحاسوبية خلال السنوات المقبلة، مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في البنية التحتية للاقتصاد الرقمي الحديث.








