بقيمة 29 مليار دولار : طلبات على سندات الصندوق السيادي السعودي

  • كتب : باكينام خالد

     

    استقطب صندوق الاستثمارات العامة السعودي طلباً قوياً على إصدار سندات متعددة الشرائح مقومة بالدولار الأميركي، في مؤشر إلى شهية المستثمرين لعودة المصدرين الخليجيين إلى أسواق الدين بعد الاضطرابات التي رافقت حرب إيران.

     

    وجذب الطرح القياسي للصندوق السيادي، الذي يتضمن سندات بالدولار الأميركي لآجال 3 و7 و30 سنة، طلبات إجمالية تجاوزت 29 مليار دولار، مقابل إصدار بقيمة 7 مليارات دولار، وهو أكبر عرض سندات أولية غير مضمونة (Senior Unsecured) في التاريخ، كما نقلت "الاقتصادية" عن شخص مطلع.

     

    وحدد الصندوق السيادي السعودي السعر الاسترشادي الأولي عند نحو 130 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لشريحة الثلاث سنوات، و135 نقطة أساس لشريحة السبع سنوات، و170 نقطة أساس لشريحة الثلاثين عاماً.

     

    ويُعدُّ هذا أول إصدار لأدوات دين من قبل الصندوق منذ إطلاق استراتيجيته الجديدة للسنوات الخمس المقبلة، التي تتضمن توزيع استثمارات الصندوق على 3 محافظ استثمارية: "محفظة الرؤية"، و"محفظة الاستثمارات الاستراتيجية"، و"محفظة الاستثمارات المالية".

     

    يأتي التحول باستراتيجية الصندوق في وقت تجاوزت أصوله تريليون دولار بنهاية العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 10 تريليونات ريال بحلول 2030. وارتفع أيضاً عدد الشركات التي أسسها الصندوق إلى 103 شركات مُقارنةً مع 45 شركة في 2021، ما يُعزز دوره في بناء قطاعات جديدة وتوليد فرص الاستثمار.

     

    ويُنظر إلى طرح الصندوق باعتباره اختباراً جديداً لشهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الخليجية طويلة الأجل، خصوصاً شريحة الثلاثين عاماً، كما قد يسهم في إعادة بناء مؤشرات التسعير للمصدرين الإقليميين بعد أسابيع من تباطؤ نشاط الإصدارات المجمعة.

     

    ورغم أن مكاسب السندات العالمية تعززت بعد تجدد الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن الضغوط على أدوات الدين طويلة الأجل قد تستمر، مدفوعة بتزايد الإصدارات واستمرار متانة الاقتصاد العالمي، وفق استطلاع أجرته "بلومبرغ" في وقت سابق.

     

    وكانت عوائد السندات طويلة الأجل قد بدأت بالفعل في الارتفاع قبل القفزة الأخيرة في أسعار النفط التي غذّت المخاوف التضخمية، إذ تقترب عوائد السندات الألمانية واليابانية لأجل 30 عاماً من أعلى مستوياتها المسجلة هذا العام.

     

    كما لا تزال عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أقل من 20 نقطة أساس فقط من مستوى 5.11% الذي بلغته في 2023، وهو الأعلى منذ عام 2007.

    وفي يناير الماضي، أتم صندوق الاستثمارات العامة إصدار صكوك دولية بقيمة ملياري دولار لأجل عشر سنوات.

     

    وجرى تسعير الصكوك بعائد سنوي ثابت بلغ 5.133%، عند 85 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية، مقارنة بسعر استرشادي أولي عند 120 نقطة أساس.

     

    وشهد الإصدار طلباً قوياً من المستثمرين، إذ تجاوزت قيمة الاكتتابات 10.9 مليار دولار، باستثناء مساهمات مديري الإصدار.

     

     

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن