تقنيه جديده لتحويل المخلفات البلاستيكية إلي أغشية

  • اكتشف العلماء تقنيه جديده لتحويل جميع المخلفات البلاستيكية الي أغشية تستخدم في صناعات متعددة

     

    ويستهلك قطاع الصناعات الكيميائية 40% من طاقته في تنقية المواد الكيميائية وفصلها في عمليات كثيفة الاستخدام للطاقة الحرارية، مثل التقطير والبلورة، فإذا استخدمت أغشية مسامية لفصل الجزيئات عن السوائل، قد ينخفض استهلاك الطاقة عندئذ بدرجة كبيرة. غير أن أكثرية الأغشية المتوفرة حاليًا ليست متينة إلى درجة كافية لتحمل المذيبات المستخدمة في الصناعة، فضلًا عن أن الأغشية البديلة غالبًا ما تكون باهظة الثمن.

     

    ومن هذا المنطلق، اتجه فريق جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية نحو إعادة تدوير مادة البولي إيثيلين تيرفثالات «بي إي تي» وقال برونو بوليدو طالب الدكتوراة عن ذلك «تنفرد هذه المادة بمتانة كيميائية وميكانيكية، ما يجعلها مفيدة لعمليات الترشيح والتنقية، وخاصة تلك التي تتطلب تعقيمًا وتنظيفًا بأحماض أو مواد تبييض

     

    بلغت كمية الإنتاج العالمي لمادة «بي إي تي» نحو 50 مليون طنًا خلال العام 2016، وشكلت 9% تقريبًا من إجمالي الإنتاج البلاستيكي. وفي قطاع الصناعات الغذائية، بلغت نسبة استهلاك المادة 30%، ويشمل ذلك القوارير البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. لكن تدوير المادة يؤدي إلى الحصول على منتجات أقل قيمة عادة كالألبسة، فإذا نجح الباحثون في إعادة تدويرها إلى منتج أعلى قيمة كأغشية الترشيح، سيشكل ذلك عندئذ حافزًا اقتصاديًا قويًا لتحسين معدلات إعادة التدوير.

     

    ولإنتاج أغشية الترشيح، أذاب الباحثون مادة «بي إي تي» أولًا، ثم استخدموا مذيبات مختلفة لإعادة المادة إلى الحالة الصلبة لتكتسب شكل الغشاء عوضًا عن القارورة.

     

    واختبر الفريق مختلف المعالجات الكيميائية والمذيبات، واستخدموا مادة بولي إيثيلين جلايكول «بي إي جي» -وهي مادة كيميائية مضافة- للمساعدة في تشكيل المسامات داخل أغشية المادة. وساعدت عملية تغيير تراكيز جزيئات المادة وحجمها في التحكم بعدد المسامات وحجمها داخل الغشاء. هذه العمليات من شأنها صقل خصائص الترشيح للمادة.

     

    وبعد أن انتهى الفريق من تحسين الأداء، قاسوا مدى سهولة تدفق السائل عبر الأغشية وقدرتها على فصل الجزئيات ذات الأحجام المختلفة. فوجدوا أن أفضل الأغشية هي التي لديها مسامات يتراوح عرضها بين 35 إلى 100 نانومتر، وغطت المسامات 10% من إجمالي مساحة الغشاء، بالإضافة إلى ذلك، أبلت الأغشية بلاء حسنًا تحت حرارة 100 درجة مئوية.

     

    ووفقًا لبوليدو، قد تستخدم الأغشية لدعم طبقات الترشيح الرقيقة، كتلك الموجودة في أغشية التناضح العكسي. وقال «نعمل حاليًا على تطوير ألياف جوفاء من ذات المادة، إذ تتمتع هذه الأغشية بمزايا إضافية مقارنة مع الأغشية المسطحة



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن