تقنيات "ذكاء المحادثات" تعزز الكفاءة المؤسسية ولكنها تواجه عقبات

  • بقلم : ريج ويلسكي

    كبير المحللين في قسم تكنولوجيا وخدمات المؤسسات (ETS) لدى GlobalData

     

    تُحدث أدوات "ذكاء المحادثات" (Conversation Intelligence) تحولاً في منصات التعاون بين فرق العمل ومراكز الاتصال، وذلك من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل المحادثات تلقائياً واستخلاص رؤى قابلة للتنفيذ. ورغم أن هذه القدرات تساهم في تحسين الإنتاجية وتبسيط سير العمل وتعزيز تجربة العملاء، إلا أن اعتمادها يثير أيضاً مخاوف تتعلق بالامتثال والسرية والأمن والخصوصية والتعامل المسؤول مع بيانات المحادثات الحساسة داخل المؤسسات والفرق؛ وذلك وفقاً لما ذكرته شركة GlobalData، وهي منصة رائدة في مجال المعلومات والإنتاجية.

     

    "تتمثل الفائدة الجوهرية التي يوفرها ذكاء المحادثات في القدرة على كشف الرؤى والاتجاهات والأنماط التي كانت ستظل مخفية أو غير مكتشفة لولا ذلك. وينطلق هذا المفهوم من قناعة راسخة بأن المحادثات هي الميدان الذي تُتخذ فيه القرارات؛ لذا فإن تسجيل المحادثات واستخلاص المعلومات الذكية منها يساعد في تحديد الإجراءات اللازمة لدفع عجلة العمل أو رفع مستويات رضا العملاء والاحتفاظ بهم".

     

    يُعد ذكاء المحادثات تجسيداً للقدرات التي اكتسبها الذكاء الاصطناعي مؤخراً للتعامل مع مهام تتزايد تعقيداً فيما يتعلق بالمحادثات؛ إذ يجمع بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات مثل معالجة اللغات الطبيعية (NLP) وتعلم الآلة (ML) لالتقاط المحادثات، وتحديد اللحظات المحورية، وإبراز المواضيع الناشئة، ورصد المشاعر وتحليل الاتجاهات العاطفية، إلى جانب مهام أخرى.

     

    "عندما بدأ الذكاء الاصطناعي في الظهور لأول مرة ضمن منصات التعاون بين الفرق قبل بضع سنوات، كان الاعتماد عليه يقتصر على توليد نصوص الاجتماعات وملخصاتها وتحديد بنود العمل المطلوبة. أما اليوم، فإن تقنيات ذكاء المحادثات تتولى هذه المهام وأكثر من ذلك بكثير".

     

    وبغض النظر عن المزايا، ثمة مخاوف حقيقية مرتبطة بأدوات ذكاء المحادثات؛ فهي تغذي حالة متزايدة من عدم الثقة لدى الموظفين تجاه الذكاء الاصطناعي نظراً لقيامها بتسجيل المحادثات وتحليلها. وعلاوة على ذلك، ونظراً لأن هذه الأدوات تولد بيانات قابلة للمشاركة مع أنظمة أخرى -مثل أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)- وربما عبر منصات مختلفة داخل المؤسسات أو فيما بينها، فإن الباب يظل مفتوحاً أمام مشكلات تتعلق بالامتثال والسرية والأمن والخصوصية. وأخيراً، يمثل ضمان دقة الرؤى المستمدة من أدوات ذكاء المحادثات تحدياً جوهرياً ولكنه هائل الصعوبة.

    "على الرغم من أوجه القصور التي قد تشوبها، فإن أدوات ذكاء المحادثات باقية وستزداد فاعلية مع تطورها المستمر. ومع ذلك، ولتحقيق أقصى استفادة من فاعليتها، لا بد من معالجة التحديات المتعلقة بالدقة والخصوصية والأمن وغيرها من المسائل المماثلة. ورغم ضخامة هذه التحديات، إلا أنها ليست مستحيلة الحل".

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن