تنتشر على تيك توك يومياً مقاطع تقدم نصائح عن الادخار والاستثمار وشراء الأسهم والعمل الجانبي، وتخاطب جمهوراً يبحث عن طرق لتحسين وضعه المالي بلغة بسيطة؛ وبين هذه النصائح يظهر محتوى يدعو إلى بناء الثروة على المدى الطويل، وآخر يروج لأسهم بعينها أو يلمح إلى مكاسب سريعة.
وراجعت صحيفة "وول ستريت جورنال" نحو 50 ساعة من المحتوى عبر 212 حساباً تقدم نصائح مالية، بعدما تتبعت مقاطع تحمل وسوماً شائعة مثل #استثمار و#التمويل، لتظهر المراجعة أن غالبية أصحاب هذه الحسابات لا يبدو أنهم يحملون ترخيصاً مالياً أو شهادة كمستشارين.
ولا يعني ذلك أن كل مؤثر مالي يقدم معلومات مضللة، لكنه يوضح الفارق بين شخص يشرح مفاهيم مالية، بعض الحسابات بتعليم المستخدمين أساسيات الادخار والاستثمار، خصوصاً المبتدئين؛ ويقدم همفري يانغ هذا النوع من المحتوى؛ إذ عمل مستشاراً مالياً قبل تحوله إلى صناعة المحتوى منذ 7 سنوات، ويملك أكثر من 3 ملايين متابع، ويشرح في مقاطعه مفاهيم الاستثمار ويدعو إلى صناديق المؤشرات وحسابات الادخار مرتفعة العائد.
ويبدو أن هذا النوع من المحتوى يؤثر فعلياً في قرارات المتابعين، إذ ارتفعت مساهمات جيل Z في حسابات التقاعد الفردية بنسبة 73% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، فيما ربطت Fidelity جزءاً من النمو بتأثير المحتوى المالي على وسائل التواصل.
لكن انتشار النصائح المالية لا يعني أن متلقيها أصبح أكثر معرفة؛ فقد وجدت هيئة تنظيم الصناعة المالية أن مستخدمي وسائل التواصل للحصول على نصائح استثمارية يقيّمون معرفتهم بدرجة أعلى من مستواها الفعلي، ويحققون نتائج أضعف في اختبارات المعرفة، كما يكونون أكثر عرضة للاحتيال.








