بقلم : إيما مور-ماكلون
كبيرة المحللين في قطاع الاتصالات لدى "جلوبال داتا "
تضع شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول الرائدة في الصين، وهي تشاينا موبايل، وتشاينا يونيكوم، وتشاينا تيليكوم، نفسها في طليعة اقتصاد الذكاء الاصطناعي الناشئ من خلال طرح خطط رموز الذكاء الاصطناعي الشاملة، وهو تطور قد يُعيد تشكيل كيفية وصول المستهلكين إلى خدمات الذكاء الاصطناعي ودفع ثمنها .
بدأ خبراء القطاع بالتكهن بأن خطط الرموز هذه ستحل محل نموذج حصص البيانات الذي اعتمدته شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم منذ ظهور الهواتف الذكية، لكننا نعتقد أنه من السابق لأوانه إطلاق مثل هذه الادعاءات. لا شك أن شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول الصينية على صواب في سعيها لاكتساب مكانة رائدة في مجال وساطة وفواتير رموز الذكاء الاصطناعي الشاملة والمتعددة النماذج."
بحسب المكتب الوطني للإحصاء في الصين، ارتفع استخدام رموز الذكاء الاصطناعي ألف ضعف خلال العامين الماضيين ليصل إلى 140 تريليون رمز يوميًا في مارس 2026. وتشير GlobalData إلى أن هذا الارتفاع الكبير مدفوعٌ بالانتشار السريع لنماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل.
بينما يشهد نمو قطاع تطبيقات الهاتف المحمول التقليدية في الصين ركودًا، يتزايد استخدام نماذج اللغة الكبيرة ورموز الذكاء الاصطناعي اللازمة لها في عصر سير العمل القائم على الوكلاء بشكلٍ هائل.
"يتطلب الذكاء الاصطناعي الوكيل، بفضل سير عمله متعدد المهام، عددًا أكبر بكثير من الرموز لكل مُخرَج مقارنةً بحالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي التقليدية، وهو المسؤول إلى حد كبير عن هذا الارتفاع الكبير في استخدام الرموز في جميع الأسواق."
ترى شركة جلوبال داتا أن ظهور خطط خدمات الذكاء الاصطناعي القائمة على الرموز الرقمية يعكس جهودًا أوسع نطاقًا تبذلها شركات الاتصالات لتحديد فرص نمو جديدة تتجاوز خدمات الاتصال التقليدية. ومع ذلك، تشير الشركة إلى أن تبني نماذج مماثلة خارج الصين قد يواجه تحديات هيكلية كبيرة.
"يبدو أن خطط الرموز الرقمية قد أصبحت شائعة بين ليلة وضحاها في الصين، لكن هذا لا يُعد آلية استجابة تنافسية. ستتحمل شركات الاتصالات الصينية الثلاث العبء الأكبر في توعية قواعد عملائها بضرورة الترقية إلى خطط الرموز الرقمية المدفوعة، مما يُرجّح أن يُحقق معدل تبني أفضل من، على سبيل المثال، شركة اتصالات واحدة في سوق خارج الصين."
من خلال تهيئة قواعد عملائهم بشكل جماعي لحزم وخطط الرموز الرقمية الشاملة المدفوعة من قبل شركات الاتصالات، تتوافق شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول الصينية الثلاث مع مهمة الحكومة الصينية في تسريع التحول نحو اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
ونخلص "الحقيقة الصعبة: سيجد مشغلو شبكات الهاتف المحمول خارج الصين صعوبة بالغة في محاكاة التوافقات الهيكلية والتنظيمية والسياسات الوطنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتي سمحت لشركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول الصينية اليوم بوضع نفسها كوسيط ومحرك فوترة لرموز الذكاء الاصطناعي الشاملة للمستهلكين بهذه السهولة الظاهرة."








