كتب : رشا حجاج
أطلقت منصة الترفيه التفاعلي Exscape، التي انطلقت من دولة الإمارات، نموذجًا تشغيليًا في سوق الألعاب الرقمية يقوم على التفاعل المستمر، مدعومًا بمفهوم “اللعب للفوز” الذي يركز على مكافأة المشاركة والاستمرارية والمهارة ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الألعاب تحولاً متسارعاً نحو ما يُعرف بـ”اقتصاد الانتباه”، حيث باتت قدرة المنصات على الحفاظ على تفاعل المستخدمين لفترات أطول عاملاً أساسياً في قياس الأداء، بدلاً من الاعتماد على عدد مرات التنزيل فقط. وفي هذا السياق، تتيح المنصة تجارب مترابطة تنتقل فيها هوية المستخدم وتقدّمه عبر أكثر من تجربة داخل البيئة نفسها، بما يعزز استمرارية الاستخدام.
من جهته قال رئيس الشركة، فيصل زيدي، إن هذا النموذج يعتمد على مبدأ تراكمي في التفاعل، بحيث تستمر تجربة المستخدم عبر مسار موحد بدلاً من البدء من نقطة الصفر مع كل تجربة جديدة، ما يساهم في بناء ارتباط طويل الأمد مع المستخدمين ويعكس ذلك تحولاً أوسع في استراتيجيات قطاع الألعاب، حيث تتجه الشركات إلى التركيز على الاحتفاظ بالمستخدمين بدلاً من الاكتساب فقط، من خلال تحفيز التفاعل المستمر وتعزيز مستويات المشاركة.
وفي السياق ذاته، تعكس نشأة المنصة في الشرق الأوسط اتجاهاً متزايداً نحو تطوير منتجات رقمية تستهدف الأسواق الناشئة، مع إمكانية التوسع في أسواق أخرى، في ظل تنامي دور المنطقة في قطاع التكنولوجيا.
كما يرتبط هذا التوجه بتطور طبيعة التجارب الرقمية، حيث لم يعد الاستخدام مقتصراً على الألعاب بمعناها التقليدي، إذ يدمج النموذج عناصر التفاعل الاجتماعي والمنافسة ضمن بيئة واحدة، ما يغير طبيعة الاستخدام من الاستهلاك إلى المشاركة.
ويعزز هذا التوجه الاعتماد على شراكات، من بينها التعاون مع شركات الاتصالات، لتوسيع نطاق الوصول في بعض الأسواق، خاصة تلك التي تواجه تحديات في أنظمة الدفع.
ومع استمرار تطور قطاع الترفيه الرقمي، يندرج هذا النموذج ضمن مسار أوسع يعيد تشكيل العلاقة بين المستخدم والمنصات الرقمية، في ظل تصاعد أهمية التفاعل والاستمرارية في بيئة تعتمد بشكل متزايد على اقتصاد الانتباه.








