لرعاية ودعم تنقل العمالة الماهرة والمواطنين من ذوي الخبرات :

  •  

    تأسيس آلية عمل لتنظيم عملية انتقال العمالة بعيداً عن القيود والتعقيدات البيروقراطية ومشاكل التأشيرات

    مناقشة سبل الدعم وإتاحة الفرص الآمنة للتوظيف وإدماج  العائدين في المجتمع

    كتب : دينا عبد المنعم – أمير طه

    أكدت وزيرة الدولة للهجرة وسئون المصريين بالخارج  سها جندي على أهمية اتخاذ خطوات جادة للبدء في وضع خارطة طريق لإنشاء مركز يمثل نقطة تواصل مستمر بين الاتحاد الأوروبي ومصر  .

    أضافت أن المركز سيسهل “رعاية ودعم تنقل العمالة الماهرة والمواطنين من ذوي الخبرات في مختلف المجالات بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويقدم كل الخدمات والتدريبات التي يحتاج إليها الشباب، بعيداً عن القيود والتعقيدات البيروقراطية ومشاكل التأشيرات وتأسيس آلية عمل عن طريق إنشاء مقر فعلي للمركز وموقع إلكتروني ينظم العمالة وانتقالها، ليستفيد الجميع من هذه النتائج وتحقيق ثمار التعاون المرجوة”.

    جاء ذلك خلال استقبال الوزيرة المصرية لسفير الاتحاد الأوروبي كريستيان برجر لدى مصر ومستشار أول رئيس قسم حقوق الإنسان والمجتمع المدني والهجرة بوفد الاتحاد الأوروبي في مصر جرازيلا ريتست.

    أكدت “جندي” أن هذا اللقاء يأتي لتعزيز سبل التعاون وتبادل الخبرات في ملفات الهجرة والتنمية، استكمالاً لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة مارجريتس سكيناس ـ نائب رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي في مارس الماضي، وتفقده للمركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج، دعماً للعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة والتدريب من أجل التشغيل.

    تأهيل الشباب على وظائف المستقبل

    وثمنت “جندي”، خلال اللقاء، العلاقات الوثيقة بين مصر والاتحاد على مختلف الأصعدة، مستعرضة جهود الوزارة في مكافحة الهجرة غير الشرعية واستيعاب العمالة المصرية العائدة من الخارج، وإيجاد فرص عمل بديلة مناسبة لها، بالتعاون بين مؤسسات ووزارات الدولة المعنية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، ورحبت بالتعاون لدراسة سبل إطلاق مركز مختص بتأهيل الشباب وفقاً لاحتياجات الأسواق الأوروبية حاليا وفى المستقبل، ليصبح مركزاً للخبرات، بجانب إدماج العائدين في خطط التنمية المستدامة للدولة.

    قالت الوزيرة سها جندي: كإن هناك عائدين من الخارج، جراء الأزمات الاقتصادية أو جائحة كورونا، وتأثر الأسواق الخارجية وتوطين العمالة في بعض الدول، مستعرضة جهود إدماج العائدين من أوروبا ومناقشة سبل الدعم وإتاحة الفرص الآمنة للتوظيف والإدماج في المجتمع.

    أضافت إنه من المهم أن نناقش مع الاتحاد الأوروبي سبل إتاحة المزيد من الفرص والتغلب على مختلف العوائق ووضع خريطة عمل واضحة لبناء خطة عمل لتوفير فرص التشغيل للشباب، منذ الانتقاء والتدريب والتأهيل مروراً بالعمل بالخارج وفقاً لاحتياجات أسواق العمل في أوروبا، مع إنشاء مركز مصري متخصص قائم على شراكة مصرية أوروبية حقيقية، مشيرة إلى مناقشة كل السبل المتاحة لتوفير فرص العمل للشباب، خلال اللقاءات مع الشركاء الأوروبيين، وأهمية التعاون بين الجميع لضمان أفضل السبل وتحقيق النتائج المرجوة.

    برنامج  THAMM

    وتناولت التجربة الناجحة للتعاون القائم مع الجانب الألماني، فيما يخص المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج وبرنامج THAMM، حيث تم التعاون مع الجانب الألماني – ممثلا في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وذلك بربط التدريب بسوق العمل وتوظيف وتشغيل المصريين بالمهن التي تحتاج لها ألمانيا، حيث يعد المركز المصري الألماني هو الأول من نوعه في مصر الذي وفر فرصاً للشباب للتدريب والتوظيف في ألمانيا، وقد أنشئ سعياً لتحقيق اهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، والتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، لافتة إلى أنه يتم العمل على توسعته وانشاء مراكز أخرى مماثلة مع عدد آخر من الدول الصديقة الراغبة في الاستفادة من العمالة والخبرات المصرية.

    مبادرة مراكب النجاة

    ولفتت إلى التعاون والتنسيق الدولي مع كل الدول المعنية بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ فعاليات المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة” بالمحافظات الأكثر تصديراً للهجرة غير الشرعية وإيجاد الفرص والبدائل المناسبة لهذه الظاهرة، ليكون التعاون ليس فقط على المستوي المحلي من خلال الوزارات والمؤسسات الحكومية، والشركاء والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، من أجل أن يصبح التعاون على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

    أوضحت استراتيجية عمل الوزارة تتم بتمويل وخطة تنموية متكاملة للمحافظات الـ 14 التي حددتها المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة” باعتبارهم المحافظات الأكثر عرضة للهجرة غير الشرعية، لضمان القضاء على الهجرة غير الشرعية وتقديم بدائل إيجابية من خلال المركز المصري الألماني والمراكز المماثلة مع الدول الأوروبية وغيرها.

    60 مليون يورو

    أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر كريستيان برجر على أهمية التعاون بين مصر والاتحاد في مجال الهجرة، موضحاً أنه سيتم تعزيز التعاون بشكل أكبر خلال العام 2023 وإقامة الحوار بين الجانبين بشأن قضايا الهجرة، بمشاركة خبراء ومتخصصين من الجانبين، منوهاً إلى ضرورة التنفيذ الإيجابي لبرنامج الهجرة عبر حزمة تصل إلى 60 مليون يورو؛ وذلك لتعزيز الاستجابة لتحديات الهجرة في مصر وتونس والمغرب، مشيداً بالجهود المصرية لمعالجة المسببات الرئيسية التي تؤدي للهجرة.

    وثمن برجر ما تقوم به مصر من تدريب وتأهيل الشباب، ومن بينها المركز المصري الألماني، معرباً عن اهتمامه بوجود مراكز مماثلة تقدم خدمات: توفير معلومات موثوقة حول متطلبات الوظائف والتدريب المهني في سوق العمل الأوروبي، وتوفير فرص عمل في مصر بعد تقديم برامج تدريبية فنية لرفع مستوى مهارات الشباب، بما يتسق مع معايير سوق العمل الأوروبي، بجانب دعم العائدين المصريين من أوروبا والخارج بشكل عام، وتدابير إعادة إدماجهم، مع التركيز على العائدين قسراً، سواءً من خلال الدعم النفسي والاجتماعي أو من خلال تسهيل برامج دعم المشروعات الصغيرة التي تدر دخلا لهم، وإبرام اتفاقيات ثنائية بين وزارة الدولة للهجرة والمؤسسات الحكومية المعنية بهذا الملف في الدول الأوروبية لضمان حوكمة أفضل للهجرة، وإفساح المجال للتواصل المباشر والمناقشات بين وزارة الدولة للهجرة والجهات الرسمية في الدول الأوروبية لمناقشة قضايا الهجرة من حيث الهجرة غير الشرعية وفرص العمل.

    العمالة الموسمية

    واستعرض برجر عدداً من الأنشطة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي في مصر، والتنسيق لعمل مائدة مستديرة في شهر يوليو القادم، وقال إنه فيما يتعلق بإعادة دمج العائدين من الخارج، هناك الكثير يمكن تقديمه في التعامل مع قضايا الهجرة من المنبع، بالتعاون مع الحكومة المصرية، بجانب مناقشة قضايا العمالة الموسمية، وإعادة دمج العائدين، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يخصص ميزانيات كبيرة للحد من الهجرة غير الشرعية، وطرح آليات التعاون بين الدولة المصرية والاتحاد الأوروبي.

    وطرح برجر أهمية مناقشة كل الأطروحات المتعلقة بملف الهجرة في ورشة عمل يوليو القادم  بمشاركة وزارة الهجرة والتي يعتبرها الأوروبيين شريكاً أساسياً للاتحاد في هذا المشروع، وما يتعلق بانتقال العمالة، وبناء مركز وظائف، وفقاً للمعايير الأوروبية، وتقديم الدعم الأوروبي اللازم له، لتوفير احتياجات الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن هذا التعاون من شأنه يخلق آفاقاً جديدة من التعاون والارتباط الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن