كتب : اسلام توفيق
اطلقت شركة «أرامكو» السعودية بالتعاون مع شركة «باسكال» العالمية المتخصصة في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، أول حاسوب كمي في المملكة.
كما كشفت الشركتان عن إطلاق أول منصة تجارية لخدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط، وذلك بهدف بناء خبرات إقليمية وتسريع تطوير التطبيقات الكمية في قطاعات الطاقة والمواد والصناعة.
يُمثّل هذا النظام إنجازاً تقنياً بارزاً في المنطقة؛ إذ يتيح للعملاء الوصول عن بُعد إلى الحوسبة السحابية. ويقع الحاسوب في مركز بيانات «أرامكو» بالظهران، مما يوفر وصولاً سريعاً وآمناً إلى تقنيات الحوسبة الكمية، ويُسهم في حل التحديات الصناعية المعقدة.
منذ عام 2019، تخصصت شركة «باسكال» في تصميم وتصنيع أجهزة وبرمجيات عالية الأداء للحوسبة السحابية، بهدف معالجة التحديات المعقدة في مجالات التحسين والمحاكاة والذكاء الاصطناعي.
وفي نوفمبر 2025، أُطلقت وحدة المعالجة الكمية التي تعتمد على تقنية الذرات المحايدة وتتحكم في 200 كيوبت قابل للبرمجة.
ويُمثل تدشين اليوم إعلاناً رسمياً عن التشغيل الفعلي لهذه الوحدة عبر مجموعة متنامية من التطبيقات الصناعية، مما يتيح للشركات استكشاف وتطوير حلول مُعززة بتقنية الكم لمواجهة تحدياتها الواقعية.
وبموجب هذه الشراكة، تتعاون «أرامكو» كعميل أساسي لتطوير خريطة طريق لحالات استخدام وحدة المعالجة الكمية، بما يُسرع ابتكار حلول كمية هجينة لقطاعات الطاقة والمواد والأعمال الصناعية.
كما ستتيح منصة «باسكال» السحابية للجهات الخارجية، كالمراكز البحثية والجامعات والشركات، فرصة الوصول إلى واحدة من أندر أجهزة الحوسبة الكمية المتاحة عالمياً.
استثمرت شركة «واعد فنتشرز»، الذراع الاستثماري لرأس المال الجريء التابع لـ«أرامكو»، في شركة «باسكال» لأول مرة في يناير 2023؛ سعياً منها لتوطين التقنيات الكمية المتقدمة وتسريع نمو المنظومة الكمية في المنطقة.
ومنذ ذلك الحين، تتعاون «أرامكو» و«باسكال» لتطوير برنامج كمي متكامل يهدف إلى معالجة التحديات التشغيلية المعقدة عبر مسارات عمل متعددة، مستفيدين من قدرات الحوسبة الكمية الهجينة التي تتجاوز إمكانات الحوسبة التقليدية، إلى جانب العمل على تأهيل الكوادر الوطنية في هذا المجال ونشر تقنياته إقليمياً.
وتتركز مسارات عمل «أرامكو» في تحسين الخدمات اللوجستية للموانئ، ورفع كفاءة تخزين ثاني أكسيد الكربون، وتحديد مواقع الآبار، وجدولة عمليات منصات الحفر.








