تستعد شركة علي بابا للكشف عن دمج منصتها للذكاء الاصطناعي "كوين" مع سوقها الإلكترونية "تاوباو"، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة التسوق من خلال المحادثات بدلًا من البحث بالكلمات المفتاحية، وذلك وفقًا لما نقلته "رويترز" يوم الأحد عن مصدر مطلع على القرار.
ستُمكّن هذه الخطوة المستهلكين من تصفح المنتجات ومقارنتها وشرائها عبر تطبيق "كوين" من خلال الدردشة مع وكيل الذكاء الاصطناعي، بدلًا من تصفح قوائم المنتجات يدويًا.
وسيحصل تطبيق "كوين" على إمكانية الوصول إلى كتالوج منتجات "تاوباو" و"تي مول" الكامل الذي يضم أكثر من 4 مليارات منتج، مدعومًا بمكتبة مهارات قادرة على إدارة الخدمات اللوجستية وخدمات ما بعد البيع.
وسيقدم التطبيق أيضًا توصيات تسوق بناءً على سجل طلبات المستخدمين وتفضيلاتهم الشرائية.
وداخل منصة "تاوباو"، ستطلق "علي بابا" مساعد تسوق مدعومًا بالذكاء الاصطناعي "كوين"، يتضمن أدوات لتجربة الملابس افتراضيًا وتتبع الأسعار لمدة 30 يومًا.
ويبرز توجه "علي بابا" نحو التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي الفجوة بين منصات التجارة الإلكترونية الصينية ونظيراتها الغربية، إذ يتيح النموذج الصيني دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل عمليات الشراء المباشرة.
أما في الولايات المتحدة، فتبدو المنصات أكثر تشتتًا؛ إذ استخدمت "أمازون" الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة التسوق داخل منصتها، لكنها لا تزال حذرة بشأن منح الأنظمة استقلالية كاملة.
وتتيح منصة "شوبيفاي" الكندية استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي خارجيين بدلًا من تشغيل منصة ذكاء اصطناعي متكاملة للمستهلك.
لماذا يتخلى المستخدمون عن "شات جي بي تي"؟
تخلى أكثر من 2.5 مليون شخص عن استخدام "شات جي بي تي"
باتت روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي منتشرة في كل مكان في عام 2026، وقد لا يدرك الكثيرون أنهم يتحدثون إلى أحدها.
وبات الذكاء الاصطناعي يقدم توصيات متنوعة، بدءًا من أحدث المسلسلات على منصات البث وصولًا إلى ورق التواليت على أمازون.
ووسط هذا الانتشار، هناك روبوت الدردشة "شات جي بي تي"، الذي هو في قلب حملة مقاطعة من المستخدمين بعد صفقة مثيرة للجدل مع الحكومة الأميركية.
ويُقال أيضًا إن "شات جي بي تي" يُضعف ذكاء المستخدمين، لذا فإن قرار أكثر من 2.5 مليون شخص بالتخلي عنه قد يكون قرارًا حكيمًا، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
ويتمحور هذا التحول الكبير في شعور المستخدمين إزاء "شات جي بي تي" حول سعي البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) إلى دمج شركات الذكاء الاصطناعي، مثل "أوبن إيه آي" مطورة "شات جي بي تي"، في الخدمات المقدمة للجيش الأميركي.
وقد أدت الصفقة بين الحكومة الأميركية و"أوبن إيه آي" إلى ترك العديد من المستخدمين للخدمة والانتقال إلى بدائل أخرى. وقد اتجهوا إلى روبوت الدردشة "كلود" التابع لشركة أنثروبيك، مما أدى إلى تصدره قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلًا على متجر تطبيقات "App Store" في مارس 2026.
ما يقوله المستخدمون
تمتلئ منتديات النقاش على الإنترنت بمستخدمي "شات جي بي تي" السابقين الذين أعلنوا عن توقفهم عن استخدام الخدمة في الفترة التي أعقبت الإعلان عن الصفقة.
وتتضمن الدعوات إلى إلغاء تثبيت روبوت الدردشة من "أوبن إيه آي" تعليقات تحث المستخدمين على التحول إلى "كلود" بعد التخلص من "شات جي بي تي".
ويناقش المستخدمون أيضًا حذف التطبيق وحساباتهم خصوصًا إذا كانوا قد اشتركوا في خدمة مدفوعة. ويقول البعض إنهم رغم إلغاء اشتراكهم في "شات جي بي تي"، إلا أنهم قد لا يتخلون عنه نهائيًا.
بينما يتوخى آخرون الحذر من استخدام النماذج اللغوية الكبيرة -وهي أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تشغل روبوتات الدردشة- بشكل عام منذ إبرام صفقة البنتاغون و"أوبن إيه آي".
ومع ذلك، يشير بعض المستخدمين إلى أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي فقط في مجالات محددة مثل الهوايات أو مهام معينة كبرمجة الأكواد.
ورغم تعدد استخدامات "شات جي بي تي"، يبدو أنه -على الأقل في الوقت الحالي- هناك انخفاض في عدد مستخدميه، حيث ارتفعت حالات حذف التطبيق بأكثر من 295% في مارس 2026.
ويبدو أن الصفقة مع الحكومة الأميركية أدت إلى استياء شعبي واسع النطاق وانعدام الثقة. وإلى جانب موافقة "أوبن إيه آي" على الشراكة مع البنتاغون، دفع قرار "أنثروبيك" برفض استخدام ذكائها الاصطناعي بالطريقة التي يريدها البنتاغون المستخدمين إلى التخلي عن "شات جي بي تي" واختيار "كلود" بدلًا منه.








