وزير العمل: القانون الجديد يرسخ الحماية ويتيح تدريبًا آمنًا للأطفال بعيدًا عن مخاطر العمل المبكر

  • قال وزير العمل حسن رداد إن انعقاد منتدى iSchool للمستقبل الرقمي يعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية تضافر الجهود والشراكة بين الحكومة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لإدارة الملفات الوطنية وعلى رأسها الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته منذ المراحل الأولى من العمر.

    جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات منتدى iSchool للمستقبل الرقمي المنعقد بالقاهرة؛ للإعلان عن مشروع مشترك يجمع بين وزارتي العمل والتضامن الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية (ILO) وشركة iSchool، ويستهدف تمكين الأطفال الأكثر احتياجًا من خلال التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية.

    وأضاف الوزير “أن المنتدى يمثل نموذجًا عمليًا لرؤية الدولة في الاستثمار في الأطفال وتمكينهم من أدوات العصر الرقمي”، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية بتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعمل على توفير فرص حقيقية للأجيال الجديدة لاكتساب مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع لمستقبل أفضل.

    وأوضح أن قضية حماية الأطفال تأتي في صدارة أولويات الدولة، مؤكدًا أن ذلك تجسد في قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي وضع ضوابط صارمة تحظر تشغيل الأطفال قبل سن الخامسة عشرة، مع تنظيم تدريبهم بما لا يؤثر على تعليمهم أو نموهم الطبيعي.

    وشدد على أن دور الدولة لا يقتصر على الحماية فقط، بل يمتد إلى التمكين الاستباقي من خلال توفير مسارات تعليمية وتدريبية آمنة تستوعب طاقات الأطفال، مؤكدًا أن مبادرات التدريب على التكنولوجيا والمهارات الرقمية تمثل خطوة مهمة نحو إدماج الأجيال الجديدة في الاقتصاد الرقمي بشكل آمن وقانوني.

    من جانبها.. أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي المهندسة مرجريت صاروفيم أن التمكين الحقيقي لا يقتصر على الحماية الاجتماعية، بل يمتد إلى بناء القدرات وفتح آفاق جديدة للحياة الكريمة، مشيرة إلى أن التمكين التكنولوجي يمثل بوابة مهمة لدمج الأطفال في مسارات تعليمية واقتصادية واعدة.

    وقالت “إن وزارة التضامن الاجتماعي دعمت البرنامج التجريبي من خلال توفير الاحتياجات اللوجستية اللازمة للتدريب، والعمل مع الشركاء؛ لضمان تقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين التعلم الرقمي والتأهيل لسوق العمل”، مؤكدة أن المبادرة تمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين والقطاع الخاص.

    وبدوره.. أكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة إيريك أوشلان أن الاستثمار في الأطفال خاصة الأكثر عرضة للمخاطر، يمثل ركيزة أساسية لحماية حقوقهم وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يهدف إلى توسيع فرص الوصول إلى تعليم جيد وتنمية المهارات المرتبطة بمستقبل العمل.

    وأضاف أن البرنامج يجمع بين التدريب على المهارات الرقمية مثل: البرمجة والذكاء الاصطناعي، والمهارات الحياتية، في بيئة تعليمية آمنة ومناسبة لأعمار المشاركين، مؤكدًا التزام منظمة العمل الدولية بدعم الأطفال والشباب في مصر.

    ومن ناحيته..قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة iSchool المهندس محمد جاويش إن المشروع يمثل برنامجًا تدريبيًا يستهدف الأطفال الأكثر احتياجًا خاصة المعرضين لمخاطر عمالة الأطفال، من خلال توفير مسارات تعليمية رقمية بديلة وآمنة.

    وأضاف أن البرنامج يبدأ بمرحلة تأسيسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات والمهارات الحياتية، ثم يتدرج إلى تدريب متخصص في البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعداد المشاركين للعمل الحر عبر المنصات الرقمية بشكل قانوني وآمن؛ بما يسهم في تحويل مساراتهم من العمل المبكر إلى التمكين الاقتصادي المستدام

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن