في خطوة غير مسبوقة، أعلنت مجموعة من كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها "غوغل" و"ميتا" و"أمازون"، عن إطلاق مبادرة مشتركة لمكافحة عمليات الاحتيال الرقمي التي تشهد تصاعدًا ملحوظًا حول العالم.
اتفاق دولي قبل قمة أممية
ويأتي هذا التحرك عبر توقيع 11 شركة عالمية على اتفاقية جديدة تحمل اسم "Industry Accord Against Online Scams and Fraud"، وذلك قبيل انعقاد قمة الاحتيال العالمية التابعة للأمم المتحدة في النمسا.
وتضم قائمة المشاركين أيضًا شركات مثل "مايكروسوفت" و"لينكدإن" و"OpenAI" و"أدوبي" و"بنتريست"، إلى جانب علامات تجارية عالمية أخرى، بحسب تقرير نشره موقع "androidheadlines" واطلعت عليه "العربية Business".
مشاركة المعلومات لمواجهة أساليب متطورة
ويركز الاتفاق على تعزيز تبادل المعلومات بين الشركات حول أساليب الاحتيال المتطورة، خاصة مع اعتماد المحتالين بشكل متزايد على تقنيات الهندسة الاجتماعية.
فعلى سبيل المثال، قد يبدأ المحتالون بالتواصل مع الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم يبنون علاقة ثقة عبر تطبيقات المواعدة، قبل نقل المحادثات إلى قنوات خاصة لتنفيذ عمليات الاحتيال.
ومن خلال مشاركة البيانات حول الأنشطة المشبوهة، تسعى الشركات إلى كشف هذه العمليات مبكرًا ووقفها قبل انتشارها.
الذكاء الاصطناعي في خط المواجهة
ضمن بنود الاتفاق، تعتزم الشركات تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط الاحتيالية بشكل أسرع وأكثر دقة، إلى جانب تعزيز أنظمة التحقق في المعاملات المالية.
كما تشمل الجهود تحسين آليات الحماية من الرسائل المضللة والهويات المزيفة، إضافة إلى تبسيط طرق الإبلاغ عن عمليات الاحتيال لتمكين المستخدمين من التحرك بسرعة.
اتفاق طوعي بلا عقوبات
ورغم أهمية المبادرة، فإنها تظل اتفاقًا طوعيًا لا يفرض عقوبات مباشرة على الشركات في حال عدم الالتزام، ما يطرح تساؤلات حول مدى فاعليتها على المدى الطويل.
معركة مفتوحة ضد الاحتيال
تعكس هذه الخطوة إدراكًا متزايدًا لحجم التهديد الذي يشكله الاحتيال الرقمي، في ظل تطور أدواته وتوسع نطاقه عالميًا، ما يدفع الشركات إلى توحيد جهودها لحماية المستخدمين وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.








