إيقاف نموذج "GPT-4o" خلال شهر

  • عندما أعلنت شركة أوبن إيه آي عزمها إيقاف العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي القديمة في فبراير الجاري، برز اسم واحد وهو نموذج "GPT-4o".

    وهذا النموذج، الذي كان يُعتبر في السابق المساعد "الشامل" الرائد للشركة، كان يمثل نقطة تحول بالنسبة لكثير من المستخدمين؛ إذ إنه مثل اللحظة التي بدأ فيها الذكاء الاصطناعي يبدو أقرب بكثير إلى شريك محادثة ومساعد فعال.

     

    واكتسب "GPT-4o" سمعته كمساعد متعدد الوسائط، ما يعني قدرته على التعامل مع النصوص والصور والصوت في المحادثة نفسها. ولم يكن ذلك جديدًا تمامًا في ذلك الوقت، لكن الطريقة التي دمج بها هذه المدخلات بدت أكثر سلاسة وطبيعية مقارنة بالنماذج السابقة، بحسب تقرير لموقع "Tom’s Guide" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

    ويُعد التخلص من النماذج القديمة جزءًا طبيعيًا من دورة حياة التكنولوجيا، لكن قبل أن يختفي نموذج "GPT-4o" تمامًا، هذه بعض من الأمور التي تميز بها:

    1- تدفق المحادثة الطبيعية

    كان نموذج "GPT-4o" غالبًا ما يبدو أقل آلية في الحوار، فقد كانت ردوده تميل إلى محاكاة نبرة المستخدم وإيقاعه وصياغته بدلًا من التقيد بنية جامدة كالآلات. وهذا الإيقاع الدقيق جعل المحادثات العفوية مع روبوت الدردشة، وجلسات العصف الذهني، والأسئلة المتابعة تبدو سلسة بدلًا من أن تكون تفاعلات نمطية.

    وصف المستخدمون محادثاتهم مع هذا النموذج بأنها "دردشة" وليست "توجيه أوامر"، وهو تميز لم تتمكن سوى قلة من أدوات الذكاء الاصطناعي السابقة من تحقيقه.

    2- فهم بديهي للصور

    بينما تستطيع العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي تحديد العناصر في الصور، تميز "GPT-4o" بقدرته الفائقة على التفسير السياقي. فقد تعامل مع لقطات الشاشة والقوائم والنماذج وواجهات المستخدم بوضوح، وغالبًا ما كان يشرح ما هو مهم دون إثقال الرد بتفاصيل غير ضرورية.

    في المهام اليومية مثل استكشاف المشكلات في واجهة أحد التطبيقات أو قراءة إيصال، كان توازنه بين الإيجاز والدقة لافتًا.

    3- تفاعلات صوتية فورية

    تُعتبر من أبرز ميزات "GPT-4o" مدى سلاسة المحادثات الصوتية معه. كان الفارق الزمني بين التحدث وسماع الرد أقصر، وأصبحت المقاطعات تبدو أكثر طبيعية، وبدا إيقاع الكلام أقرب إلى حوار حقيقي منه إلى إملاء صوتي.

    وبالنسبة للمستخدمين الذين يجربون مساعدي الذكاء الاصطناعي بدون استخدام اليدين، أحدثت هذه الاستجابة فرقًا ملحوظًا.

    4- نبرة أكثر دفئًا وتعبيرًا

    كان "GPT-4o" يميل غالبًا إلى الفكاهة والتعاطف والعبارات العفوية دون أن تبدو متكلفة. وكان أكثر قدرة على إدراك الفروق الدقيقة أو عكس الإشارات العاطفية، مما جعله شائعًا في كتابة اليوميات والكتابة الإبداعية والتأملات.

    بينما تُعطي بعض النماذج الأحدث الأولوية للدقة والمنطق، كان "GPT-4o" يُعطي الأولوية للتواصل.

    5- دمج سلس للوسائط المتعددة

    إلى جانب دعم "GPT-4o" لأنواع متعددة من المدخلات، تميّز بقدرته على دمجها بسلاسة. كان بإمكان المستخدمين رفع صورة، وطرح سؤال نصي مرتبط بها، ثم الانتقال إلى الصوت دون الحاجة إلى إعادة ضبط التفاعل. وهذا الاستمرار عبر الوسائط المختلفة قلل التعقيدات وجعل التجربة تبدو موحدة بدلًا من مجزأة.

    وكان هذا مفيدًا بشكل خاص في الشروحات العملية، والمشروعات، واستكشاف الأعطال البصرية وإصلاحها.

    6- مهام الإنتاجية اليومية

    لم يكن "GPT-4o" دائمًا النموذج الأكثر تحليلًا، ولكنه كان فعالًا للاستخدام اليومي. فكتابة رسائل البريد الإلكتروني، وتلخيص المقالات، وإنشاء قوائم المهام، وتنظيم الأفكار، غالبًا ما كانت تتطلب توضيحات أقل.

    وكان النموذج يميل إلى تقديم إجابات مباشرة بدلًا من الإفراط في تحليل الطلبات البسيطة، وهي ميزة يفضلها العديد من المستخدمين العاديين.

    7- سهولة الوصول للمستخدمين الجدد

    لعل أبرز نقاط قوة نموذج "GPT-4o" التي لم تحظ بالتقدير الكافي كانت سهولة التعامل معه. فقد كانت الشروحات أوضح، والمصطلحات التقنية محدودة، والتعليمات سهلة الاستيعاب.

    وبالنسبة للأشخاص الجدد على أدوات الذكاء الاصطناعي، خفّض "GPT-4o" حاجز الرهبة وجعل التجربة تبدو آمنة بدلًا من معقدة تقنيًا.

    وبهذا المعنى، كان بمثابة بوابة دخول إلى عالم الذكاء الاصطناعي لجمهور واسع، وليس فقط للمستخدمين المتقدمين.

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن