كتب : محمد عصام
قدّمت شركة «لينوفو»، على هامش معرض «CES 2026»، تصوراً واضحاً لمستقبل الذكاء الاصطناعي كما تراه الشركة. الرسالة كانت واضحة بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة إضافية داخل جهاز أو خدمة سحابية، بل أصبح إطاراً جامعاً يربط الأجهزة والبنية التحتية والتطبيقات الصناعية، وحتى الرياضة العالمية ضمن منظومة واحدة متكاملة.
وبدل الاكتفاء بإطلاق منتَج واحد «نجم»، جاءت إعلانات «لينوفو» متسلسلة ومتشعبة، بدءاً من وكيل ذكاء اصطناعي شخصي يعمل عبر الأجهزة وحواسيب وهواتف ذكية «مولودة بالذكاء الاصطناعي»، ونماذج حاسوبية بأشكال غير تقليدية، وصولاً إلى خوادم مخصصة للاستدلال ومنصات وكلاء للمؤسسات وتعاونات عميقة مع شركاء مثل «إنفيديا» و«فيفا» و«الفورمولا 1». ترسم هذه الإعلانات مجتمعة ملامح انتقال «لينوفو» من شركة أجهزة إلى لاعب يسعى لبناء منصة ذكاء اصطناعي متكاملة.
في قلب هذا الطرح يقف «كيرا » (Qira) الذي تصفه «لينوفو» بأنه «نظام ذكاء محيط شخصي». يظهر باسم «لينوفو كيرا» (Lenovo Qira ) على الحواسيب والأجهزة اللوحية، وباسم «موتورولا كيرا» (Motorola Qira ) على الهواتف والأجهزة القابلة للارتداء، لكنه في جوهره طبقة ذكاء واحدة تعمل عبر المنظومة بأكملها.
الفكرة الأساسية هي كسر التجزئة التي يعاني منها المستخدم، اليوم؛ أي مساعد ذكي في الهاتف، وآخر في الحاسوب، وثالث في التطبيقات. «كيرا» مصمم ليكون وكيلاً واحداً يتنقل مع المستخدم بين أجهزته، يفهم السياق، ويتعلم من البيانات التي يختار المستخدم مشاركتها، ثم ينسّق المهام بدل الاكتفاء بالردود.
تراهن «لينوفو» على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ليست محادثات أطول، بل أفعال أكثر؛ أي ذكاء يفهم ما تعمل عليه، ويكمل المهام عبر الأجهزة والخدمات، دون أن يفرض نفسه على المستخدم.
وسّعت «لينوفو» في معرض «CES» محفظة «Aura Edition AI PC» المطوّرة، بالتعاون مع «إنتل»، والمعتمِدة على معالجات «Intel Core Ultra Series 3». شملت التحديثات حواسيب الأعمال من فئة «ThinkPad X1» ونُسخها القابلة للتحول، إلى جانب أجهزة «يوغا» (Yoga) للمبدعين والمستخدمين الأفراد، وأجهزة مكتبية «الكل في واحد» للمكاتب والمنازل. ما يجمع هذه الأجهزة هو تركيزها على ميزات عملية كالضبط التلقائي للأداء، والمشاركة فورية بين الأجهزة، والدعم الاستباقي الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي.








