"المنتدى الشبابي البيئي" يناقش الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050

  • أكد الخبير البيئي والأمين العام لاتحاد خبراء البيئة العرب الدكتور مجدي علام، أن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ستمكن مصر من تخطيط وإدارة تغير المناخ على مستويات مختلفة، ودعم تحقيق غايات التنمية المستدامة وأهداف رؤية مصر 2030 باتباع نهج مرن ومنخفض الانبعاثات، من خلال التصدي بفاعلية لآثار وتداعيات تغير المناخ، بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، مع تعزيز ريادة مصر على الصعيد الدولي في مجال تغير المناخ.

    جاء ذلك خلال كلمة الدكتور مجدي علام، في ورشة عمل بعنوان (الإدارة البيئية وتغير المناخ) على هامش فعاليات المنتدى الشبابي البيئي العربي الحادي عشر، الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة برئاسة الدكتور ممدوح رشوان، تحت عنوان (التغيرات المناخية وتأثيرها على المدن التراثية).

    وقال علام إن تلك الاستراتيجية تم إعدادها في وقت قياسي، وأن الحوار الذي تم مع منظمات الأمم المتحدة شمل كل الأفكار الداعمة، حيث ستقوم المنظمات الدولية بتمويل الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الاستراتيجية تعمل على تحقيق خمسة أهداف رئيسية هي تحقيق نمو اقتصادي مستدام، من خلال تنمية منخفضة الانبعاثات في مختلف القطاعات، بزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة، والتوسع فيها بإنشاء مزارع الرياح ومحطات الطاقة الشمسية، وإنتاج الطاقة من المخلفات، والتوسع في استخدام الطاقة الحيوية.

    أما الهدف الثاني فهو بناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ بالتخفيف من الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ، من خلال حماية المواطنين من الآثار الصحية السلبية لتغير المناخ، والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية من تأثيرات تغير المناخ والبنية التحتية والخدمات المرنة في مواجهة تأثيرات تغير المناخ، وتنفيذ مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث.

    وفيما يتعلق بالهدف الثالث، أشار علام إلى أنه يتعلق بتحسين حوكمة وإدارة العمل في مجال تغير المناخ فيجب تحديد أدوار ومسؤوليات مختلف أصحاب المصلحة; من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية وتحسين مكانة مصر في الترتيب الدولي الخاص بإجراءات تغير المناخ; لجذب المزيد من الاستثمارات، فيما يتضمن الهدف الرابع فهو تحسين البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية، ولتحقيق هذا الهدف سيتم العمل على الترويج للأعمال المصرفية الخضراء المحلية وخطوط الائتمان الخضراء.

    وبالنسبة للهدف الخامس والأخير فهو تعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والوعي لمكافحة تغير المناخ وزيادة الوعي بشأن تغير المناخ بين مختلف أصحاب المصلحة "صانعي السياسات والقرارات، والمواطنين، والطلاب".

    وأكد علام أن الأزمة التي يشهدها العالم في الغلاف الجوي وليس في المناخ حسب ما هو متداول، موضحا أن هناك فارقا بين المناخ والطقس، المصطلح الأخير يستخدم مع قياس درجات الحرارة، فيما يقصد بالمناخ ما يحيط بالكرة الأرضية وطبقة الغلاف الجوي.

    وقال إن الكرة الأرضية عبارة عن كتلة صخرية يحيط بها هلالة من الغازات تسمى غلاف جوي مقسمة إلى طبقات، مشيرا إلى أن الغازات التي تحيط بالكرة الأرضية تؤثر بشكل كبير على النبات والحيوان والبحار والبشر، وأن الغلاف الجوي يمد الكائنات الحية على الأرض بالأكسجين، الذي إن حدث له أي إفساد يكون له أضرار على البشر.

    وشدد علام على أن خطورة المناخ تؤثر بشكل مباشر على البشر أولا ثم الكائنات الأخرى سواء فيروسات أو بكتيريا تليها الحيوانات والطيور والنباتات، منوها بأن الثورة الصناعية التي بدأها الإنسان منذ 500 عام تسببت في إفساد الغلاف الجوي على مدار تلك السنون، من خلال حرق الفحم ثم استخدام البترول.

    ولفت إلى أن درجة حرارة سطح الكرة الأرضية وصلت خلال 100 عام ماضية إلى 0.9، مضيفا أن المؤتمرات وقمم المناخ التي يعقدها رؤساء الدول تسعى لمحاولة عدم الوصول عام 2050 لارتفاع بأكثر من درجة ونصف الدرجة التي إن حدثت ستصبح هناك مشكلة كبيرة في نظم الهواء والمياه والتربة، فضلا عن أن ما شهده العالم من براكين وزلازل وأعاصير خلال الفترة الماضية لن يشكل شيئا حال ارتفاع حرارة سطح الأرض بأكثر من درجة ونصف.

    من جهته، أكد الدكتور ممدوح رشوان أمين عام الاتحاد العربي للشباب والبيئة رئيس المنتدى، أن المنتدى يأتي استجابة للتوجيهات الخاصة بالاهتمام والتكيف مع التغيرات المناخية، خاصة مع إعلان استضافة مصر رسيما مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ القادم (COP27) بشرم الشيخ في 2022.

    ولفت إلى أن الاتحاد العربي للشباب والبيئة يعتبر أول هيئة شبابية تتفاعل مع التوجيهات الرئاسية في خطوة عملية لتأكيد قدرة مصر عامة، وأسوان خاصة، على تخطي كارثة السيول، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وتاريخية وتراثية وبشرية، تؤهلها لاستعادة الثقة والأمن وجذب السياحة الداخلية والخارجية، خاصة فى هذا الوقت المفضل للسياحة والسفر والرحلات.





    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن