الكرملين يعزز قبضته على الـ”فيسبوك الروسي”

  • عزز الكرملين، من قبضته على الشبكات الاجتماعية في روسيا، وفق ما كشف تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية.

    وحصلت شركة ”غازبروم“ من خلال الشركات التابعة لها، على أكثر من 50% من حقوق التصويت في ”فكونتاكتي“، أو ما يسمى ”فيسبوك الروسي“ الذي يضم أكثر من 100 مليون مستخدم حول العالم؛ ما يجعل الشبكة الاجتماعية بحكم الواقع مؤسسة حكومية، بحسب التقرير.

    وتضيف الصحيفة أنه ”في الـ 2 من ديسمبر الجاري، باع الملياردير الروسي أليشر عثمانوف 45% من حصته في طأم اف تكنولوجيز، الشركة التي تسيطر على فكونتاكتي لشركة التأمين سوغاز، وهي شركة تابعة لشركة النفط العملاقة المملوكة للدولة (غازبروم)“.

    وتابعت ”في الوقت نفسه، زاد بنك غازبروم، الذراع المالية لشركة الطاقة العملاقة، حصته في المجموعة من 36% إلى 45%، قبل أن يعهد بأسهمه يوم الجمعة إلى غازبروم ميديا، فرع الإعلام والاتصالات للشركة الأم“.

    ووفق التقرير فإن ”الصفقة ذات قيمة اقتصادية محدودة، إذ ستحصل غازبروم على أقل من 5% من الأرباح، لكن الأمر كله يتعلق بجعلها أداة تأثير، إذ تمتلك شركة غازبروم ميديا بالفعل 38 محطة تلفزيون وعشر محطات إذاعية“.

    وأكدت شركة ”غازبروم ميديا“ يوم الجمعة الماضي، أن شركة ”فكونتاكتي“ ستبقى ”شركة مستقلة“، وهو تبرير غير مقنع، وفق التقرير، الذي يشير إلى أن ”فكونتاكتي تحظى بشعبية كبيرة في البلدان الناطقة بالروسية، وقد تم إنشاؤها في عام 2006 بواسطة بافل دوروف وهو أيضًا مصمم الرسائل المحمية تليغرام، وحاولت هذه الشبكة الاجتماعية دائمًا الهروب من أيدي السلطة، دون جدوى“.

    ويشير التقرير إلى ”تعرض الشركة إلى ضغوط تدفعها في كل مرة إلى التوضيح والدفاع عن استقلاليتها، وفي عام 2011، كان على فكونتاكتي أن تنشر رسالة مفتوحة للصحافة بعنوان (ستبقى فكونتاكتي مستقلة) لطمأنة مستخدميها“.

    وتابع ”بعد عام طلبت أجهزة المخابرات من الموقع حجب حسابات الخصم أليكسي نافالني، وفي ذلك الوقت كانت الشبكة هي المكان الرئيس للتعبير عن المعارضة وتنظيم المسيرات“.

    ويؤكد التقرير أنه ”بصفته ضامنا لاستقلال شركته، رفض بافيل دوروف الاستسلام لأوامر جهاز الاستخبارات الروسية، وفي عام 2013 طالبت السلطات الروسية بالوصول إلى حسابات نشطاء أوكرانيين شاركوا في مظاهرات مؤيدة لأوروبا في ساحة الميدان في كييف، ثم غادر دوروف البلاد في عام 2014 ولم يعد أبدًا وحصل على الجنسية الفرنسية في أغسطس / آب“.

    ويتابع تقرير صحيفة ”لوموند“ أنه ”منذ رحيل منشئها احتفظت فكونتاكتي بسمعة شبكة اجتماعية مخترقة بالكامل من قبل المخابرات الروسية، ولكن على الرغم من رحيل بعض المستخدمين إلى فيسبوك وحظر التطبيق في أوكرانيا لم تفقد الشبكة الاجتماعية أيًّا من قوتها، ويقال إن أكثر من نصف السكان الروس مسجلون هناك“.

    وبعد الإعلان عن استقالة الرئيس الحالي للشبكة الاجتماعية، قالت صحيفة الأعمال الروسية اليومية ”أر بي كا“ يوم الجمعة الماضي، إن ”المدير القادم قد يكون فلاديمير كيرينكو، نائب مدير شركة الاتصالات روستيليكوم، الحالي، وهو ليس سوى نجل سيرجي كيرينكو، نائب رئيس الإدارة الرئاسية وصانع السياسات الداخلية لفلاديمير بوتين“.

    ووفق التقرير فإن ”استعادة السيطرة على الشركة هي جزء من رغبة الكرملين في إنشاء ”إنترنت“ روسية ذات سيادة وخاضعة للسيطرة“.

     

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن