سلوكك .. عنوان إيمانك

  •    مقال : د . حسام رفاعي


    منذ سنوات انتقل أحد المسلمين للسكن في مدينة لندن - بريطانيا ليقترب قليلا من مكان عمله، وكان يركب الباص دائماً من منزله إلى مكان عمله.

    بعد انتقاله بأسابيع, وخلال تنقله بالباص, كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.

    وذات مرة دفع أجرة الباص وجلس فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن المفترض من الأجرة.

    فكر المسلم وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه.

    ثم فكر مرة أخرى وقال في نفسه: "انسَ الأمر, فالمبلغ زهيد وضئيل , ولن يهتم به أحد كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات ولن ينقص عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ, إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من الله وأسكت.

    توقف الباص عند المحطة التي يريدها المسلم, ولكنه قبل أن يخرج من الباب , توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً.

    وقال له: تفضل, أعطيتني أكثر مما أستحق من المال!!!

    فأخذها السائق وابتسم وسأله: "ألست الساكن المسلم الجديد في هذه المنطقة؟ إني أفكر منذ فترة في الذهاب إلى مسجدكم للتعرف على الإسلام, و لقد أعطيتك المبلغ الزائد عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك"!!!!!

    وعندما نزل المسلم من الباص, شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة الموقف!!!

    فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه, ونظر إلى السماء ودعا باكيا:

    يا الله , كنت سأبيع الإسلام بعشرين بنساً!!!

    أحياناً ما نكون نحن النافذة التي يرى منها الآخرون الإسلام

    يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين.

    ولنكن دائماً صادقين , أمناء.

    وقبل كل شئ فتذكر أن الله عليك رقيب.

    لا تقرأ وترحل دون ان تضع بصمتك هنا بالصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن