أخر الأخبار

خلال قمة سيتي سكيب 2026.. تحولات الأسواق الإقليمية تعيد تشكيل خريطة الاستثمار وتفتح فرصاً جديدة أمام مصر

  • شهدت قمة "سيتي سكيب 2026" جلسة نقاشية موسعة بعنوان "ما الذي يحدث في المنطقة ولماذا يهم مصر؟"، تناولت نظرة أوسع على تطورات الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة وخارجها، وتأثيرها على مصر من حيث حركة رؤوس الأموال، وتأجيل المشروعات، وتغير أولويات المستثمرين. كما ناقشت الجلسة كيف يمكن للقيود التي تواجهها بعض الأسواق الإقليمية، مثل تحديات الطاقة والتشريعات وارتفاع التكاليف، أن تدفع قطاعات جديدة، مثل مراكز البيانات والخدمات اللوجستية، إلى التوسع في السوق المصري.

    أدارت الجلسة الإعلامية دينا سالم، من قناة القاهرة الإخبارية، بمشاركة كل من ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والمهندس طارق الشاذلي، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج مصر للفنادق والسياحة، وكريستوفر كانتيلمي، ممثل مؤسسة التمويل الدولية.

    وأكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية، أن استقرار الاقتصاد الكلي وانخفاض معدلات التضخم من مستويات 40% قبل عامين إلى نحو 13.9% (ما بين 14% و15%)، إلى جانب تسجيل تضخم شهري يتراوح بين 0% و-0.2% خلال شهري يونيو ويوليو، يعكس البيئة الأكثر استقراراً التي تشهدها مصر حالياً. وأوضح أن ضبط الموازنة العامة وتحقيق فائض أولي، بالتوازي مع التسهيلات المقدمة للقطاع الخاص لتحفيز الإنتاجية، يمثلان القاعدة الأساسية لتهيئة مناخ استثماري مستدام يتيح للقطاع الخاص التخطيط والتوسع بثقة خلال الفترة المقبلة.

    من جانبه، أكد المهندس طارق الشاذلي، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج مصر للفنادق والسياحة، أن العنصر البشري والشعب المصري يمثل "أكبر فرصة استثمارية مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية في مصر اليوم"، مشيراً إلى أن الكوادر المصرية هي التي تبني وتطور وتدير هذه المشروعات، فضلاً عن كون السوق المحلي القوة الاستهلاكية والمحرك الأساسي للطلب.

    وأوضح الشاذلي أن تدفق الاستثمارات الخليجية يمثل امتداداً لاتجاه قائم، حيث تعتبر مصر البيئة الأكثر أماناً واستقراراً وتتمتع بعمق سوقي يتجاوز 100 إلى 120 مليون نسمة، إلى جانب امتلاكها مقومات سياحية وفريدة وسواحل تمتد من 2,000 إلى 2,300 كيلومتر على البحرين المتوسط والأحمر بخلاف النيل والبحيرات.

    واستعرض الشاذلي مؤشرات نمو القطاع، مشيراً إلى استقبال مصر نحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من عام 2026 بزيادة 4%، مع ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 14.9% لتصل إلى 14.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026، بينما بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 13 مليار دولار خلال الفترة نفسها بزيادة 33% سنوياً.

    وأشار إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات أسعار الصرف والفائدة تتطلب من المطورين "تسريع الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات الفندقية" لتقليل فترة التعرض للمخاطر وبدء تحصيل التدفقات النقدية. كما لفت إلى تطور مفهوم الاستثمار الفندقي إلى مشروعات "نمط الحياة" المتكاملة، كاشفاً عن خطط الشركة لتطوير منتجات غير تقليدية في سيناء وشرم الشيخ والقاهرة، ومنها مشروع الشركة المرتقب في شرم الشيخ على مساحة تتجاوز 354 ألف متر مربع بواجهة شاطئية 750 متراً واستثمارات تتجاوز 20 مليار جنيه.

    وسلط كريستوفر كانتيلمي، ممثل مؤسسة التمويل الدولية، الضوء على دور المؤسسة في تحويل اهتمام المستثمرين إلى مشروعات عملية قابلة للتمويل البنكي، مشيراً إلى أن المؤسسة قدمت تمويلات مباشرة بقيمة 1.4 مليار دولار من أموالها الخاصة في مصر خلال العام الماضي عبر مشروعات متعددة. وأكد أن المؤسسة تعمل عن كثب مع الحكومة والمستثمرين لهيكلة المشروعات وتوزيع المخاطر، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية، والاقتصاد الحقيقي، والطاقة المتجددة الممتدة منذ عام 2017.

    كما شهدت المناقشات إشارات إلى المزايا التنافسية لمصر في توافر الطاقة منخفضة التكلفة، والتوقعات بنمو مشروعات تحلية المياه لتلبية احتياجات التنمية العقارية على السواحل، إلى جانب نمو قطاعات الخدمات اللوجستية، الصناعات الخفيفة، ومراكز البيانات.

    وخلصت الجلسة إلى أن مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتكامل الخبرات الإقليمية مع المقومات المصرية، تشكل ركائز أساسية لخلق نظرة مستقبلية إيجابية تعزز موقع مصر كمقصد استثماري إقليمي رئيسي.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن