خلال افتتاح الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا: مدبولي: 100 مليار جنيه استثمارات الدولة في 6 سنوات لسد الفجوة التعليمية ورفع مستوى جودة التعليم

  • كتب : محمد صابر – محمد شوقي

    أكد الدكتور مصطفى مدبولي ـ  رئيس مجلس الوزراء ، أن مجال التعليم العالي، كان المستهدف حتى 2021/2020 إنشاء 8 جامعات تكنولوجية حديثة، كنموذج جديد للنفاذ إلى مجال التعليم الفني، وتطوير الفكر والثقافة المتأصلة لدى المصريين عن موضوع التعليم الفني، بما يسمح لشبابنا في المدارس الفنية باستكمال دراسته الجامعية، بالإضافة إلى ضرورة استكمال إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية الدولية بواقع 10 جامعات، وإنشاء 100 كلية ومعهد حكومي، والتوسع في إنشاء أفرع للجامعات الدولية في مصر، لتجنب أبناءنا مشقة الاغتراب، عن طريق توفير نظام تعليم متميز مشابه للتعليم في الخارج.

    جاء ذلك خلال افتتاح رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة برج العرب بالإسكندرية ، وقال إن التعليم يمثل قضية أمن قومي، ويأتي على رأس أولويات الدولة، لافتا إلى أن هذا التوجه انعكس على مستهدفات مصر في إطار "رؤية مصر 2030"، فكان ذلك منهج عمل للحكومة، ومهمتها الأساسية من خلال جهود وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي، حيث كان الهدف الرئيسي في تلك الرؤية هو أن مصر تستحق أجيالا قادرة على التعلم وإنتاج المعرفة؛ لكي تنهض وتنضم إلى مصاف الدول الكبرى؛ معرفياً، وإبداعياً، واقتصادياً، وأن أبناء مصر يستحقون تعليما راقياً يمكنهم من اكتشاف مهاراتهم ويساعدهم على أن يحيوا حياة كريمة.

    وكشف رئيس الوزراء عن التحديات التي واجهتها منظومة التعليم لبدء عملية التطوير، لافتاً في ضوء ذلك إلى أن الرؤية التي تم وضعها كان لها عدة مستهدفات، من بينها الحاجة إلى بناء 40 ألف فصل جديد حتى العام المالي 2021/2022، إلى جانب التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، وهو مشروع آخر تبناه الرئيس السيسي لتخريج طفل مصري يتواكب مع أحدث النظم في التعليم وهو النموذج الياباني، وكان المستهدف بناء 62 مدرسة يابانية، وأيضاً التوسع في تجربة مدارس النيل، كنموذج آخر من المدارس الحكومية المتميزة التي نسعى لاستحداثها، بواقع 22 مدرسة.

    وفي مجال التعليم العالي وبالنظر إلى أن كل مليون نسمة تحتاج إلى إنشاء جامعة، كنا في احتياج لإنشاء 38 جامعة جديدة، لاستيعاب الزيادة السكانية، بتكلفة 114 مليار جنيه، كنا في احتياج لوضعهم كاستثمارات فقط لحل مشكلة التعليم، وألمانيا في المقابل لا تحتاج إلى ذلك.

    وقال: من هذا العدد تمكنا من إنشاء 280 ألف فصل منذ 1995 منها فقط 76 ألف فصل خلال الـ 5 سنوات الماضية، وما زال لدينا فجوة الـ 73 ألف فصل المطلوبة لحل مشكلة كثافة الفصول، وأشار مدبولي إلى أن مصر في سباق محموم، للتمكن من بناء منشآت لحل مشكلة الزيادة السكانية وتوفير فصول لأولادنا للتعلم، ناهيك عن تدريب وتأهيل المعلمين، وتوفير البنية الأساسية ليجد كل طالب مقعدا في مدرسة، بينما ألمانيا لا تحتاج لمنشآت جديدة، ليكون التركيز لديهم هو كيف يمكن رفع كفاءة التعليم وجودته وزيادة امكانات الإبداع لدى الأطفال والتلاميذ.

    وقال الدكتور مصطفى مدبولي: التعليم العالي لم تكن لديه القدرة على استيعاب جميع أعداد الطلاب، أو أعداد الوافدين الراغبين في الالتحاق بالجامعة المصرية من دول مختلفة، وإلى جانب ذلك، كان ترتيب مصر في مؤشر الابتكار العالمي في المركز 108 من 230 دولة وذلك في عام 2013، وكانت هناك جامعة واحدة فقط من الجامعات المصرية ضمن إحدى التصنيفات الدولية خلال هذه الفترة.

    ودخلت الدولة تحديا كبيرا، وتم وضع رؤية لتحسين مستوى التعليم على مدى السنوات الست الماضية، حيث استثمرت الدولة 100 مليار جنيه خلال هذه الفترة مناصفة بين التعليم ما قبل الجامعي والتعليم الجامعي، لمحاولة سد الفجوة التعليمية التي كانت قائمة ورفع مستوى جودة التعليم، ففي خطة العام المالي 2014- 2015 بدأنا باستثمارات تقدر قيمتها بـ 7,6 مليار جنيه، ووصلت خلال العام الماضي إلى 32 مليار جنيه، أي أنها تضاعفت 3 مرات خلال السنوات الخمسة الماضية فقط، وهو ما يؤكد مدى الاهتمام المتزايد من الدولة للاستثمار في مجال التعليم، والتحرك بأقصى سرعة ممكنة خلال هذه المرحلة .

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن